التفاصيل الكاملة لـ 22 فرصة استثمارية تابعة لـ«النقل» مطروحة على الشركات الأمريكية

مصادر لـ«المال»: الشراكة بين الطرفين تقتصر على الإدارة والتشغيل والصيانة مع تنفيذ البنية الفوقية

موانئ

تروج وزارة النقل، لـ 22 فرصة استثمارية فى قطاعات النقل البحرى، ومترو الأنفاق، والجر الكهربائى، واللوجستيات، على الشركات الأمريكية المهتمة بالتنافس عليها خلال الفترة المقبلة، وفقًا لمصادر مطلعة.

تشمل الفرص الاستثمارية التى أعدّتها وزارة النقل - والتى يقتصر دور الشركات الأمريكية فيها على الإدارة والتشغيل والصيانة لمدة محددة، قبل أن تُعاد إلى الدولة — 10 مشروعات فى الموانئ البحرية، و5 مشروعات فى مجال المناطق اللوجستية والموانئ البرية والجافة، و4 مشروعات فى مترو الأنفاق والجر الكهربائى، بالإضافة إلى 3 مشروعات للموانئ النهرية المزمع إنشاؤها فى السنوات المقبلة.

أجرت هيرو مصطفى غارغ؛ سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مصر، خلال الأسابيع الماضية عددًا من الجولات الميدانية لعدة مشروعات مصرية بارزة، من بينها ميناء الإسكندرية، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين المصريين.

الاستثمار فى الموانئ

أوضحت المصادر إلى أن قطاع النقل البحرى، يحوى 10 فرص استثمارية، على رأسها إدارة وتشغيل محطة الصب الجاف غير النظيف فى ميناء الدخيلة، بطول 540 مترًا، وعمق 16 مترًا، ومساحة إجمالية 188 ألف متر مربع، ويتراوح حجم التداول المتوقع تنفيذه على أرصفة المحطة بين 2.5 - 3 مليون طن/سنويا + تداول 2.03 مليون طن تخزين.

وتشمل أيضًا فرص القطاع، المشاركة فى إدارة وتشغيل أرصفة ميناء المكس الجديد يضم الميناء الذى يجرى إنشاؤه حاليا أرصفة تصل إلى 7 كم تقريبا ويضم 7 محطات متخصصة، بهدف الربط بين ميناءى الإسكندرية والدخيلة.

وتتوزع فرص المشروع الداخلية فى الميناء، على 7 محطات تداول موزعة على 22 رصف بحرى، بأعماق تصل لـ 18 مترًا، وبطول تصل لـ 7 كلم.

وتستهدف الوزارة من المشروع تعظيم الطاقات الاستيعابية للتداول والمساحات التخزينية، إضافة إلى تعزيز الخدمات الصناعات والقيمة المضافة، فضلًا عن تعظيم إمكانيات النقل من خلال الربط بخطوط السكة الحديد.

كما يستهدف المشروع تعزيز الوضع الاقتصادى والأهمية اللوجستية لمحافظة الإسكندرية على المستويين الوطنى والدولى، إلى جانب تحقيق القدرة التنافسية الإقليمية وتجميع تجارة الترانزيت، وتعظيم إمكانيات النقل متعدد الوسائط والعمل كبوابة مصر الرئيسية لأفريقيا عبر البحر المتوسط.

ومن الفرص أيضا إنشاء وإدارة وتشغيل 4 مناطق لوجستية تتجاوز مساحتها 600 فدان مجاورة لميناء الإسكندرية، ومن أول هذه المواقع منطقة على مساحة 547٫5 فدان جنوب ميناء الاسكندرية بما يشكل امتداد المنطقة اللوجستية الأولى التى تم ضمها بالفعل للميناء والواقعة على مساحة 273٫7 فدان.

ويستهدف المشروع خدمة صناعات القيمة المضافة، وتخفيف العبء المرورى عن الميناء والمحافظة ونقلها إلى الظهير اللوجيستى المتصل مباشرة بالمحور الساحلى، إلى جانب تعظيم الطاقات الاستيعابية للتداول والمساحات التخزينية لميناء الإسكندرية، فضلا عن تنشيط النقل النهرى عبر ميناء الإسكندرية، وفقا للمصادر.

كما يستهدف المشروع تعظيم إمكانيات النقل من خلال الربط بخطوط السكة الحديد المتواجدة حاليا بميناء الإسكندرية، وتعزيز الوضع الاقتصادى والأهمية اللوجستية لمحافظة الإسكندرية على المستويين الوطنى والدولى من خلال مشروعات القيمة المضافة المزمع تنفيذها فى إطار المشروع.

تتضمن فرص قطاع النقل، إدارة وتشغيل محطة متعددة الأغراض “محطة تحيا مصر 2” بطول 3320 مترًا فى ميناء دمياط البحرى، لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء لتلبية الزيادة المتوقعة فى عدد السفن المترددة وحجم البضائع المتداولة مستقبلًا.

ويتضمن المشروع أرصفة بطول 3320 مترًا، وعمق 18 مترًا، إضافة إلى 2.5 مليون متر مربع (تشمل المخازن والساحات)، إلى جانب طاقة التداول 20 مليون طن سنويًا، وطاقة تخزينية 40 مليون طن سنويًا، وتقدر التكلفة المبدئية للبنية الفوقية للمحطة بـ 18 مليار جنيه.

وأيضًا تتركز الفرص الاستثمارية بميناء دمياط، على إدارة وتشغيل محطة الصب الجاف ويستهدف من المشروع تعزيز القدرة التنافسية لميناء دمياط من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية لتداول وتخزين بضائع الصب الجاف بهدف تلبية الطلب المتزايد على هذه البضائع.

ويشتمل المشروع على 850 مترًا رصيف بحرى، وعمق 18 مترا، وساحة خلفية تصل لـ 270 ألف متر مربع (تشمل من مخازن وصوامع)، إلى جانب طاقة تداول تصل لـ 3.5 مليون طن سنوياً، وبطاقة تخزينية 6 مليون طن سنويًا، وتبلغ التكلفة المبدئية لأعمال البنية الفويفة بحوالى 5 مليارات جنيه.

ومن الفرص أيضا، الاستثمار فى تنفيذ البنية الأساسية وإدارة وتشغيل أربع مواقع لوجستية بميناء السخنة على مساحة إجمالية تصل إلى 4 ملايين متر مربع، والمشاركة فى إدارة وتشغيل وصيانة 14 كيلو مترًا من الأرصفة بالميناء.

بدأت الوزارة أعمال التطوير فى الميناء التابع للهيئة الاقتصادية لقناة السويس عام 2021، معتمدة على 200 شركة مصرية لتنفيذ الأعمال المطلوبة، وفقًا تقرير اطلعت عليه “المال”.

استخدمت شركات المقاولات فى المشروع 700 ألف طن من حديد التسليح، ونحو 3 ملايين متر مكعب من الخرسانة وأعمال الأساسات للأرصفة البحرية.

شملت كل أعمال تطوير ميناء السخنة إنشاء 18 كيلومترًا من الأرصفة البحرية، لتلبية كل أحجام السفن بأعماق تصل إلى 18 مترًا، مع إنشاء 4 حواجز كاسرة للأمواج لاكتساب مساحة أرضية جديدة للميناء تصل إلى 4 ملايين متر مربع، لتصبح مساحته الإجمالية 29 كيلومترًا بدلًا من 25 مترًا قبل عقد، فضلاً عن زيادة ساحات التخزين لأكثر من 10 كيلومترات.

تضم قائمة الفرص المتاحة أمام المشغلين حاليًا داخل الميناء، رصيف الحاويات بطول 2634 مترًا، وساحات تداول بمساحة 4.93 مليون متر مربع، إلى جانب رصيف البضائع العامة بطول 7027 مترًا، وساحات تداول بمساحة 2.9 مليون متر مربع، رصيف البضائع الكيميائية القابلة للاشتعال بطول (1400) متر، وساحات تداول بمساحة 630 ألف متر مربع.

كما تشمل الفرص رصيف الفحم بطول 730 مترًا، وساحات تداول بمساحة 460 ألف متر مربع، ورصيف صب سائل بطول 1180 مترًا، وساحات تداول بمساحة 480 ألف متر مربع.

تستهدف الوزارة افتتاح ميناء السخنة عقب تطويره رسميًا بداية عام 2026، بعد استكمال باقى الأعمال الحالية والتى تضم ساحات التداول بمساحة 8.6 كيلومتر مربع، لتصبح إجمالى الساحات 10.6 كيلومترات، إلى جانب إنشاء خطوط سكك حديدية بطول 17 كم ليصبح إجمالى خطوط السكك الحديدية بالميناء 22 كيلومترًا متصلة بالقطار الكهربائى السريع السخنة / العلمين / مرسى مطروح.

كما يتم إنشاء طرق بطول 17 كم بالإضافة إلى طريق شريانى بطول 17 كيلو، ورصف خرسانى 6 حارات، ليربط بين الأرصفة والميناء ككل، بما يساهم فى عدم وجود أى تكدسات مستقبلاً داخل الميناء.

ومن الفرص المتاحة أيضا على موانئ البحر الأحمر، إدارة وتشغيل رصيف بحرى للصيادين بطول 100 متر داخل ميناء سفاجا، وإدارة وتشغيل الرصيف الجنوبى بميناء بورتوفيق عقب الانتهاء من توسعته، للاستفادة من الموقع المتميز للميناء لقربه من العاصمة (القاهرة) والعاصمة الإدارية الجديدة، وزيادة الطاقة الاستيعابية، إلى جانب جذب كبرى السفن السياحية، كروز لاين، لوضع مصر ضمن الخطط المستقبلية لاستقبال السفن السياحية.

وبالنسبة لآخر فرصة فى قطاع النقل البحرى، تتمثل فى إنشاء البنية الفوقية وتشغيل مارينا اليخوت بميناء نويبع، يقع المشروع شمال ميناء نويبع ويهدف إلى تعزيز سياحة اليخوت فى منطقة جنوب سيناء التى تعد من أكثر الوجهات السياحية فى البحر الأحمر، ويشتمل على 4 ارصفة بحرية، بإجمالى 820 كيلو متر، إلى جانب منطقة خدمات شاملة.

قطاع اللوجستيات

تضم قائمة الفرص فى قطاع اللوجستيات، إنشاء وإدارة وتشغيل ميناء جاف ومنطقة لوجستية على مساحة 91 فدانًا فى محافظة بنى سويف، وأيضا إنشاء وإدارة وتشغيل الميناء الجاف بمدينة برج العرب على مساحة 90 فدانًا، وإنشاء وإدارة وتشغيل الميناء الجاف بالفيوم على مساحة 100.6 فدان، وإنشاء وإدارة وتشغيل مركز لوجستى بأرقين على مساحة 238 فدانًا، وإنشاء وإدارة وتشغيل الميناء الجاف بمدينة سوهاج الجديدة على مساحة 45 فدانًا.

المترو والجر الكهربائي

أما قطاع الجر الكهربائى والمترو، فشمل على عدد من الفرص الاستثمارية البكرى، خاصة بعد التوسع فى هذه النوعية من مشروعات البنية الأساسية الكبرى، وتتصدرها إدارة وتشغيل وصيانة مترو الإسكندرية الذى يجرى تنفيذه على عدة مرحلتين الأولى: تمتد فى المسافة من محطة سكة حديد أبو قير حتى محطة مصر بطول 21.7 كيلو متر، والثانية، وتتمثل فى دراسة تنفيذ امتداد المشروع حتى محطة الإسكندرية بمشروع القطار الكهربائى السريع (العين السخنة - مطروح - الفيوم) بمنطقة برج العرب بالإسكندرية.

يهدف التطوير إلى تحقيق التشغيل الآمن للخط بعد التطوير لاستيعاب حركة النقل المتزايدة وعدد الرحلات والمساهمة فى تخفيف الاختناقات المرورية بالإسكندرية، وخفض استهلاك الوقود المدعم حيث أن التشغيل يعتمد على الطاقة الكهربائية النظيفة.

ويستهدف أيضا، زيادة الطاقة القصوى للركاب من 2850 راكب/ساعة/اتجاه إلى 60 ألف راكب/ساعة/اتجاه وتقليل زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة، إلى جانب زيادة سرعة التشغيل من 25 كم/ساعة إلى 100 كم /ساعة وتحقيق زمن أقصر التقاطر من 10 دقائق إلى 2٫5 دقيقة.

من الفرص الاستثمارية بمشروع النقل والجر الكهربائى، وإدارة وتشغيل المنطقة التجارية الواقعة بين المونوريل والقطار الكهربائى الخفيف فى العاصمة الإدارية.

وتشتمل المنطقة على مول تجارى على مسـاحة 46 ألــف م 2 و ممشى سياحى بمساحة 22 ألف متر مربع للربط بين محطتى القطار الكهربائى الخفيف ومونوريل شرق النيــــــــل (العاصمـــة الإدارية)، وتتكــــون مـــن دور ارضــى و طابقين تحتوى على محلات تجارية ومطاعم وصالة العاب رياضية ومكاتب إدارية وعيادات ومنــــاطق خدمــات، بالإضافة الى موقف سيـــارات بالبدروم على مساحة حوالى 98 ألف متر مربع، يتسع لحوالى 1823 سيارة كما يوفر 63 مكان لسيارات ذوى الهمم.

وتشمل الفرص أيضا، إدارة وتشغيل وصيانة خط ترام الرمل فى محافظة الإسكندرية بطول 13.2 كيلو متر، ويبدأ مسار الترام الذى يجرى حاليا إعادة تأهيله من محطة فيكتوريا ثم يمتد غربًا ليمر بمناطق “سان استيفانو - جناكليس - الوزارة - رشدى - مصطفى كامل - سيدى جابر - سبورتنج - الابراهيمية - الرمل”.

يبلغ طول الخط بالكامل بعد تطويره 13.2 كم وعدد المحطات 24 محطة، وتتمثل أهداف المشروع: نقل حجم ركاب يقدر بـ 13.800 راكب/ساعة/اتجاه بدلًا من 4.700 راكب/ساعة/اتجاه وتقليل زمن الرحلة من 60 دقيقة إلى 35 دقيقة، وزيادة د سرعة التشغيل من 11 كم/ساعة إلى 21 كم /ساعة وسيقل زمن التقاطر من (9) دقائق إلى (3) دقيقة.

ومن الفرص المطروحة أيضا، إدارة وتشغيل المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة، الذى يجرى تنفيذها حاليًا، وتمتــــد مـــن حـــــدائق الاشجار حتى الفسطاط بطـــول 19 كم بعــدد 17 محطـــة (16 نفقية - 1 سطحيـــة) ويتم تنفيذها، بـــــو اسطــــة شـــركات مصـــريــــة/يــابــانيـــة.

ويجرى دراســـة مد تلك المرحلة جنــوبــــًا حتى مدينــــــة الفردوس بطــــول 4 كيلومترات، وعــــدد 2 محطــــة علـــويــــة على أن يتــم مـــدهـــا مستقبــــلاً حتى ميــدان الحصـــرى بمـــــدينة الســـادس من أكتــوبر.

النقل النهري

فى الوقت ذاته، تتضمن قطاع النقل النهرى عددا من الفرص الاستثمارية التى طرحتها الوزارة اكتر من مرة لكن شهدت عزوفا من المستثمرين المحليين، بسبب ارتفاع تكلفها، منها مشروع إنشاء وإدارة وتشغيل واستغلال وإعادة تسليم ميناء دندرة النهرى بمحافظة قنا، على 19.3 فدانًا مساحة كافية للتطوير والتوسع المستقبلى، وواجهة على النيل 325 مترًا تضمن سهولة حركة السفن والعمليات اللوجستية.

ويشتمل المشروع على ربط مباشر بالطرق الرئيسية، اتصاله بطريق أسفلتى (عرض 10 متر) يربط بين قنا ونجع حمادى، يبعد 550 مترًا فقط عن بداية الطريق الزراعى، يبعد 4.5 كم عن بداية الطريق الصحراوى (القاهرة/أسوان الغربي)، مما يسهل النقل البرى للبضائع.

وهناك اتصال فعال بشبكة السكك الحديدية، إذ يبعد 900 متر فقط عن أقرب خط سكة حديد (سفاجا/أبو طرطور)، مما يوفر تكاملاً لوجستيًا مثاليًا بين النقل النهرى والسككى.

ويستهد من خلاله توفير قدرات تشغيلية ضخمة وفرص سوقية واعدة، بطاقة تخزينية 328 ألف طن، لدعم عمليات التخزين الكبيرة، وطاقة تداول سنوى 8.5 مليون طن، مما يعكس إمكانيات الميناء، فضلا عن بعض الأنشطة الرئيسية مقترحة، ومنها تداول القمح كونه من الأنشطة المحورية، خاصة مع وجود صوامع لتخزين المحصول تابعة لوزارة التموين والتجارة، فضلا عن يجرى إنشاؤها فى الظهير الخلفى للميناء، مما يضمن حجم عمل كبير ومستدام.

ومن الأنشطة المرتبطة بالميناء أيضا، واردات وصادرات المحافظة إذ تقدر بحوالى مليونى طن سنويًا موزعة بواقع مليون طن واردات، وأهمها الأرز، القمح، والأسمدة، مما يوفر طلبًا ثابتًا على خدمات الميناء، ومليون صادرات ومن أهمها قصب السكر، منتجات الألومنيوم، والمولاس، مما يعزز دور الميناء كمركز رئيسى للتصدير.

ومن الفرص ايضا، ميناءى سوهاج النهرى على مساحة 15 فدانًا، وأسيوط النهرى على مساحة 17 فدانًا.

صرفت الحكومة المصرية استثمارات ضخمة لتنفيذ خطة شاملة لتطوير وتحديث الموانئ البحرية، بالإضافة إلى مشروعات الموانئ البرية والجافة، والمناطق اللوجستية، وقطاع النقل النهرى، كما تشمل الخطة تحديث شبكات الطرق والكبارى، والسكك الحديدية، ومترو الأنفاق، والجر الكهربائى، خلال الفترة من 2014 إلى 2024، بقيمة إجمالية تصل إلى 2 تريليون جنيه، وفقًا لتصريحات سابقة لوزير النقل.

اشترك الآن