«نايت فرانك»: فرص ذهبية للمطورين لاستقطاب الطلب الخليجي المتزايد على العقارات المصرية

منازل العطلات على رأس أولويات العملاء الأجانب

التطوير العقارى

أظهر تقرير صادر عن شركة «نايت فرانك» للاستشارات العقارية قدرة قطاع السياحة والضيافة فى مصر على التعافى والنمو خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا استمرار دوره كركيزة أساسية فى دعم الاقتصاد الوطنى.

وقد ساهم القطاع فى عام 2024 بنسبة %8.6 من الناتج المحلى الإجمالى، بما يعادل نحو 1.4 تريليون جنيه (28.9 مليار دولار أمريكي)، مسجلاً مستويات قياسية فى الإيرادات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة.

ويعكس هذا النمو تزايد أعداد السياح الوافدين إلى مصر، حيث بلغ عددهم 15.8 مليون سائح، محققين إيرادات بلغت 16.3 مليار دولار، أى أكثر من ضعف ما كان مسجلاً قبل عشر سنوات، عندما بلغت الإيرادات نحو 7.6 مليار دولار أمريكى.

وحصلت «المال» على نسخة من تقرير «نايت فرانك»، والذى يشير إلى أن هذه الزيادة الكبيرة فى أعداد السياح تعود إلى عوامل متعددة تجعل مصر وجهة فريدة على مستوى العالم، أبرزها التراث التاريخى والثقافى الغنى، حيث أشار %72 من الزوار من أصحاب الثروات العالية إلى أن التاريخ والثقافة المصرية كانا السبب الرئيسى لاختيارهم للبلاد.

كما تُعزز المناخات الدافئة والوجهات الملائمة للعائلات من جاذبية مصر، إلى جانب موقعها الاستراتيجى على مسارات الطيران العالمية، مثل خط القاهرة-جدة، الذى أصبح ثانى أكثر خطوط الطيران ازدحامًا فى العالم بسعة 5.5 مليون مقعد، مستفيدًا من السفر الدينى والتجارى والترفيهى معًا.

وعلى صعيد البنية التحتية الفندقية، تمتلك مصر حاليًا نحو 185.000 غرفة فندقية، مع مبادرة حكومية بقيمة 50 مليار جنيه (مليار دولار) لإضافة 40.000 غرفة جديدة بحلول عام 2030، مع توقع تسليم 26.084 غرفة إضافية لاستيعاب النمو المستمر فى الطلب السياحى. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرة مصر على استقبال أعداد متزايدة من السياح مع الحفاظ على جودة الخدمات الفندقية.

القطاع العقاري

فى القطاع العقارى، أشار التقرير إلى أن مصر باتت واحدة من أكثر الأسواق الديناميكية فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع توقع ضخ رؤوس الأموال الخاصة العالمية نحو 1.4 مليار دولار أمريكى فى السوق السكنية، ما يعزز موقعها كثالث أكبر سوق إنشاءات بعد السعودية والإمارات.

ويستند هذا النمو إلى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر، خصوصاً من صناديق الثروة السيادية الخليجية، التى ساهمت فى تعزيز مشاريع عقارية بقيمة 120 مليار دولار قيد التنفيذ، إضافة إلى مشاريع مستقبلية بقيمة 565.5 مليار دولار.

وشهدت السوق السكنية فى القاهرة الكبرى زخماً ملحوظاً، إذ تضم نحو 244.000 وحدة معروضة للبيع ضمن 155 مشروعاً، مع توقع تسليم 30.830 وحدة جديدة بنهاية 2025، بزيادة %29 مقارنة بـ24.000 وحدة سُلِمت فى 2024.

وتتصدر مناطق زايد الجديدة والقاهرة الجديدة الأسعار الفرعية، بمتوسط 102.000 و85.150 جنيه للمتر المربع على التوالى، بينما تصل أسعار الفيلات فى القاهرة الجديدة إلى 159.000 جنيه، والشقق فى مشروع VYE SODIC بـزايد الجديدة إلى 107.000 جنيه.

وقد ساهمت برامج التمويل المرنة، بمتوسط دفعات مقدمة %7.2 وفترات تقسيط تصل إلى 8.5 سنوات، فى تنشيط السوق وتشجيع المشترين على الاستثمار.

وأظهرت نتائج استطلاع شمل 264 فردًا من ذوى الثروات العالية فى السعودية والإمارات وأوروبا وأمريكا أن كبار الأثرياء يفضلون الاستثمار فى العقارات المصرية، حيث يقود الإماراتيون القائمة باستثمارات محتملة تصل إلى 709 ملايين دولار، يليهم السعوديون بـ403 ملايين دولار، والألمان بـ263 مليون دولار.

وتتركز الاستثمارات على السوق السكنية بنسبة %61، فيما تضاعف الاهتمام بقطاع المكاتب الإدارية ليصل إلى %49، وجاءت الوحدات السكنية ذات العلامة التجارية فى المرتبة الثالثة بنسبة %45. 

وتخطط %51 من الأثريات الخليجيّات لشراء منازل للعطلات، وترتفع النسبة إلى %60 بين صاحبات الثروات الأعلى.

العاصمة الإدارية

تصدرت العاصمة الإدارية الجديدة قائمة الوجهات الاستثمارية بين كبار الأثرياء ذوى الثروات فوق 10 ملايين دولار، بنسبة اهتمام بلغت %47، تليها منطقة الساحل الشمالى بنسبة %28 ووسط القاهرة بنسبة %26.

كما جذب التطوير العقارى الضخم فى مصر، بما فى ذلك العاصمة الإدارية، والعلمين الجديدة، ومراسى البحر الأحمر، ومدينة المستقبل، اهتمام %99 من المستثمرين الخليجيين المشاركين فى الاستطلاع.

وعلى صعيد سوق المكاتب الإدارية، من المتوقع زيادة المعروض بنسبة %82 بحلول 2030، مع توسع المشروعات فى القاهرة الجديدة وغرب القاهرة والشيخ زايد والسادس من أكتوبر. 

ويصل متوسط سعر البيع فى القاهرة الجديدة إلى 274.000 جنيه للمتر المربع، فيما تصل أسعار المكاتب المميزة إلى 466.000 جنيه.

وأشار التقرير إلى تزايد اختيار الشركات متعددة الجنسيات لمصر كمقر إقليمى نتيجة انخفاض تكاليف التشغيل بنسبة 50 - %60 مقارنة بأوروبا وأمريكا الشمالية، ما يعزز الطلب على المساحات التجارية من الفئة (A) ويعيد تشكيل سوق المكاتب فى القاهرة.

وعلى المستوى الاقتصادى الكلى، تؤكد بيانات شركة «نايت فرانك» أن الاقتصاد المصرى يواصل التعافى بوتيرة أسرع من المتوقع، حيث نما الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى فى الربع الأول من 2025 بنسبة %4.8 على أساس سنوى، مقارنة بـ%2.2 فى نفس الفترة من 2024، بدعم قطاعات الصناعات التحويلية غير النفطية والسياحة والاتصالات، مع مساهمة صافى الصادرات بحوالى 2.7 نقطة مئوية، بعد تباطؤ النمو فى 2023/2024 إلى %2.4 بسبب أزمة العملة والتضخم.

ويتوقع صندوق النقد الدولى نمواً بنسبة %4 لعام 2024/ 2025، و%4.1 فى 2025/ 2026، مع توقعات تتجاوز %5 فى السنوات المتبقية من العقد، مدعومة بالاستثمارات الخاصة والاستهلاك المحلى، حيث يمثل قطاع الخدمات نحو %54 من النمو المتوقع.

معدلات التضخم

فيما يتعلق بالتضخم، انخفض المعدل السنوى من %38 فى سبتمبر 2023 إلى %13 فى فبراير 2025، بدعم سياسات البنك المركزى المصرى وتعديل أسعار الفائدة بين %27 و%22 بهدف تحقيق استقرار الأسعار.

كما ساهم تعويم الجنيه فى مارس 2024 فى تعزيز قدرة البنك المركزى على ضبط التضخم والسيطرة على تقلبات السوق المالية.

أما بشأن المالية العامة، فيتوقع أن يسجل العجز نحو %8.9 من الناتج المحلى الإجمالى فى العام المالى 2024/2025، مع انخفاض تدريجى للدين العام إلى نحو %70 بحلول 2029/ 2030، مدعومًا بالإصلاحات الهيكلية واستثمارات أجنبية قوية، ما يعزز فرص النمو المستدام ويزيد من جاذبية مصر للاستثمار المحلى والأجنبى.

انتعاش الاقتصاد 

تشير بيانات شركة «نايت فرانك» إلى أن الاقتصاد المصرى يواصل التعافى بوتيرة تفوق التوقعات، مع تسارع نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى فى الربع الأول من عام 2025 إلى %4.8 على أساس سنوى، وهو أعلى معدل خلال ثلاث سنوات، مرتفعًا من %2.2 فى الربع نفسه من عام 2024.

وجاءت القطاعات الرئيسية الدافعة لهذا النمو من الصناعات التحويلية غير النفطية، والسياحة، والاتصالات، بينما ساهم صافى الصادرات بحوالى 2.7 نقطة مئوية فى إجمالى نمو الناتج المحلى.

بعد أن سجل الاقتصاد المصرى نموًا محدودًا بنسبة %2.4 فقط فى 2023/ 2024 نتيجة أزمة العملة وعدم الاستقرار الجيوسياسى وارتفاع التضخم، عاد الاقتصاد للانتعاش، حيث يتوقع صندوق النقد الدولى نموًا بنسبة %4 لعام 2024/ 2025، وهو تحسن عن التوقعات السابقة البالغة %3.6. 

ومن المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى فى 2025/ 2026 نحو %4.1، مع توقعات بمعدلات نمو تتجاوز % 5 خلال السنوات المتبقية من العقد.

ويأتى أكثر من %50 من النمو المتوقع من الاستهلاك الخاص، فيما يمثل استثمار القطاع الخاص المساهم الأكبر التالى، مع استمرار قطاع الخدمات فى لعب الدور الأكبر بين القطاعات، حيث سيشكل نحو %54 من نمو الناتج فى 2025/ 2026.

وعلى صعيد التضخم وأسعار الفائدة، سجل معدل التضخم السنوى ذروته عند %38 فى سبتمبر 2023، لكنه انخفض تدريجيًا إلى %13 فى فبراير 2025، بدعم مباشر من سياسات البنك المركزى المصرى وإجراءات ضبط الأسعار.

نظرة عامة

تم رفع سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة إلى %27 فى مارس 2024، مع تخفيض لاحق إلى %22 بنهاية أغسطس 2025، فى إطار استراتيجية متسقة لكبح جماح التضخم وتحقيق استقرار الأسعار على المدى الطويل. 

كما أدى تعويم الجنيه المصرى فى مارس 2024 إلى تعزيز قدرة البنك المركزى على التركيز على استهداف التضخم وضمان استقرار أكبر للعملة الوطنية.

وعلى صعيد المالية العامة، يُتوقع أن يسجل عجز الحكومة العامة نحو %8.9 من الناتج المحلى الإجمالى للسنة المالية المنتهية فى يونيو 2025، وهو تحسن عن النسبة السابقة البالغة %11.2، مدعومًا بتحسن إيرادات ضريبة الشركات وانخفاض مدفوعات الفائدة. 

ومع استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتمويل ميزان المدفوعات، من المتوقع أن تنخفض نسبة الدين الحكومى إلى الناتج المحلى الإجمالى من حوالى %90 حاليًا إلى نحو %70 بحلول 2029/ 2030.

أما على صعيد الحساب الجارى، فيظل الاستثمار الأجنبى المباشر مفتاحًا لاستقرار ميزان المدفوعات، حيث تمكنت مصر من تغطية احتياجات التمويل الخارجى فى 2023/ 2024 بفضل الاستثمارات القادمة من دول مثل الإمارات، ما أسهم فى استقرار العجز عند حوالى %3 من الناتج المحلى الإجمالى.

ويتوقع صندوق النقد الدولى أن تظل احتياطيات النقد الأجنبى عند مستويات تكفى نحو ستة أشهر من الواردات، مدعومة باستثمارات إضافية من منظمات متعددة الأطراف وصناديق ثروة سيادية.

وتظهر البيانات أن المسار الاقتصادى لمصر يسير نحو استقرار مالى مستدام، مع خفض مستمر لأسعار الفائدة، وتحسن مؤشرات التضخم، وانخفاض تدريجى فى الدين العام، ما يعزز فرص النمو المستدام ويجعل البلاد وجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

محور الاستثمار 

تؤكد بيانات البنك المركزى المصرى أن دول مجلس التعاون الخليجى تمثل الركيزة الأساسية للاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر، بما يدعم النمو الاقتصادى واستقرار ميزان المدفوعات.

وخلال السنتين الماليتين 2022/ 2023 و2023/ 2024، بلغ إجمالى الاستثمار الأجنبى المباشر نحو 56 مليار دولار، منها حوالى %69 من الإمارات، فيما وصل إجمالى حصة دول الخليج مجتمعة إلى %78، بما فى ذلك استثمار الإمارات فى مشروع رأس الحكمة وحده بقيمة 35 مليار دولار.

وشهدت الفترة الأخيرة استثمارات متنوعة من صناديق الثروة السيادية الخليجية، شملت قطاعات الصناعة والخدمات والتمويل والتكنولوجيا، مثل شركة أبو قير للأسمدة، والبنك التجارى الدولى، وشركات التقنية مثل إيلاب وإيثيديكو. 

كما شمل صندوق الثروة السعودى استثمارات مماثلة، مما يعكس تركيز المستثمرين الخليجيين على تنويع القطاعات المستهدفة فى مصر.

وفى النصف الثانى من السنة المالية 2024/ 2025، بلغ الاستثمار الأجنبى المباشر نحو 6 مليارات دولار للنصف الأول، مع توقعات بارتفاعه إلى 10.8 مليار دولار بنهاية العام. 

وتشير التقديرات إلى حاجة مصر السنوية للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ما بين 15 و20 مليار دولار حتى 2029/ 2030، مع استمرار دور دول الخليج كمحرك رئيسى للاستثمار فى البلاد.

ويأتى نصيب الولايات المتحدة بنسبة %15، والاتحاد الأوروبى %5، والمملكة المتحدة %3، إلى جانب الصين ودول أخرى، ما يعكس مزيجًا متوازنًا بين التنويع والاستقرار فى مصادر التمويل الخارجى لمصر.

وجهة سياحية

أظهر بحث مشترك بين شركة نايت فرانك وYouGovحول وجهة مصر لعام 2026 أن الإمارات والسعودية تمثلان أبرز مصادر الاستثمار العقارى والزوار الدوليين للبلاد.

وشمل الاستطلاع 264 من الأثرياء بمتوسط صافى ثروة يبلغ 9.7 مليون دولار لكل مشارك، حيث تتركز استثمارات الإمارات فى مصر بقيمة تتجاوز 73 مليار دولار، أبرزها ADQ فى مشروع رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار.

ويمتلك المشاركون فى الاستطلاع عقارات فى مناطق بارزة مثل العلمين الجديدة، أكتوبر، الجونة، ومدينة المستقبل، بقيم تتراوح بين 5 و20 مليون دولار، ما يعكس الطلب على المشاريع الفاخرة والمرتفعة القيمة.

وتحتل السعودية المرتبة الثانية بين الدول من حيث عدد الزوار إلى مصر، بينما تُظهر الأسواق الأمريكية والأوروبية نموًا ملحوظًا فى الاهتمام بالعقارات والفنادق الفاخرة، ما يعكس جاذبية مصر كوجهة للاستثمار والسياحة الراقية.

أثرياء الخليج 

كشف تقرير حديث أن الأثرياء من دول مجلس التعاون الخليجى يفضلون الاستثمار فى قطاع السكن والمكاتب عند النظر إلى السوق العقارية المصرية. 

وأشار %61 من المشاركين من السعودية والإمارات إلى أن القطاع السكنى هو الخيار الأول، يليه سوق المكاتب بنسبة %49، بينما جاءت المساكن ذات العلامات التجارية فى المرتبة الثالثة بنسبة %45.

وشهد الطلب على السكن انخفاضًا طفيفًا مقارنة بعام 2023، فى حين ارتفعت شعبية قطاع المكاتب أكثر من الضعف. 

كما أظهرت النتائج فروقًا بين الجنسيات؛ حيث يميل السعوديون نحو المكاتب بنسبة %83 مع التركيز على قطاعات الصناعة والتعليم، بينما يفضل الإماراتيون السكن بنسبة %61 والمساكن ذات العلامات التجارية بنسبة %50.

كما تبين أن أصحاب الثروات العالية جدًا (أكثر من 10 ملايين دولار) يركزون على العقارات الفاخرة ذات العلامات التجارية بنسبة %60، بينما تركز الشرائح الأقل ثروة على السكن التقليدى.

تعكس هذه البيانات فرصًا كبيرة للمطورين لتعظيم الاستفادة من الطلب الخليجى وتنويع المنتجات العقارية فى مصر، خصوصًا فى ظل زخم السوق السكنى فى القاهرة وخيارات التمويل الجذابة التى تشجع المشترين على الاستثمار.

ثقة المطورين 

يشهد قطاع العقارات السكنية فى القاهرة الكبرى نشاطًا ملحوظًا، مدفوعًا بثقة المطورين وبرامج تمويل المشترين الجذابة. 

يضم السوق نحو 244.000 وحدة سكنية معروضة للبيع ضمن 155 مشروعًا نفذها 78 مطورًا، مع توسع مستمر يعكس الديناميكية والمرونة فى العرض والطلب وسط تزايد الطلب وتحولات فى خطوط تطوير المشاريع.

وتتصدر مناطق زايد الجديدة والقاهرة الجديدة أسعار السوق الفرعية، حيث يبلغ متوسط الأسعار نحو 102.000 جنيه (2.100 دولار) و85.150 جنيهًا (1.750 دولارًا) على التوالى، مقارنة بأسعار أكثر تنافسية فى الشيخ زايد، ما يعكس التفاوت فى جودة المرافق والموقع الاستراتيجى لكل منطقة.

التمويل المرن 

ساهمت شروط التمويل المرنة فى دعم نشاط السوق العقارية، حيث يمتد متوسط فترة التقسيط إلى 8.5 سنوات مع دفعات مقدمة بنسبة 7.2%، مقارنة بفترات سابقة كانت تصل إلى 7.7 سنوات.

ويبلغ متوسط سعر الفيلات فى القاهرة الجديدة نحو 150.000 جنيه (3.270 دولارًا) شهريًا، بينما تصل أسعار الشقق فى مشروع VYE Sodic بزايد الجديدة إلى 102.000 جنيه (2.205 دولارات) شهريًا.

وتشير توقعات السوق إلى تسليم 111 مشروعًا خلال عامى 2028 و2029، مقارنة بـ25 مشروعًا سنويًا فى 2026 و2027، ما قد يضغط على الأسعار على المدى المتوسط ويخلق فرصًا استثمارية جديدة للمطورين والمستثمرين.

القاهرة الجديدة 

تحتل القاهرة الجديدة الصدارة فى النشاط العقارى، إذ تضم نحو 111.000 وحدة سكنية متاحة للبيع ضمن 60 مشروعًا. 

ومن المتوقع تسليم 30.830 وحدة خلال 2025، بزيادة %29 مقارنة بالعام السابق، مع متوسط دفعات مقدمة بنسبة %22 وخطط سداد ممتدة، ما يسهم فى الحفاظ على زخم السوق وتحفيز المشترين المحتملين.

ويُعتبر تنوع الوحدات السكنية عنصر جذب رئيسيًا، حيث تشكل الشقق نحو %64 من المعروض، بينما تبقى الفيلات والدوبلكس والتاون هاوس والبنتهاوس قطاعات أصغر لكنها مهمة، ما يوفر سوقًا متوازنًا يلبى الاحتياجات الراقية ويستجيب لمتطلبات القيمة مقابل المال.

التشطيبات الخارجية

يعكس قبول التشطيبات الخارجية فى %42 من الوحدات توجهًا استراتيجيًا من المطورين لتقليل التكاليف الأولية على المشترين وتقليل مخاطر تكاليف البناء المستقبلية. 

ويستفيد بعض المطورين البارزين مثل ستارلايت وهورايزون إيجيبت من هذا التوجه لتحقيق أسعار أعلى للمتر المربع، ما يعكس مكانتهم فى السوق وقدرتهم على تقديم وحدات عالية الجودة مع شروط تمويل جذابة للمشترين.

سوق المكاتب

تشهد سوق المكاتب بالقاهرة توسعًا ملحوظًا، مع توقع زيادة المخزون بنسبة %82 بحلول 2030، مدفوعًا بارتفاع إيجارات المكاتب وأسعار البيع فى النصف الأول من 2025. 

ويبلغ المخزون الحالى نحو مليون متر مربع، مع تسليم 818.000 متر مربع إضافية بحلول 2030، ما يعكس نمو اقتصاد القاهرة وجاذبيتها كمركز أعمال إقليمى.

تتصدر القاهرة الجديدة السوق، حيث تضم نحو 1.33 مليون متر مربع من المخزون الحالى والمستقبلى، بمتوسط سعر بيع 274.000 جنيه للمتر المربع (5.650 دولار)، ويصل إلى 466.000 جنيه للمتر المربع (9.600 دولار) للمساحات المتميزة، ما يعزز مكانتها كموقع استراتيجى للشركات المحلية والدولية.

خيارات متنوعة 

يلعب المطورون العقاريون دورًا محوريًا فى دعم السوق من خلال تقديم فترات تقسيط ممتدة ومدفوعات مقدمة منخفضة، إذ يبلغ متوسط فترة الاسترداد 4.4 سنوات للمشاريع المزمع تسليمها فى 2025، وتصل إلى 7.8 سنوات للمشاريع المخطط لها فى 2029، ما يتيح بيئة استثمارية مرنة ومستقرة.

وتعد مراكز الأعمال البديلة جزءًا مهمًا من السوق، حيث توفر منطقة غرب القاهرة خيارات متنوعة للشركات والمستثمرين الباحثين عن مواقع استراتيجية خارج القاهرة الجديدة. 

كما تقدم مدينة الشيخ زايد ومدينة السادس من أكتوبر فرصًا بأسعار تنافسية تتراوح بين 171.000 و229.000 جنيه شهريًا، مع قربها من المجتمعات السكنية والنظام البيئى التجارى المتنامى، مما يعزز جاذبية هذه المواقع للشركات المحلية والدولية.

الخيار الأول 

يواصل الأثرياء من الإمارات والسعودية إظهار اهتمام ملحوظ بالاستثمار فى العقارات المصرية، حيث بلغ حجم استثمارات حكومات دول الخليج نحو 59.5 مليار دولار منذ 2021، من أبرزها استثمار ADQ البالغ 35 مليار دولار فى مشروع رأس الحكمة.

ويخطط %42 من الأثرياء الإماراتيين والسعوديين لشراء عقارات سكنية خلال عام 2026، مع تزايد الاهتمام بين أصحاب الثروات الكبيرة التى تتجاوز 10 ملايين دولار.

وتأتى العاصمة الإدارية الجديدة فى صدارة المشاريع الاستثمارية، إذ تمتد على مساحة 714 كيلومترًا مربعًا، مع قدرة استيعابية مستقبلية تصل إلى 6.5 مليون شخص وتكلفة تطوير تصل إلى 50 مليار دولار، ما يجعلها الخيار الأول للأثرياء الإماراتيين والسعوديين وذوى الثروات العالية على مستوى العالم.

المدن العملاقة 

تعمل مصر على تطوير سلسلة من المدن العملاقة من الجيل التالى، على غرار مشاريع “جيجا” فى المملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز التنويع الاقتصادى وجذب الاستثمار الأجنبى المباشر. 

وتأتى هذه المشاريع ضمن رؤية مصر 2030، وتشمل العاصمة الإدارية الجديدة، العلمين الجديدة، مراسى البحر الأحمر، ومدينة المستقبل.

تضم العاصمة الإدارية الجديدة القصر الرئاسى، الوزارات، الحى الدبلوماسى، إضافة إلى مدينة تعليمية وترفيهية بمساحات واسعة، مصممة لتلبية احتياجات السكان والمستثمرين على حد سواء.

أما العلمين الجديدة، فتغطى مساحة 200 كيلومتر مربع وتستوعب نحو 3 ملايين نسمة، مع توفير مرافق تعليمية وسكنية وتجارية متكاملة. وتشمل الخطط أيضًا مراسى البحر الأحمر ومدينة المستقبل، بمخططات متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستثمار والسياحة وتوفير بنية تحتية حديثة ومستدامة.

العلامات التجارية

برزت سوق المنازل ذات العلامات التجارية فى مصر كقطاع فاخر مدعوم بالطلب المتزايد من المصريين الأثرياء والمستثمرين الأجانب، مع وجود مشاريع رئيسية فى الساحل الشمالى، زايد الجديدة، والقاهرة الجديدة.

وأظهر التقرير أن نحو %81 من أصحاب الثروات العالية أعربوا عن رغبتهم فى اقتناء هذه الوحدات الفاخرة لما توفره من جودة ومرونة عالية فى التصميم والخدمات. 

كما تتميز هذه الوحدات بعوائد إيجارية مرتفعة تتراوح بين %7 و%10، مقارنة بالعوائد %6 - %8 للوحدات التقليدية، ما يعزز مكانتها كفرصة استثمارية جذابة.

ركيزة أساسية 

تشكل السياحة والضيافة ركيزة أساسية للنمو الاقتصادى فى مصر، حيث ساهم القطاع بنسبة %8.5 من الناتج المحلى الإجمالى فى 2024، فيما استقبلت البلاد نحو 15.8 مليون سائح بزيادة %5.4 عن العام السابق. 

ويستقطب التراث التاريخى والثقافى الأثرياء من الإمارات والسعودية، بينما ينجذب الألمان إلى الشمس والشواطئ المصرية.

تمتلك مصر حوالى 185.000 غرفة فندقية، مع معدلات إشغال تتراوح بين 60 و%70، تصل إلى أعلى مستوياتها فى الأقصر والبحر الأحمر والقاهرة والساحل الشمالى. 

وقد أطلقت الحكومة مبادرة تمويلية بقيمة 50 مليار جنيه لإضافة 40.000 غرفة جديدة بحلول 2030، لتعزيز القدرة الاستيعابية ومواكبة النمو السياحى.

ويعد مطار القاهرة الدولى أكثر المطارات ازدحامًا فى إفريقيا، مع تسجيل زيادة قدرها %11 فى حركة المسافرين خلال 2024 مقارنة بالعام السابق. 

كما يأتى مسار القاهرة-جدة كثانى أكثر خطوط الطيران ازدحامًا عالميًا، مستفيدًا من حركة السفر الدينية والتجارية والترفيهية معًا.

اشترك الآن