رحب حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، بقرار وكالة «ستاندرد آند بورز» رفع التصنيف الائتماني لمصر، مؤكدًا أن الخطوة تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني نتيجة حزمة الإصلاحات النقدية والهيكلية التي نُفذت خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن توحيد سعر الصرف كان من أبرز الخطوات الداعمة لاستقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن تحسن مؤشرات القطاع الخارجي وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي يعكسان فعالية السياسات الاقتصادية التي تم تطبيقها في إطار برنامج الإصلاح الشامل.
وأضاف أن البنك المركزي المصري ملتزم بمواصلة تنفيذ السياسات النقدية الرشيدة الهادفة إلى احتواء معدلات التضخم والحفاظ على استقرار النظام المالي، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في السوق المصرية.
وتجدر الإشارة إلى أن وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية أعلنت يوم الجمعة الماضي عن رفع التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «B» بدلاً من «B-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات.
وأوضحت الوكالة أن هذا القرار يعكس الإصلاحات التي نفذتها السلطات المصرية خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية – وعلى رأسها تحرير نظام سعر الصرف – والتي أدت إلى انتعاش ملحوظ في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025، مشيرة إلى أن التحول إلى نظام سعر صرف مرن ساهم في تحقيق نمو اقتصادي أقوى وزيادة تدفقات العملة الأجنبية.
كما لفتت «ستاندرد آند بورز» إلى أن ارتفاع إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج ساهم في دعم الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، في حين شهدت التدفقات المالية الصافية تحسنًا ملحوظًا نتيجة ثقة المستثمرين في بيئة الاقتصاد الكلي.
وفي السياق ذاته، أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحة أن هذا يعكس تماسك النمو الاقتصادي وتحسن الوضع الخارجي، إلى جانب استمرار تنفيذ الإصلاحات المالية رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية العالمية.