طالب برلمانيون الحكومة بسرعة التحرك للتعامل مع أزمة أراضي طرح النهر في البحيرة والمنوفية،إلى جانب تقديم الدعم والتوعية المبكرة للمنتفعين بأراضي طرح النهر بمخاطر الفيضان.
وكانت رئاسة مركز ومدينة أشمون بمحافظة المنوفية، أصدرت بيانًا عاجلا أمس ، طالبت فيه جميع المواطنين والمزارعين المقيمين في أراضي طرح النهر بضرورة إخلاء تلك الأراضي والمنازل المقامة عليها، نظرًا لارتفاع منسوب المياه بفرع نهر النيل، ما قد يؤدي إلى غمر معظم أراضي طرح النهر والمباني الواقعة على جوانب المجرى.
من جانبه، أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، أمين حزب مستقبل وطن بالبحيرة، أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، التي حذّر فيها من احتمالية غمر بعض مناطق أراضي طرح النهر بالمياه في محافظتي المنوفية والبحيرة، خلال الفترة المقبلة، بسبب ارتفاع منسوب مياه النيل إثر الفيضان المتزايد، تتطلب من الحكومة الاستعداد الجيد للتعامل معها.
وشدد زين الدين، على المحافظين وكافة المسئولين، العمل على توفير كل الاحتياجات اللازمة للتعامل مع هذا الحدث، لطمأنة أهالي المنوفية والبحيرة، لاسيما في ظل ما شهدته بعض المناطق منذ أيام.
وطالب النائب، الحكومة بضرورة توفير بدائل للمواطنين المتضررين في تلك المناطق، خاصة وأن هذه الأراضي تمثل مصدر رزق أساسي لآلاف الأسر، كما أن هناك بعض المواطنين المقيمين عليها، وهو ما يتطلب الاستعداد بشكل استثنائي.
وأشار محمد زين الدين، إلى أن أزمة غرق أراضي طرح النهر ممتدة وتتكرر سنوياً، مع بداية موسم الفيضان أو ارتفاع منسوب المياه، مما يؤدي إلى تلف المحاصيل في كثير من الأحيان، وتكبد المزارعين خسائر كبيرة، وهو الأمر الذي يتطلب من الحكومة وضع عدد من الحلول للتخفيف من
حدة الأزمة.
فيما، أكد النائب عبد السلام الجبلي، عضو مجلس الشيوخ والأمين المساعد لحزب مستقبل وطن بالدقهلية، أن وصول فيضانات النيل إلى مصر وارتفاع منسوب المياه وغمر بعض مناطق طرح النهر في محافظات الدلتا يُعد حدثًا سنويًا ذا شقين؛ يحمل إيجابيات هامة بقدر ما ينطوي على سلبيات تتطلب التعامل معها بحس احترازي عالٍ لتفادي خسائر جسيمة.
أشار الجبلي إلى أن الفيضان يسهم في تنقية مياه نهر النيل، خاصة فرع رشيد، من الملوثات وتقليل نسبة الأمونيا، كما يساعد في الحد من تملح التربة في المناطق الشمالية القريبة من البحر الأبيض المتوسط عبر طرد الملوحة من هذه الأراضي، وذلك خلال رحلة مياه الفيضان في اتجاه البحر المتوسط.
وأضاف، السلبيات تتجلى في تعرض الأراضي الزراعية الواقعة في نطاق طرح النهر التي يستغلها المواطنون للزراعة لخطر الغمر السنوي، ما يهدد بضياع المحاصيل وتكبدهم خسائر مادية، بعد تحملهم تكاليف الزراعة، إلي جانب تعرض بعض المنازل المخالفة الغمر.
وشدد النائب عبد السلام الجبلي، على أن تقليل آثار هذه السلبيات يتطلب من الجهات المعنية اتخاذ إجراءات احترازية سريعة ومبكرة، لدعم هؤلاء المنتفعين، وأهمها التوعية المبكرة للمنتفعين بتلك الأراضي، وتوفير بدائل لتسكين هؤلاء المواطنين.
وتابع، تتضمن هذه التوعية، إيضاح المناطق المهددة والمواعيد المتوقعة للفيضان (التي قد تصل مدتها إلى شهرين سنويًا)، بهدف حثهم على التوقف عن زراعة تلك الأراضي خلال الفترة الحرجة، منعا لتكبدهم أى خسائر.
واختتم الجبلي تصريحاته مؤكدًا، أن التوقف الاحترازي عن الزراعة في هذه الفترة الزمنية هو الخيار الأفضل لتجنب ضياع المحصول وخسائر قد تلحق بالمواطنين والدولة بشكل عام، مثمنا التحرك السريع من جانب حزب مستقبل وطن، لتقديم الدعم والمساندة في تسكين المواطنين المتضررين من أحداث الفيضان أمس ببعض المناطق بمحافظة المنوفية.