استمرت أسعار الذهب في مصر في الصعود للأسبوع الثامن على التوالي، مدعومة بالأداء القياسي لسعر الأونصة عالميًا، الذي تجاوز مستوى 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ، بحسب شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية التي أكدت أن هذا الأداء التاريخي انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية.
وأوضح التقرير الأسبوعي للشعبة أن أسعار الذهب سجلت صباح اليوم مستويات 5420 جنيهًا للجرام لعيار 21، بعد أن بلغت خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوى تاريخي عند 5460 جنيهًا للجرام، بارتفاع نسبته 2.39% مقارنة ببداية الأسبوع التي افتتحت عند 5230 جنيهًا للجرام، مما يعكس استمرار الزخم الإيجابي في السوق.
وأضافت الشعبة أن الذهب المحلي تمكن من الحفاظ على مكاسبه رغم الضغوط الناتجة عن التراجع التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مشيرة إلى أن التأثير الأكبر في حركة الأسعار خلال هذه الفترة يعود إلى الموجة الصعودية القوية في الأسواق العالمية، وليس إلى تغيرات سعر الصرف المحلي كما كان في فترات سابقة.
وأشارت الشعبة إلى أن تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 49.534 مليار دولار بنهاية سبتمبر ساهم في تهدئة الطلب الداخلي على الذهب كمخزن للقيمة.
كما أضافت أن رفع التصنيف الائتماني لمصر من قبل مؤسستي “إس آند بي” و”فيتش” أرسل رسالة إيجابية للأسواق ودعم حالة الاستقرار المالي، إلا أن الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن ظل العامل الأكثر تأثيرًا على الأسعار المحلية.
ورغم تراجع الدولار محليًا، أكدت الشعبة أن المكاسب القوية التي حققها الذهب عالميًا دفعت الأسعار في السوق المحلية لمستويات غير مسبوقة، مما يعكس الترابط الوثيق بين السوقين المصرية والعالمية.
وأوضحت أن إغلاق سعر الذهب المحلي دون مستوى 5400 جنيه للجرام بنهاية الأسبوع لا يعد إشارة ضعف، بل هو تصحيح طبيعي بعد مكاسب متتالية، مشيرة إلى أن السوق قد تحتاج إلى مزيد من الزخم أو تحرك جديد في السعر العالمي لاستئناف الصعود خلال الأسبوع المقبل.
وختمت الشعبة بأن الاتجاه العام للذهب ما زال صاعدًا على المدى القصير، خاصة مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتزايد توقعات خفض الفائدة الأمريكية، مما يحافظ على قوة الطلب على الذهب ويدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.