أكدت مجموعة "علي بابا" الصينية أن استثماراتها الواسعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن قطاع التجارة الإلكترونية بدأت تؤتي ثمارها، بعدما وصلت مشروعاتها إلى نقطة التعادل المالي بين النفقات والإيرادات، وفق ما صرّح به نائب رئيس الشركة، كايفو تشانغ.
وأوضح تشانغ أن "علي بابا" ترى في الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لنموها خلال السنوات المقبلة، رغم المخاوف السائدة في السوق بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في التقنية مقارنة بالعوائد المحتملة.
وكانت الشركة قد أعلنت في فبراير الماضي عن خطة لإنفاق 380 مليار يوان (نحو 53 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات لتطوير بنيتها التحتية السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير لشبكة "سي إن بي سي".
وأضاف تشانغ، المشرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أنشطة التجارة الإلكترونية بالمجموعة، أن "علي بابا" أطلقت بالفعل مجموعة من الأدوات الذكية، من بينها تحسين نتائج البحث لتكون أكثر تخصيصاً للمستخدمين، وتعزيز دقة ميزة "القياس الافتراضي" في منصات الأزياء عبر الإنترنت.
وجاءت تصريحاته قبل أيام من انطلاق موسم المبيعات الضخم لـ"يوم العزاب" (Singles Day)، الذي يُعد أكبر حدث تسوق في الصين ويوازي فعالية "الجمعة السوداء" في الأسواق الغربية.
وأشار إلى أن التجارب الأولية أظهرت زيادة بنسبة 12% في العائد على الإنفاق الإعلاني بفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، واصفاً هذه النسبة بأنها "استثنائية" في مثل هذه التجارب.
وتوقع تشانغ أن يؤدي دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أوسع في منصات "علي بابا" إلى تعزيز المبيعات خلال موسم التسوق هذا العام، والمقرر في 11 نوفمبر.
ورغم تباطؤ إنفاق المستهلكين الصينيين في الأعوام الأخيرة، فقد حقق "يوم العزاب" العام الماضي نمواً في المبيعات بنسبة 20.1% ليصل إلى 1.11 تريليون يوان عبر منصات "علي بابا" مثل "تمال"، و"JD.com"، و"PDD"، وفق بيانات شركة الأبحاث "سينتون".
وتظل وحدة التجارة الإلكترونية في الصين أكبر مصادر إيرادات المجموعة، حيث سجلت نمواً سنوياً بنسبة 10% في الربع المنتهي في 30 يونيو، لتبلغ إيراداتها نحو 19.53 مليار دولار.