حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، من أن العالم قد يواجه مخاطر مالية جديدة إذا تراخت الأنظمة الرقابية بعد عقدين من الإصلاحات التي تلت الأزمة المالية العالمية.
وقالت إن فترات الفائدة المنخفضة قد تحمل مخاطر من نوع آخر، إذ تشجع على الاقتراض المفرط وتضخم أسعار الأصول، مشيرة إلى أن ضعف التنظيم آنذاك سمح بتراكم مخاطر انفجرت لاحقاً خلال الأزمة المالية العالمية 2008.
وقالت لاجارد، في كلمة ألقتها خلال حفل توديع رئيس البنك المركزي الهولندي كلاوس نوت في أمستردام، إن «الاستقرار المالي واستقرار الأسعار شرطان أساسيان لا يمكن فصلهما»، مؤكدة أن الرقابة القوية هي السلاح الحقيقي لمنع تكرار الأزمات.
أوضحت لاجارد أن تشديد السياسة النقدية بسرعة – كما حدث في ثمانينيات القرن الماضي عندما رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الفائدة لكبح التضخم– أدى إلى انهيار أكثر من 1300 مؤسسة مالية نتيجة سوء الرقابة وتراجع جودة الأصول.
وأكدت لاجارد أن النظام المالي العالمي اليوم أكثر تعقيداً، إذ أصبحت المؤسسات غير المصرفية مثل صناديق الاستثمار وشركات التأمين تمثل أكثر من 350% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، وهي تخضع لرقابة أخف من البنوك، ما يزيد مخاطر «الفجوة التنظيمية».
وحذّرت من «الإرهاق التنظيمي» الذي يدفع بعضهم للمطالبة بتخفيف القواعد على البنوك، معتبرة أن «الاستجابة الصحيحة ليست بتخفيف المعايير، بل برفعها للمؤسسات غير المصرفية».