أسعار الفضة تكسر التوقعات وتقفز عالميًا لتلامس ذروة 14 عامًا

سعر الجرام عيار 999 يسجل 86 جنيهًا

سعر الفضة

تشهد أسواق الفضة المحلية والعالمية حالة من الارتباك والتذبذب الحاد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أن سجلت الأسعار العالمية للفضة قفزة قوية لتصل إلى 49 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، مدعومةً بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاطر الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى تنامي التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

جاء ذلك بحسب تقرير حديث صادر عن مركز الملاذ الآمن للأبحاث، والذي أشار إلى أن هذا الارتفاع التاريخي للفضة مدفوع بتراجع الثقة في الأدوات المالية التقليدية، وتصاعد التوجه الاستثماري نحو الأصول الملموسة.

استقرار في السوق المحلية رغم القفزات العالمية

وأوضح التقرير أن السوق المحلية للفضة شهدت استقرارًا نسبيًا في الأسعار خلال تعاملات اليوم، حيث سجّل:

  • جرام الفضة عيار 800 نحو 69 جنيهًا

  • عيار 925 (الاسترليني) حوالي 86 جنيهًا

  • عيار 999 (الفضة النقية) نحو 86 جنيهًا

  • جنيه الفضة عيار 925 استقر عند 640 جنيهًا

ورغم الاستقرار اللحظي، إلا أن السوق المحلية تأثرت خلال الأسبوع الماضي بصعود كبير، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 13.3% محليًا، بالتوازي مع ارتفاع عالمي بنسبة 4.4%.

أسباب الارتفاع الحاد عالميًا

وسلط التقرير الضوء على عدد من العوامل التي تقف وراء هذه القفزة العالمية، من أبرزها:

  • تزايد الطلب الاستثماري على الفضة باعتبارها ملاذًا آمنًا في ظل حالة عدم اليقين.

  • تراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية.

  • التوقعات القوية بخفض أسعار الفائدة الأمريكية في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.

  • تصاعد الطلب الصناعي على الفضة، خاصة من قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

الفضة تقترب من قمة تاريخية تعود لـ1980 و2011

من الناحية التاريخية، يُعد المستوى الحالي لأسعار الفضة هو الأعلى منذ أغسطس 2011، حين لامست الأوقية مستوى 50 دولارًا، وهي الذروة التي بلغتها أيضًا في عام 1980، أثناء محاولة الأخوين هانت احتكار السوق العالمية للفضة، في واحدة من أشهر المحاولات للتلاعب بأسواق المعادن.

وأشار التقرير إلى أن الفضة تقترب حاليًا من "منعطف حرج" في دورة صعودها، خاصة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الملتهبة، وتزايد المخاطر المالية على المستوى الدولي، ما يجعلها مرشحة لمزيد من المكاسب حال استمرار هذه العوامل الداعمة.