سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم، رغم عطلة البورصات العالمية، لتواصل بذلك مكاسبها للأسبوع الثامن على التوالي، وسط زخم استثماري قوي وتزايد التوقعات بشأن استمرار دورة خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
تراجع طفيف محليًا وارتفاع تاريخي عالميًا
,قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم بنحو 45 جنيهًا مقارنة مع نهاية تعاملات أمس، ليسجل عيار 21 نحو 5400 جنيهًا للجرام.
وأضاف أن عيار 24 سجل 6171 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 4629 جنيهًا، وعيار 14 وصل إلى 3600 جنيه، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 43,200 جنيه.
وأوضح "إمبابي" أن الذهب كان قد ارتفع أمس بنحو 35 جنيهًا، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند 5320 جنيهًا وأغلق عند 5355 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا من 3972 إلى 4017 دولارًا.
الأوقية تتجاوز 4000 دولار لأول مرة
على الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة، حيث تجاوزت الأوقية حاجز 4000 دولار لأول مرة في تاريخها، لتُغلق تداولات الأسبوع عند 4017 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية قدرها 131 دولارًا.
ولامست الأوقية أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 4060 دولارًا خلال تعاملات الثلاثاء الماضى، قبل أن تشهد تراجعًا مؤقتًا إلى 3950 دولارًا منتصف الأسبوع، في أكبر تصحيح سعري منذ بداية الموجة الصاعدة، لكنها عادت سريعًا للصعود، مما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد بدعم من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.
توترات جيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة تدفع الذهب للصعود.
وقال "إمبابي" إن الذهب استعاد زخمه سريعًا بعد موجة جني أرباح أعقبت اتفاق الهدنة المؤقتة في غزة، حيث عززت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واستمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي، وتزايد التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية، من الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
وأشار إلى أن التصعيد بين واشنطن وبكين، بعد تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية إضافية، ورد الصين بالتلويح بفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، ساهم في زيادة الطلب الاستثماري على الذهب.
في الوقت ذاته، دخل الإغلاق الحكومي الأمريكي يومه العاشر، مما يعمق حالة القلق في الأسواق المالية ويدعم الملاذات الآمنة، كما يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر سبتمبر لتقييم اتجاه التضخم والسياسة النقدية المستقبلية.
الذهب أمام مرحلة تاريخية
وأكد "إمبابي" أن استمرار العوامل الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية العالمية قد يدفع أسعار الذهب لمزيد من الارتفاعات خلال الربع الأخير من العام الجاري، في حال تأكدت التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية واحتدام الصراعات التجارية والسياسية العالمية، مشيرًا إلى أن الذهب بات يتحرك تحت تأثير مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، مما يجعله في قلب المشهد الاستثماري العالمي خلال المرحلة الراهنة.