«Roblox» لعبة الترفيه الأكثر جدلا.. والأطفال فيقفص الاتهام حتى تثبت «براءتهم»

تسببت في حالات قتل وانتحار عالميا

لعبة الترفيه «Roblox»

في خضم سباق غير تقليدى تشهده سوق الألعاب الإلكترونية، تتنافس كبرى شركات التكنولوجيا العالمية على ابتكار محتوى ترفيهى أكثر جاذبية يرسخ حضورها فى السوق ويعزز أرباحها إلى مستويات قياسية جديدة.

لكن بريق النجاح سرعان ما تداخل مع ظلال السياسة والاقتصاد إذ اختلطت هذه الأحلام والأهداف والأوهام بالسياسية والاقتصاد لتتعرض الشركات لصفعة قوية من الدول الأكثر طلبا على هذه السوق، بعد تقارير تشير إلى تعرض الأطفال للاستغلال والإيذاء عبر المحتوى والدردشة داخل هذه المنصات الترفيهية.

وجاءت الشرارة من تركيا، التى أطلقت حملة واسعة ضد لعبة Roblox، لتفتح الباب أمام موجة من القرارات المتلاحقة فى عدد من الدولخصوصاً فى منطقة الخليجبحجب اللعبة، فى خطوة تهدف إلى حماية الأجيال الناشئة من مخاطر الترفيه غير المنضبط.

وتشير البيانات إلى أن روبلوكس أصبحت واحدة من أكثر المنصات الترفيهية جذبًا للأطفال عالميًا، ففى عام 2025، بلغ عدد المستخدمين النشطين يوميًا عليها أكثر من 111.8 مليون مستخدم النسبة الأكبر منهم أطفال دون سن 13 عامًا.

وتشير البيانات إلى أن نحو %40 من إجمالى مستخدمى Roblox العالميين هم من الفئة العمرية أقل من 13 سنة، أى ما يعادل نحو 39.7 مليون طفل يستخدمون المنصة يوميًا حتى نهاية الربع الثانى من عام 2025.

 

  

تركيا أشعلت فتيل الحظر

 

13 دولة منها 6 عربية تقرر الحجب

 

أعلنت 13 دولة منها 6 عربية حجب منصة الألعاب روبلوكس على مدار الفترة الماضية بينما لجأت أخرى إلى استبدال النسخ العالمية بإصدارات محلية خاضعة للرقابة لحماية الأطفال من المحتوى الضار ومخاطر الاستغلال وفقا لما نشر على موقع Bearvpn.

فيما تبقى Minecraft خارج دائرة الحظر المباشر رغم إثارة الجدل حولها فى سنوات سابقة.

ففى الوطن العربى، قامت الكويت بحجب منصة روبلوكس بشكل مؤقت بعد حملة على مواقع التواصل وشكاوى عامة لحماية الأطفال والقيم الأخلاقية بينما منعتها قطر نهائيا عقب ضغوطات وتحذيرات رسمية.

وأشار التقرير إلى أن عمان والأردن والجزائر حظرتها أيضا بسبب سوء إدارة المحتوى ونشرها لمضمون غير ملائم.

وأظهر أن الإمارات حجبتها بشكل مؤقت ولكن أعادتها بعد تشديد المنصة إجراءات السلامة،كما حظرتها جزر المالديف دون الإعلان عن سبب حقيقى وراء تلك الخطوة.

تركيا

منذ أغسطس 2024، بدأت تركيا بإثارة الجدل بعد أن أعلنت محكمة محلية حظر لعبة Roblox بشكل كامل، إثر تقارير رسمية عن استخدامات خطيرة قد تعرض الأطفال للاستغلال والإيذاء عبر المحتوى والدردشة داخل المنصة،وذلك وفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء The National.

ولم تتوقف الإجراءات عند تركيا، ففى صيف 2025 شهد عدد من دول الخليج موجة من الحجب المؤقت للعبة، بدأت من الكويت حيث أصدرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات (CITRA) قرارًا رسميًا يقضى بوقف المنصة «حفاظًا على سلامة الأطفال».

كما أوقفت شركة تطوير منصة ألعاب الفيديو الشهيرةروبلوكسخدمة الدردشة داخل اللعبة فى سوق الشرق الأوسط، وذلك بالاتفاق مع هيئات تنظيم الاتصالات.

وتشمل هذه الخطوات الإزالة المؤقتة للدردشة داخل اللعبة، التى تحظى بشعبية واسعة، وتشديد الرقابة على المحتوى باللغة العربية فى دول مثل الإمارات، والسعودية، والبحرين، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وعُمان، وقطر، وسوريا، وفلسطين، واليمن.

ولا تزال اللعبة متاحة فى المملكة العربية السعودية، إحدى أكبر أسواق ألعاب الفيديو الناشئة فى المنطقة.

إلى جانب أيضا الإمارات،والتى كانت قد فرضت حظرًا على Roblox عام 2018 بسبب اعتراضات على المحتوى الافتراضى، لكنها عادت ورفعت القرار فى 2021 بعد مراجعة الضوابط.

أما على مستوى دول العالم ففى الصين، المنصة العالمية غير متاحة عمليًا، إذ تخضع الألعاب الإلكترونية لرقابة مشددة ولا يُسمح إلا بنسخ محلية تتوافق مع سياسات الدولة، فلعبة Roblox العالمية غير متاحة بها وتم استبدالها بإصدار محلى خاص) (LuoBuLeS، بينما استبدلتها فيتنام بإصدار Roblox-VNG المحلى،وفى كوريا الشمالية اللعبة غير متاحة بسبب القيود الشاملة على الإنترنت،كما حجبتها ميانمار وجواتيمالا بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المراهقين.

يذكر أن شركة روبلوكس تأسست فى عام 2006، وهى منصة ألعاب مجانية عبر الإنترنت تستضيف ملايين الألعاب التى أنشأها المستخدمون، والتى تُسمىتجارب، والتى تُطورها شركة روبلوكس ستوديو.

وتُجرى عمليات الشراء داخل اللعبة باستخدام عملتها الافتراضية robux، والتى يمكن لمطورى الألعاب استبدالها بعملات حقيقية.

على الجانب الآخر، تبدو Minecraft أكثر أمانًا من حيث الموقف الحكومى، ولم تُسجَّل ضدها قرارات حظر رسمية واسعة حتى الآن، ومع ذلك، فإن اللعبة لم تسلم من الجدل حولها.

ففى عام 2015، درست تركيا توصية بحظرها، بعدما وصفتها وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية بأنها «تشجع على العنف» و«تغذى السلوك العدوانى لدى الأطفال»، لكن تلك التوصية لم تتحول إلى قرار تنفيذى شامل.

وفى روسيا لم يُحظر المحتوى نفسه، لكن اللعبة اختفت من متاجر Google Play وApple App Store عام 2022 بسبب العقوبات، أى أن الحجب مرتبط بالوضع الجيوسياسى لا بالمحتوى.

أما عن كوريا الشمالية فتعاملت مع اللعبة مثل معظم الألعاب الغربية، فهى ليست متاحة بسبب حجب شامل للإنترنت.

المفارقة أن هذه الألعاب، التى صنعت شهرتها بقدرتها على تحفيز الإبداع والتعاون بين اللاعبين، أصبحت اليوم فى قلب نقاش سياسى واجتماعى حول سلامة الأطفال على الإنترنت، فبينما يرى الأهالى فيها فضاءً رحبًا للتعلم والابتكار، تخشى الحكومات من تحوّلها إلى منصات غير آمنة تُعرض الصغار لمخاطر الاستغلال أو الإدمان.

وما بين قرارات الحظر فى تركيا والخليج، والجدل المستمر حول Minecraft، يبدو أن معركة الحكومات مع الألعاب الرقمية لم تنته بعد، والأرجح أن السنوات المقبلة ستشهد مزيدًا من التجاذب بين حق الأطفال فى اللعب والتعلم من جهة، وحق الحكومات فى حماية مجتمعها وقيمها من جهة أخرى.

أما فى مصر، فأعلنت الهيئة الوطنية للإعلام فى بيان لها عن استمرارها لمناقشة ودراسة سيناريوهات التعامل مع لعبة روبلوكس بشكل يمنع تعرض الأطفال والشباب لمخاطرها.

كما أطلق الأزهر الشريف نداءً تحذيريا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك أكد فيه على المخاطر الجسيمة التى تهدد سلامة الابناء نتيجة تعرضهم لمحتويات عنف وإيحاءات جنسية والاستغلال عبر المحادثات المفتوحة بالمنصة.

 

الدول التى حجبت لعبة روبلوكس

الدولة

حالة الحظر/التقييد

السبب

الكويت

مؤقتة

سلامة الطفل والقيم الأخلاقية ومنع الاستغلال

قطر

كاملة

حماية الطفل والمحتوى الضار ومخاطر الاستغلال

عمان

مقيدة

المحتوى غير المناسب وسلامة الطفل

تركيا

مقيدة

محتوى غير مناسب وسوء إدارة المحتوى

الأردن

كاملة

مخاوف بشأن سلامة الأطفال والمحتوى الضار

الجزائر

كاملة

المحتوى غير المناسب، وسلامة الأطفال، ومخاوف الاستغلال

كوريا الشمالية

كاملة

الرقابة والقيود الشديدة على الإنترنت

الصين

كاملة (النسخة العالمية)

مشاكل تنظيمية، تم إيقاف الإصدار المترجم

فيتنام

كاملة (النسخة العالمية)

سلامة الطفل والتنظيم الحكومي

الإمارات

محظورة

مخاوف بشأن حماية الطفل وسلامته

جزر المالديف

مقيدة

مجهول

ميانمار

محظورة

سلامة الطفل وتنظيم المحتوى

جواتيمالا

محظورة

مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال وحماية المراهقين

 

المصدر : موقع Bearvpn

 

 

 

ليست مجرد رسوم متحركة.. 15 مليون دولار نسبة مشاركتها في الاقتصاد المصري خلال 3 سنوات

كشف تقرير أصدرته شركة Roblox عن أن إجمالى مساهمتها الاقتصادية فى الناتج المحلى الإجمالى لعدد من دول الشرق الأوسط، ومنها مصر، قد بلغ نحو 15 مليون دولار خلال الفترة من الربع الثالث لعام 2021 حتى الفترة ذاتها من 2024، وهو ما يعكس بوضوح أن Roblox لم تعد مجرد لعبة بل منصة اقتصادية متكاملة.

وتجاوزت ساعات التفاعل الخاصة بهذه الفئة فقط نحو 9.1 مليار ساعة خلال الفترة بين أبريل ويونيو 2025، ما يجعلها القوة الدافعة الأساسية وراء النمو المتسارع للمنصة.

أما فى السوق المصرية، فتشير بيانات تحليل التطبيقات الصادرة عن مؤسسة Sensor Tower (تقرير الربع الثانى لعام 2025)، إلى أن عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا لمنصة Roblox يتراوح بين 2.9 مليون إلى 3.5 مليون مستخدم، ضمن فئة الألعاب التفاعلية الشبيهة.

كما سجّلت المنصة خلال نفس الفترة إيرادات أسبوعية تُقدّر بحوالى 7700 دولار أمريكى من السوق المصرية وحدها، بما يشمل المشتريات داخل اللعبة (In-App Purchases).

وعلى الرغم من عدم توافر بيانات دقيقة رسمية من Roblox حول عدد الأطفال المستخدمين فى مصر تحديدًا، فإن التركيبة الديموغرافية للمستخدمين فى المنطقة العربية، إلى جانب نسب التفاعل العالية، توحى بأن نسبة كبيرة من هؤلاء المستخدمين هم من الفئات العمرية الصغيرة، ما يستدعى انتباهًا أكبر من الجهات التنظيمية وأولياء الأمور على حد سواء.

وهذا التداخل بين عالم الأطفال والاقتصاد الرقمى يطرح تحديات حقيقية تتعلّق بالسلامة الرقمية، الخصوصية، والتنظيم القانوني.

ومع توسّع Roblox فى المنطقة بدعم كامل للغة العربية وإطلاق برامج دعم للمطورين المحليين، تبقى الحاجة قائمة لإيجاد توازن بين الفرص التى تتيحها المنصة والإجراءات الوقائية التى تضمن بيئة رقمية آمنة لصغار المستخدمين.

 

   

تنتظر إحالة طلبات الإحاطة بشأنها لتحديد موعده

 

«اتصالات النواب» تدرس مناقشة الأضرار فى اجتماع NTRA

تدرس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب عقد اجتماع موسع لمناقشة أضرار الألعاب الإلكترونية وعلى رأسهاالروبلكسخلال الأيام المقبلة، بحضور ممثلى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات.

يشار إلى أن الأسابيع القليلة الماضية، شهدت تحركات نيابية واسعة تنوعت ما بين طلبات إحاطة وأسئلة موجهة لرئيس الوزراء ووزير الاتصالات بشأن انتشار لعبةروبلوكسومخاطرها على الأطفال فى مصر والإجراءات المتخذة للحد منها، مطالبين بآليات رقابية لمراقبة المحتوى الموجه للأطفال فى مثل هذه الألعاب.

ووفقا للنائب يوسف الشاذلى وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب فى تصريحاته لـالمالفإن الدولة تبذل أقصى جهودها لمنع أى ضرر قد يلحق بأطفالنا ، وخاصة من الألعاب التى تحث على العنف بل تعمل على تنمية قدراتهم فى العديد من المبادرات التى تصقل وعيهم التكنولوجي.

وأشار إلى حرص اللجنة على مناقشة سبل التعامل مع الألعاب الإلكترونية الضارة وعلى رأسها الروبلوكس ، بحضور الجهات المعنية للحد من أضرارها خلال الفترة المقبلة.

وشدد الشاذلى على أهمية الحفاظ على سلوكيات الأطفال وحمايتهم من المخاطر الأخلاقية بزيادة الوعى لديهم بأضرار تلك الألعاب، منوها إلى انتظار اللجنة إحالة طلبات الإحاطة التى تقدم بها عدد من الأعضاء بشأن هذا الأمر لتحديد موعد الاجتماع.

ولفت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب الى وجود تنسيق دائم بينها والجهاز القومى للاتصالات لمناقشة ودراسة سيناريوهات التعامل مع لعبةروبلوكس، للحفاظ على سلوكيات الأطفال وحمايتهم من المخاطر الأخلاقية والسلوكية، وتعزيز السلامة الرقمية للأطفال.

 

 

 

 

 

مسئولون فى قطاع التكنولوجيا يضعون روشتة التعامل مع التطبيقات المحرضة على العنف

أكد عدد من خبراء ورؤساء شركات تطوير الألعاب الإلكترونية على أن هذا القطاع يشكل سلاحًا ذو حدين؛ إذ يمكن أن يحمل فوائد كبيرة، وفى الوقت نفسه يمثل مخاطر جسيمة تؤثر على الصحة العقلية والنفسية ودرجة نمو المستخدمين وبالأخص الأطفال.

ورغم المخاطر المرتبطة ببعض الألعاب مثل «روبلوكس» و«الحوت الأزرق» وغيرها، التى قد تؤدى إلى حالات إدمان شديدة وكوارث ربما تصل إلى القتل أو الانتحار، إلا أن رياضة الألعاب الإلكترونية (E-Sportsتُعد قطاعًا غنيًا وواعدًا بالفرص غير المستغلة.

قال ماجد فراج الشريك المؤسس والرئيس التنفيذى لشركة  UBR  المصرية للألعاب الإلكترونية، إن الألعاب الأكثر جدلا بشأن درجة خطورتها على أمن وسلامة الأطفال والمجتمع غالبا ما تحظى باهتمام كبير من وسائل، الإعلام وتثير ضجة واسعة لدى الرأى العام.

أشار فراج إلى أن حجم المخاطر أو الجرائم المرتبطة بهذه الألعاب يُعد ضئيلًا جدًا عند مقارنته بإجمالى أعداد مستخدميها سواء فى لعبة روبلوكس أو غيرها.

وأوضح أن وقوع حوادث فردية مرتبطة بعالم الألعاب الإلكترونية يُعد أمرًا طبيعيًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحوادث ليست حكرًا على هذا المجال، بل تحدث أيضًا فى الرياضات الشهيرة ككرة القدم وغيرها، حيث تكثر الإصابات والمشكلات، مبينًا أن أى أداة أو وسيلة بما فى ذلك الألعاب الإلكترونية قد تُستخدم بشكل إيجابى أو سلبى، فهى بمثابة سلاح ذو حدين، ويكمن الفارق الحقيقى فى وعى المستخدم وقدرته على توظيف ما بيده لتحقيق الفائدة بدلاً من الوقوع فى الضرر.

و رأى أن المسؤولية الحقيقية تقع بالدرجة الأولى على عاتق أولياء الأمور، من حيث المتابعة المستمرة والمراقبة الواعية لأبنائهم أثناء استخدامهم للألعاب الإلكترونية.

واستبعد أن يكون حظر هذه الألعاب هو الحل الأمثل، مشيرًا إلى أن المنع قد يؤدى إلى نتيجة عكسية، خاصة فى ظل انتشار القاعدة المعروفة بأن «كل ممنوع مرغوب»، مما قد يدفع الأطفال للبحث عنها بطرق غير آمنة أو بعيدة عن رقابة الأسرة.

وأشار إلى أن جميع الألعاب، بما فى ذلك القديمة منها التى كانت شائعة بين جيل التسعينات، قد تنطوى على درجة من الخطورة إذا أُسيء استخدامها من قبل الأطفال.

وأوضح أن المخاطر لا تقتصر على الألعاب الحديثة فقط، بل يمكن أن تظهر حتى فى الألعاب الكلاسيكية إذا لم يتم التعامل معها بوعى وإشراف، مما يؤكد أن طبيعة استخدام الطفل هى العامل الحاسم، وليس فقط حداثة اللعبة أو انتشارها.

وأوضح وائل خيرى رئيس شعبة صناعة الألعاب الإلكترونية الرقمية والواقع الافتراضى فى الاتحاد العام للمنتجين العرب فى جامعة الدول العربية، أنه من الصعب منع الأطفال تمامًا من الوصول إلى الألعاب الإلكترونية المرتبطة بالإنترنت، نظرًا لوجود أساليب تقنية تتيح لهم تجاوز القيود المفروضة على الوصول إليها

وشبّه «روبلوكس» بلعبة «الحوت الأزرق» من حيث التأثير النفسى، موضحًا أنها تعمل على استغلال الحالة النفسية للأطفال، وتبنى علاقة من الولاء والانجذاب الشديد تجاه اللعبة، مما يمنحها قدرة على التأثير العقلى والتلاعب بسلوك اللاعبين، خاصة من صغار السن وذوى الخبرات المحدودة.

وأشار إلى أن هذا النوع من التأثير قد يؤدى تدريجيًا إلى سلوكيات خطرة، قد تصل فى بعض الحالات إلى الإيذاء الذاتى أو ارتكاب جرائم كالانتحار أو القتل، مشددا على أهمية تعزيز الوعى المجتمعى بمخاطر بعض الألعاب الإلكترونية، سواء فى مصر أو العالم العربي.

وأضافأن الألعاب الإلكترونية تمثل بعدًا من أبعاد الأمن القومى، نظرًا لقدرتها على التأثير العميق فى تشكيل العقول، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين، حيث يمكن أن تُستخدم لإعادة برمجة الفكر وترسيخ قيم ومبادئ قد لا تتوافق مع الثقافة أو الهوية الوطنية.

ولفت إلى ضرورة رفع مستوى الوعى المجتمعى، من خلال تعزيز دور أولياء الأمور فى المتابعة المستمرة لأبنائهم، والتفاعل الواعى مع ما يتعرضون له من محتوى داخل هذه الألعاب.

وأضاف أن هناك نقصًا واضحًا فى الوعى والمعرفة المتعلقة بالألعاب الرقمية داخل المجتمع المصرى، وهو ما دفعه إلى تأسيس أكاديمية The Gamer، التى تهدف إلى معالجة الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية على الأسرة المصرية والعربية.

وتابع قائلا : تسعى الأكاديمية إلى توجيه اهتمام الشباب والنشء نحو الجوانب الإيجابية والإبداعية فى هذا المجال، من خلال تعزيز الوعى بأهمية الانخراط فى صناعة الألعاب الرقمية وتحقيق ربحية منها، بدلًا من الانشغال فقط بالجوانب الترفيهية، كما تهدف المبادرة إلى تمكين الشباب ليكونوا جزءًا فاعلًا فى المشروع القومى لتوطين صناعة الألعاب الرقمية فى مصر والعالم العربى وأفريقيا.

وألمح إلى أن اتحاد المنتجين العرب يُعد مظلة شاملة تضم جميع شركات الإنتاج الفنى بمختلف تخصصاتها، بما فى ذلك إنتاج الأفلام، والمسلسلات، والإعلانات، وكافة أشكال المحتوى المرئى والمسموع،منوها أنه تم إنشاء شعبة متخصصة للألعاب الرقمية ضمن الاتحاد، بهدف إطلاق برنامج توعوى يبرز أهمية هذه الصناعة الحيوية

كما تسعى هذه الخطوة إلى لفت أنظار المنتجين العرب إلى الإمكانات الكبيرة التى تحملها صناعة الألعاب الرقمية، باعتبارها من الصناعات الاستراتيجية على المستوى العالمى، والتى وصفها بأنها «منجم ذهب» لما تمتلكه من فرص اقتصادية ذات عوائد مجزية، شريطة أن تُستثمر وتُدار بشكل احترافى ومدروس.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى كان قد أكد خلال فعاليات مؤتمر الشباب فى شرم الشيخ عام 2018، على أهمية بناء صناعة وطنية للألعاب الإلكترونية، حيث أعلن عن مبادرة لتدريب 10 آلاف شاب من مصر وأفريقيا ليصبحوا مطورين محترفين فى هذا المجال، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لإنشاء 100 شركة متخصصة فى صناعة الألعاب

وتابع قائلا : انطلاقًا من هذه الرؤية، بادر الاتحاد العام للمنتجين العرب بالعمل على تنفيذ هذه التوجيهات من خلال إطلاق برنامج متكامل تحت شعار: «المشروع القومى لتوطين صناعة الألعاب الإلكترونية فى مصر والصناعات المغذية لها»، بهدف دعم هذا القطاع الاستراتيجى، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى فى مجال تطوير الألعاب الرقمية.

وأشار إلى أنه من المقرر أن يُعقد الملتقى العربى الإفريقى الدولى فى يناير 2026، والذى سيشهد ولأول مرة تنظيم مؤتمر متخصص يسلّط الضوء على أهمية دعم صناعة الألعاب الإلكترونية والتعريف بإمكاناتها.

وسيشارك فى المؤتمر عدد من كبرى الشركات العالمية المتخصصة فى هذا المجال، إلى جانب منتجين ومهتمين من مختلف الدول، بهدف تعزيز الوعى بأهمية دور المنتج كناشر للألعاب.

ويتضمن الملتقى أيضًا معرضًا مصاحبًا ومجموعة من المسابقات لاكتشاف المواهب والمبدعين فى هذا القطاع الواعد، ليكون بمثابة حجر الأساس لانطلاق كيان كبير بمشاركة جهات دولية، تمهيدًا لتأسيس الشركة المصرية لتوطين صناعة الألعاب الإلكترونية، بما يسهم فى وضع مصر على خارطة هذه الصناعة عالميًا.

وأفاد بأن مصر تمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة من اللاعبين، يُقدّر عددهم بنحو 18 مليون لاعب، من بينهم عدد كبير يمارس الألعاب على مستوى احترافي.

وأشار إلى أن هذا الكم الهائل من المستخدمين يمكن أن يُشكل قوة دافعة حقيقية لتوطين صناعة الألعاب الإلكترونية، إلى جانب دوره فى نشر الوعى المجتمعى بأهمية الرياضات الإلكترونية باعتبارها قطاعًا واعدًا ومؤثرًا على المستويين الاقتصادى والثقافي.

بينما أوضح الدكتور زياد عبد التواب نائب رئيس الاتحاد المصرى للألعاب الإلكترونية، أن التعامل مع الألعاب المصنفة كـخطرة» يمكن أن يتم عبر مسارين رئيسيين، الأول هو منعها بصورة كاملة داخل مصر، على غرار تجربة تركيا فى بعض الحالات.

وقال إن المسار الثانى يتمثل فى منع بعض خصائص أو إعدادات هذه الألعاب بشكل جزئى والتى ربما تمثل تهديدا على المستخدمين، وهو النهج الذى تتبنه عدة دول من بينها السعودية والإمارات وعمان ،والتى قامت بإيقاف خاصية المحادثات المباشرة داخل اللعبة بهدف تقليل مخاطر استخدامها بين فئة الشباب والأطفال.

كما أوضح أن روبلوكس (Robloxتعتمد على نموذج «اللعب الجماعى عبر الإنترنت»، حيث يمكن للاعبين التواصل مع بعضهم داخل اللعبة من خلال الرسائل النصية أو الصوتية، حتى وإن لم يكن بينهم أى معرفة سابقة، وهنا تكمن أحد أبرز المخاطر، خاصة للأطفال وصغار السن، إذ تتيح هذه الخاصية تواصلًا مباشرًا مع غرباء، قد يستغل بعضهم المنصة لأغراض غير آمنة، مثل التنمر، أو التلاعب النفسى، أو حتى الاستدراج لمحادثات غير مناسبة.

وأكد أن الحل الحقيقى يجب أن يبدأ من داخل الأسرة، من خلال الرقابة الواعية على سلوك الطفل والمتابعة المستمرة لحالته النفسية وتفاعلاته الرقمية.

ونبّه إلى أن وتيرة تطور الألعاب الإلكترونية سريعة، حيث تظهر ألعاب جديدة يوميًا، ما يجعل الاعتماد على الحجب أو المنع وحده غير كافٍ ولا يُعد حلاً مستدامًا لتقليل المخاطر.

ونوّه إلى وجود عدد من البرامج والتقنيات المتقدمة التى تمكّن أولياء الأمور من مراقبة سلوكيات أبنائهم وتفاعلاتهم عبر الإنترنت بشكل فعّال، بما يشمل استخدام الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعى، موضحًا أن هذه الأدوات تساهم بشكل كبير فى الحد من المخاطر المحتملة، مثل التعرض لمحتوى غير ملائم أو الوقوع فى فخ الإدمان الرقمى، كما تساعد فى تعزيز الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا داخل الأسرة.

وأوضح أن الإفراط فى مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة، مثل «الريلز»، يؤدى إلى ما يُعرف بـتعفّن الدماغ»  وهو مصطلح تم اعتماده فى قاموس أكسفورد وكلمة العام فى 2024،ويُستخدم هذا المصطلح لوصف حالة من الاضطراب العقلى والانخفاض فى التركيز والقدرة المعرفية، نتيجة التعرض المتكرر والسريع لمحتوى بصرى متلاحق ومجزأ.

وسلّط الضوء على أهمية الدور المحورى للأسرة فى تشجيع الأبناء على الانخراط فى أنشطة واقعية بعيدًا عن العالم الافتراضى والإنترنت، مثل ممارسة القراءة، ومشاهدة الأفلام الهادفة، وقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء، أو الالتحاق بتدريبات ومبادرات جماعية على أرض الواقع.

وأكد أن هذا التوازن بين العالم الرقمى والأنشطة الحياتية التقليدية يسهم فى تنمية مهارات التواصل الاجتماعى، وتعزيز الصحة النفسية، والحد من العزلة الرقمية التى قد تؤثر سلبًا على سلوكيات الأطفال والمراهقين.

قال حسام حسن محمود الشريك المؤسس والرئيس التنفيذى لأكاديمية “Eagles Academy” المتخصصة فى تدريب الرياضيين فى مجال الألعاب الإلكترونية، إن السن الأنسب لبدء تعلم وممارسة الألعاب الإلكترونية تبدأ من 12 عامًا، إذ تعد هذه السن نقطة تحول من مرحلة الطفولة إلى المراهقة التى يبدأ فيها الفرد بتكوين عقلية نقدية وإدراك لمخاطر سلوكه الرقمى، مؤكدا أن السماح للأطفال دون هذه السن بدخول عالم الألعاب الإلكترونية أمر غير مستحب.

وأضاف أن المدة المثلى لممارسة الألعاب الإلكترونية يجب ألا تتجاوز ساعتين يوميًا، حفاظًا على التوازن بين الترفيه والنشاط الذهنى والجسدي.

وشدد على أهمية الدور المحورى الذى يقوم به الاتحاد المصرى للرياضات الإلكترونية، التابع لوزارة الشباب والرياضة، فى تعزيز الوعى المجتمعى بأهمية هذا القطاع، إلى جانب التوعية بالمخاطر المحتملة، وذلك عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعى مثل فيسبوك، إنستجرام، تيك توك، وستريم.

ودعا إلى تعزيز التعاون بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم، بهدف إدراج برامج توعوية فى المدارس والجامعات حول صناعة الألعاب الإلكترونية، وكيفية تأهيل الهواة وغير المحترفين من اللاعبين ليصبحوا محترفين، من خلال مناهج مدروسة وبرامج تدريبية متخصصة.

وذكر أن الاعتماد على التعليم المنهجى والقنوات الرسمية المعتمدة فى ممارسة الألعاب الإلكترونية يُسهم بشكل فعّال فى توجيه طاقات الشباب واستثمارها بشكل إيجابى ومثمر، ليس فقط لتحقيق مكاسب مادية، بل أيضًا لضمان الحفاظ على صحتهم النفسية والعقلية، فهذه القنوات لا تكتفى بتقديم المهارات التقنية، بل تضع أطرًا واضحة للضوابط والسلوكيات، ما يُساهم فى الحد من المخاطر المرتبطة بالممارسة العشوائية وغير المراقبة للألعاب الرقمية.

وأكد أن بعض الألعاب الإلكترونية تتضمن بالفعل محتوى أجنبيًا يحمل ثقافات وأفكارًا قد لا تتوافق مع البيئة والعادات والتقاليد المصرية، والتى قد تؤثر بسهولة على وعى الشباب الصغار، لذا يأتى التعاون بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالى ضرورة أساسية لضمان توجيه هذه التجارب الرقمية، بما يتناسب مع القيم المحلية ويحمى الشباب من التأثيرات السلبية.

 

فراج : جميعها ينطوى على درجة من الخطورة

خيرى : ضرورة رفع مستوى الوعى المجتمعي.. ومتابعة أولياء الأمور لذويهم

عبد التواب : الإفراط فى مشاهدة مقاطع الريلز يؤدى إلى «تعفن الدماغ»

محمود: المدة المثالية لممارستها يجب ألا تتجاوز ساعتين يوميا

 

أعد الملف: 
ياسمين فواز
أحمد فهمي
هيام عبده
نورهان خليل
نيفين نبيل