افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، حفل تخرج الدفعة الأولى من مدرسة أبو زعبل للتنمية الصناعية، المقام بمتحف الحضارة المصرية، وذلك بالإنابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
حضر الحفل كل من المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، والسيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، بالإضافة إلى ممثلي مجموعة بولي سيرف للأسمدة برئاسة الدكتور شريف الجبلي، وسفراء عدد من الدول، ورؤساء الغرف الصناعية، وأعضاء اتحاد الصناعات المصرية، وأعضاء مجلس النواب والشيوخ.
وفي كلمته، أعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من المدرسة، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً وطنياً فريداً للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص لإعداد وتأهيل الكوادر الفنية الماهرة لخدمة الصناعة المصرية.
ووجه الشكر لمجموعة بولي سيرف للأسمدة على جهودهم ودعمهم لإقامة المدرسة داخل مصنع شركة فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات بأبو زعبل، بالتنسيق مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بوزارة الصناعة.
وأشار الوزير إلى أن المدرسة تعد مثالاً عملياً على ربط التعليم الفني بالواقع العملي، وتحويل المصنع إلى بيئة تعليمية حقيقية يتعلم فيها الشباب قيم العمل والانضباط والإتقان، مؤكداً أن المدرسة تضم تخصصات متعددة تشمل الصيانة الميكانيكية والكهربائية، والتحكم الآلي والكيمياء، والتي تمثل القلب النابض لأي صناعة حديثة.
وأوضح كامل الوزير أن اهتمام الدولة بالتعليم الفني والتطبيقي يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى أن مبادرات مثل مدرسة أبو زعبل تؤكد أن القطاع الخاص الوطني شريك أصيل في عملية التنمية، يشارك ليس فقط في الإنتاج، بل أيضًا في تأهيل الأيدي العاملة وبناء الكفاءات.
وبعث الوزير برسالة للخريجين بأنهم ثمرة التعاون الناجح بين الدولة والمجتمع الصناعي من القطاع الخاص، وأنهم جيل جديد من الفنيين الذين تعلموا في بيئة عمل حقيقية واكتسبوا الخبرة والانضباط والمسؤولية، مؤكدًا أن العمل في الصناعة رسالة شرف ومسؤولية، وأن كل منتج يحمل شعار "صُنع في مصر" يعكس صورتهم وصورة وطنهم.
وأضاف الوزير أن خطة النهوض بالصناعة تشمل سبعة محاور أساسية، منها تعميق التصنيع المحلي، توسيع القاعدة الصناعية للتصدير، تشغيل المصانع المتعثرة، تحسين جودة المنتج المصري، التوظيف لتقليل البطالة، مواكبة التحول الرقمي، والتوسع في الصناعات الخضراء، مع التركيز على تدريب وتأهيل العمالة الفنية.
وأشار إلى أن الوزارة خصصت 43 مركزاً تدريبياً لشركات القطاع الخاص، وتعمل على تطوير محطات تدريبية داخل المصانع لضمان التكامل بين التعليم والإنتاج.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على استمرار الدولة في التوسع في مثل هذه التجارب الناجحة بالتعاون مع المستثمرين الوطنيين الجادين، ونشر محطات تدريبية متخصصة داخل المصانع الكبرى في مختلف القطاعات.
وفي ختام الحفل، سلم الوزير 22 شهادة تخرج لخريجي المدرسة و9 عقود توظيف في مجموعة بولي سيرف للأسمدة للخريجين الذين أتموا 18 عاماً.