«آي صاغة» تحذر: سوق الفضة في مصر مضطرب والمصانع تتوقف عن الإنتاج

بعض التجار رفع الأسعار بشكل غير مبرر يتجاوز المعايير

سعر الفضة

تشهد أسعار الفضة في مصر اضطرابًا شديدًا وسط فوضى تسعيرية ونقص مفاجئ في المعروض، بالتزامن مع قفزة تاريخية في الأسعار العالمية التي وصلت إلى 49 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011.

وأدى ذلك إلى دخول السوق المحلية في حالة من الشلل، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة ما لم يتم التدخل الفوري لضبط الأوضاع.

وأكد تقرير لمركز "الملاذ الآمن" للأبحاث الاقتصادية، الذي نشر عبر منصة "آي صاغة"، أن بعض تجار خام الفضة في مصر قاموا برفع الأسعار بشكل غير مبرر يتجاوز المعايير السوقية، بالتزامن مع خفض متعمد للمعروض في الأسواق، في محاولة للضغط على الأسعار ودفعها لمستويات أعلى خلال الأيام المقبلة.

وبيّن المركز أن سوق الفضة المحلية بدأت تدخل مرحلة خطيرة، مشيرًا إلى أن رفع الأسعار وتقليل المعروض تسبب في حالة من الشلل والارتباك في التداولات اليومية.

وأشار المركز إلى أن سلوكيات بعض التجار تتسم بـ"المضاربة المفرطة"، ما أدى إلى حالة من الترقب المشوب بالقلق بين المتعاملين، ودفع العديد منهم إلى التوقف عن البيع والشراء انتظارًا لاتجاهات السوق في ظل التقلبات العالمية.

كما أضاف التقرير أن عددًا من المصانع المحلية التي تعتمد على الفضة كمادة خام توقفت مؤقتًا عن الإنتاج، نتيجة امتناع بعض الموردين عن بيع الخام انتظارًا لمستويات سعرية أعلى.

ويأتي هذا التوقف في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية موجة صعود قوية للمعادن النفيسة، مدفوعة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع ثقة الأسواق في العملات والأدوات المالية التقليدية، إلى جانب توقعات بخفض مرتقب في أسعار الفائدة الأمريكية.

ورغم هذه الاضطرابات، سجلت أسعار الفضة في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم استقرارًا ظاهريًا، على النحو التالي: جرام الفضة عيار 800: 69 جنيهًا، جرام عيار 925 (الاسترليني): 86 جنيهًا، جرام عيار 999 (الفضة النقية): 86 جنيهًا، وجنيه الفضة عيار 925: 640 جنيهًا.

ومع ذلك، أكد خبراء السوق أن هذه الأسعار لا تعكس الواقع الفعلي، في ظل امتناع عدد من التجار عن البيع وتراجع حركة التداول بشكل ملحوظ.

وحذر مركز "الملاذ الآمن" من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى قفزات سعرية غير منطقية تهدد استقرار السوق وتضرب الثقة في المعاملات، مؤكدًا أن الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة لضبط السوق ومنع الممارسات الاحتكارية، حفاظًا على حقوق المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.