قرر عدد من نجوم الدراما المصرية خوض تجربة التغيير هذا العام، عبر تقديم شخصيات جديدة ومغايرة لما اعتاد عليهم الجمهور في موسم دراما 2026، الذي يُعد من أهم المواسم الدرامية المنتظرة.
فقد اختار النجم ياسر جلال أن يظهر لأول مرة في إطار كوميدي من خلال مسلسله الجديد «كلهم بيحبوا مودي»، من تأليف أيمن سلامة وإخراج أحمد شفيق، ويشارك في بطولته ميرفت أمين وعدد من الفنانين.
أما الفنان عصام عمر فيتجه إلى لون درامي مختلف بعيدًا عن الكوميديا التي اشتهر بها، من خلال مسلسله الجديد «عين سحرية» من إخراج السدير مسعود.
بينما تخوض النجمة مي عمر تجربة درامية جديدة أيضًا، في عمل يتولى إخراجه مخرج مختلف عن زوجها المخرج محمد سامي، لتثبت قدرتها على تقديم نفسها بأسلوب مستقل وتجربة فنية متجددة.
نقاد: التغيير ضرورة فنية لإحياء الدرامايرى الناقد الفني عماد يسري أن تمسّك جهات الإنتاج بتكرار الشخصيات الناجحة أدى إلى ركود فني واضح، مؤكدًا أن ياسر جلال فنان موهوب قادر على تجسيد أي شخصية بتميّز، خصوصًا بتعاونه مع كاتب كبير مثل أيمن سلامة، ما يُبشّر بعمل مميز في الموسم القادم.
وأشار يسري إلى أن قبول الجمهور لهذه التجارب يعتمد على جودة الكتابة وتوظيف الشخصيات، وعلى قدرة الفنانين في تقديم أنفسهم بروح جديدة أمام الكاميرا.
هنداوي: شغف التمثيل أهم من النجاح التجاريمن جانبها، أكدت الناقدة فايزة هنداوي أن قلة من الممثلين يجرؤون على كسر النمط المألوف، مشددة على أن الشغف الفني يجب أن يتغلّب على فكرة "النجاح المضمون".
وأضافت أن النجوم الكبار مثل نور الشريف ومحمود عبد العزيز وسعاد حسني قدّموا جميع أنماط الشخصيات، لأن الممثل الحقيقي — كما تقول — "يحتاج لتغذية طاقته الإبداعية عبر التجديد".
ورأت أن الجمهور المصري يصعب إرضاؤه، لذا فإن التحدي الأكبر أمام الفنانين الجدد هو تقديم كوميديا أو دراما مختلفة تلامس وجدان المشاهد.
وأكدت أن ياسر جلال يمتلك الموهبة لتغيير أدواره، وعصام عمر فنان واعد، فيما تحتاج مي عمر إلى إثبات قدراتها في ظل تعاونها الجديد خارج دائرة زوجها المخرج محمد سامي.
سمير الجمل: الكبار قدّموا كل الألوان.. والتكرار فخ قاتلأما السيناريست سمير الجمل فاعتبر أن تغيير الفنان لجلده الفني يجدد طاقته ويمنحه حماسًا للعمل، مشيرًا إلى أن كبار النجوم أمثال نور الشريف وأحمد زكي وعادل إمام قدّموا أدوارًا متنوعة، ولم يحصروا أنفسهم في نوع واحد من الأداء.
وأضاف أن الاستمرار في تقديم نفس الشخصيات يقيّد الممثل داخل قالب واحد يصعب الخروج منه لاحقًا، بينما التنويع يمنح الفنان عمرًا فنيًا أطول.
وختم الجمل حديثه بالتأكيد على أن بعض الممثلين "معذورون" في التكرار لقلة العروض، لكن من تتاح له الفرص يجب أن يُفاجئ جمهوره بأدوار مختلفة كل مرة.
