كشف مهند عدلي الرئيس التنفيذي لسبينيس مصر عن أولويات الاستثمار والتوسع الجغرافي في قطاع تجارة التجزئة، لافتا إلى أن العام الماضي شهد افتتاح 5 فروع جديدة، ونخطط لافتتاح 7 فروع إضافية خلال العام الحالي، وإلى نص الحوار.
- ما هي أبرز ملامح إستراتيجية سبينيس للتوسع الجغرافي في محافظات مصر خلال المرحلة المقبلة، وما هي المناطق التي تحظى بالأولوية ضمن خطتكم الاستثمارية؟
* لدينا خطة توسعات طموحة تمتد حتى عام 2030، نستهدف من خلالها مضاعفة عدد الفروع ليصل إلى 70 فرعًا في مختلف محافظات مصر، باستثمارات تقارب 3 مليارات جنيه.
وقد شهد العام الماضي افتتاح 5 فروع جديدة، ونجحنا في تحقيق نمو بنسبة 27% في المبيعات، وهو ما يعكس فعالية إستراتيجيتنا التوسعية.
أما في العام الجاري، فنخطط لافتتاح 7 فروع إضافية، ونستهدف تحقيق نمو بنسبة 25% في الإيرادات، مدفوعًا بتوسعنا في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة وقوة شرائية واعدة.
وتنفيذ هذه الخطة يستهدف كافة محافظات مصر بما فيها الـ11 محافظة المتواجدين فيهم بالفعل حالياً وهم القاهرة والجيزة والإسكندرية والساحل الشمالي والبحر الاحمر والمنيا والمنوفية والغربية والقليوبية والسويس والدقهلية.
- ما هي العوامل الاقتصادية أو الديموغرافية التي تجعل المحافظات أكثر جاذبية للاستثمار في قطاع التجزئة؟
* من الناحية النظرية والعملية يعتبر عدد السكان ومعدل القوى الشرائية هما أهم معايير تحديد الخطوات التنفيذية لخطط الافتتاحات، لكن يضاف إليها اعتبارات أخرى تتعلق ببعض الرؤى الإستراتيجية سواء تلك المرتبطة بخطة الدولة للتنمية مثل مناطق العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين والمنصورة الجديدة وغيرها للمناطق الواعدة بقوة الدفع الحكومي والتي تستلزم التوافق معها والمساهمة الفاعلة في تنفيذها أو خطط النمو المتوقع لبعض المناطق مثل منطقة سهل حشيش التي افتتحنا فيها الفرع قبل الأخير من منظور المستقبل السياحي الواعد لمدن ساحل البحر الاحمر.
- ما هي المحافظات المصرية التي تُمثل فرصًا واعدة للتوسع والنمو خلال السنوات الثلاث المقبلة؟ وما العوامل الاقتصادية، والديموغرافية، أو اللوجستية التي تجعلها أكثر جاذبية للاستثمار في قطاع التجزئة ؟
* تظل القاهرة الكبرى، بمحافظاتها الثلاث، هي الأكثر جاذبية للنمو خلال السنوات المقبلة، وذلك بفضل الكثافة السكانية العالية والقوة الشرائية الكبيرة التي تتمتع بها.
كما أن مناطق التطوير العمراني الجديدة مثل العاصمة الإدارية وأكتوبر الجديدة والتجمعات السكنية الحديثة تفتح أمامنا آفاقًا جديدة للوصول إلى شرائح مختلفة من العملاء، وتخلق مناطق جذب جديدة يمكن لسبينيس أن تتوسع فيها بشكل فعّال.
بالإضافة إلى ذلك، نولي اهتمامًا متزايدًا بالمناطق الساحلية ذات الطابع السياحي مثل العلمين ورأس الحكمة والبحر الأحمر، نظرًا للنمو المتسارع في هذه المناطق وما توفره من فرص استثمارية واعدة.
- هل تعتمد إستراتيجية سبينيس على تخصيص استثمارات مستقلة للتوسع في المحافظات المصرية مقارنة بمحافظتي القاهرة والجيزة؟
* نحن لا نتبع سياسة التمييز الجغرافي في اختيار المواقع، ولا نعمل بهذا المبدأ إطلاقًا، معاييرنا في اختيار المواقع حيادية تمامًا، سواء من حيث الموقع الجغرافي أو حجم الاستثمار.
والدليل على ذلك أن استثماراتنا الحالية تمتد إلى كافة المناطق، من القاهرة الكبرى إلى شمال الصعيد، ومن البحر الأحمر إلى الدلتا والساحل الشمالي والإسكندرية، دون أي تمييز.
كما أننا نحرص على أن تحمل جميع فروع سبينيس نفس الطابع من حيث التصميم والتجربة، حيث نخصص نفس حجم الاستثمار لكل فرع جديد، بغض النظر عن موقعه الجغرافي، لضمان اتساق الشكل العام وجودة الخدمة في جميع الفروع على مستوى الجمهورية.
- في ظل التوسع الجغرافي خارج القاهرة الكبرى، كيف تتعامل سبينيس مع التحديات اللوجستية المرتبطة بالنقل وسلاسل الإمداد، خصوصًا في المحافظات البعيدة؟
* تعتمد سبينيس على منظومة ذكية لإدارة سلاسل الإمداد والتوريد، تقوم على مبدأ توفير احتياجات العملاء بالجودة المطلوبة والسعر المناسب، بغض النظر عن الموقع الجغرافي.
ولضمان تحقيق هذا الهدف، نستثمر بشكل مستمر في تطوير البنية التحتية اللوجستية، بما في ذلك تعزيز أسطول النقل الخاص بنا.
فعلى سبيل المثال، قمنا بتوسيع أسطول الشاحنات لدينا لضمان وصول المنتجات إلى الفروع البعيدة، خاصة في الحالات التي لا يتمكن فيها الموردون من التوصيل المباشر إلى تلك المواقع.
هذه الاستثمارات تُمكننا من الحفاظ على مستوى الخدمة ذاته في جميع الفروع، وتُعزز قدرتنا على التوسع بثقة في مختلف المحافظات.
هذا التوجه يتماشى أيضًا مع النمو المتسارع لقناة التجارة الإلكترونية لدينا، والتي أصبحت تمثل حاليًا نحو 20% من إجمالي المبيعات، ونتوقع أن ترتفع إلى 25% خلال هذا العام.
ولهذا السبب، نواصل الاستثمار في تطوير وتحسين تجربة التسوق أون لاين، لضمان وصول المنتجات إلى العملاء بكفاءة، سواء عبر الفروع أو من خلال المنصات الرقمية.
- فيما يتعلق بإدارة المنتجات والعروض الترويجية، هل تعتمد سبينيس على تنويع المعروض بين الفروع؟ وما الاعتبارات التي تحدد هذا التفاوت، سواء من حيث السلوك الاستهلاكي أو الخصائص الديموغرافية لكل منطقة؟
* أجاب مهند عدلي رئيس سبينيس مصر قائلاً: "من المعروف أن سبينيس تتبع مبدأ السعر الموحد والعادل لسعر أي منتج في فروع سبينيس، ففي القاهرة هو نفس السعر في جنوب ساحل البحر الاحمر في سهل حشيش ونفسه في المنيا وهو نفس السعر في الساحل الشمالي وهذه السياسة غير قابلة للتغيير لأننا نؤمن بأنها جزء لا يتجزأ من احترام عملائنا وحقهم في الحصول علي احتياجاتهم بالسعر العادل والثابت أياً كان موقعه الجغرافي في خريطة جمهورية مصر العربية.
كما نحرص على أن تكون العروض الترويجية موحدة في جميع الفروع، حيث نقدم حملات متواصلة على مدار العام تشمل خصومات قوية على المنتجات الأكثر طلبًا من العملاء، هذه العروض مصممة لتلبية احتياجات المستهلكين في كل مكان، وتُعد جزءًا أساسيًا من إستراتيجيتنا لتعزيز القيمة المقدمة لعملائنا، سواء في الفروع أو عبر منصتنا الإلكترونية.