اخترقت أسعار الفضة، مدفوعة بزخم سوق الذهب، والطلب الاستثماري القوي، ونقص المعروض المستمر، الحاجز النفسي الرئيسي عند 50 دولارًا للأونصة لأول مرة في تاريخها، وفقًا لما ذكرته شبكة «سي إن بي سي».
في المقابل، شهدت أسعار الذهب بعض التراجع اليوم الخميس مع قيام المستثمرين بجني الأرباح، إلا أنها بقيت مستقرة فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين العالمية، وهو ما يعزز الإقبال على الأصول الآمنة.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليسجل 4018.40 دولار للأونصة، في حين تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.9% لتصل إلى 4032.30 دولار، بحسب بيانات السوق حتى الساعة 10:22 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:22 بتوقيت غرينتش).
وقال تاي وونغ، تاجر المعادن المستقل، إن «المضاربين يسحبون جزءًا من استثماراتهم مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، مما يخفف من حدة التوتر في منطقة لطالما كانت متقلبة تاريخيًا».
وأشار وونغ إلى أن «الإيمان بالذهب كملاذ آمن لم يتراجع بشكل كبير، لكن وتيرة الصعود الأخيرة كانت سريعة جدًا لدرجة أن الأسعار لم تجد دعمًا حقيقيًا قبل الوصول إلى مستوى 3850 دولارًا للأونصة».
وكانت أسعار الذهب قد تجاوزت يوم الأربعاء حاجز 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى، مسجلة أعلى مستوى قياسي عند 4059.05 دولارًا، لتصل مكاسب المعدن النفيس إلى أكثر من 54% منذ بداية العام، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وعمليات الشراء القوية من البنوك المركزية، وزيادة تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، فضلًا عن توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالرسوم الجمركية.
وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر سبتمبر، الصادرة يوم الأربعاء، أن مسؤولي البنك المركزي يرون أن المخاطر التي تهدد سوق العمل مرتفعة بما يكفي لتبرير خفض أسعار الفائدة، رغم استمرار الحذر حيال مستويات التضخم التي لا تزال مرتفعة.