عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا افتراضيًا مع السيد عثمان ديون، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وبحضور كل من شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لشمال إفريقيا والقرن الأفريقي، وستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي، وسانديب ماهاجان، المدير الإقليمي بالبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وذلك في إطار بحث سبل تعزيز التعاون ومناقشة عدد من الملفات والمشروعات المشتركة بين الجانبين.
وخلال اللقاء، أكدت المشاط عمق العلاقات بين مصر ومجموعة البنك الدولي، مشيدة بالشراكات الممتدة بين الجانبين، مشيرة إلى أن مصر تمتلك واحدة من أكبر محافظ مجموعة البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضحت أن الحكومة حريصة على تعميق التعاون مع شركاء التنمية والاستفادة من الخبرات والإمكانيات الدولية للبنك لدعم جهود التنمية الاقتصادية.
وتطرّق الاجتماع إلى المشروعات المستقبلية المشتركة، إلى جانب التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماعات السنوية للبنك الدولي خلال أكتوبر الجاري.
كما استعرضت الوزيرة «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، موضحة أنها تمثل إطارًا شاملًا يربط بين برنامج عمل الحكومة ورؤية مصر 2030 في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، بهدف التحول إلى نموذج اقتصادي يقوم على القطاعات الأعلى إنتاجية والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحفز مشاركة القطاع الخاص.
وأكدت المشاط أن «السرديةالوطنية» تمثل برنامجًا للإصلاح الاقتصادي يعتمد على آليات تنفيذية واضحة من خلال البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وتُترجم أولويات الإصلاح إلى مجموعة من المستهدفات الكمية حتى عام 2030.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزيرة إلى مؤشرات النمو الاقتصادي للعام المالي 2024/2025، التي أظهرت تحول هيكل النمو لتتصدره الصناعات التحويلية غير البترولية وقطاعات الاقتصاد الحقيقي، مؤكدة أن ذلك يعكس نجاح الحكومة في تنفيذ أهداف «السردية الوطنية» للتحول نحو الاقتصاد الإنتاجي.
وأضافت أن الاقتصاد المصري سجل نموًا بنسبة 4.4%، متجاوزًا التوقعات، بالتزامن مع زيادة استثمارات القطاع الخاص وتراجع الاستثمارات العامة، بما يعكس توجه الدولة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص ليقود النمو الاقتصادي.
كما تناول اللقاء آخر المستجدات في محفظة التعاون مع البنك الدولي، حيث تمت الإشارة إلى عدد من البرامج والمشروعات الجارية، من بينها مشروع التأمين الصحي الشامل، ومشروع خدمات الصرف الصحي المستدامة بالمناطق الريفية، وبرنامج تكافل وكرامة، فضلًا عن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، ومشروع تطوير لوجستيات التجارة بين القاهرة والإسكندرية بالتعاون مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر.