توقع خبيران من سوق المال استمرار الأداء الإيجابي للبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، مع استقرار السيولة واتساع قاعدة المشاركة في معظم القطاعات.
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الأربعاء على تباين في أداء مؤشراتها، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.27% ليغلق عند 36,769 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.06% ليصل إلى 14,617 نقطة، بينما استقر مؤشر EGX70 عند مستوى 11,018 نقطة دون تغير عن جلسة أول أمس.
وبحسب بيانات السوق، جرى التداول على 220 سهمًا، ارتفع منها 82 سهمًا مقابل تراجع 111 سهمًا، فيما استقر 27 سهمًا دون تغيير. وبلغ إجمالي قيمة التداولات نحو 5.06 مليار جنيه، بينما سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة 2.59 تريليون جنيه.
وأظهرت اتجاهات المتعاملين خلال الجلسة، قيام المستثمرين المصريين بالشراء بصافي 7.509 ألف جنيه، والأجانب بصافي 42.33 مليون جنيه، فيما اتجه المستثمرون العرب للبيع بصافي 42.34 مليون جنيه.
قال سامح هلال، العضو المنتدب لشركة «أمان لتداول الأوراق المالية»، إن البورصة المصرية أغلقت جلسة اليوم فوق مستوى نقطة الدعم الرئيسى لمؤشر EGX30 بعد أن سجّل المؤشر قمة تاريخية جديدة، مدعومًا بالصعود في أسهم القطاعات القيادية، وعلى رأسها البنوك والمقاولات والبتروكيماويات.
وأضاف أن الجلسة شهدت تدفقات نقدية قوية باتجاه أسهم قطاعي الأدوية والعقارات، ما ساهم في دفع مؤشر EGX70 لتحقيق قمة تاريخية جديدة بدوره. وأشار إلى أن نهاية الجلسة شهدت عمليات جني أرباح على نطاق واسع في معظم القطاعات، متوقعًا أن تشهد جلسة الغد حركة عرضية بين مستويات 36,600 و36,950 نقطة مع استمرار تدفق السيولة إلى قطاعات منتقاة مثل النقل والشحن، والغزل والنسيج، والتكنولوجيا، إضافة إلى الأسمدة والمقاولات.
وفي السياق نفسه، قالت إيلاف المدير، نائب مدير إدارة التحليل الفني بشركة «عربية أون لاين»، إن السوق المصرية ما زالت تتحرك في اتجاه إيجابي، مع استمرار المؤشرات في اختراق مستويات مهمة مدعومة بأحجام تداول مرتفعة.
وأوضحت أن مؤشر EGX30 تمكن مؤخرًا من اختراق مستوى 36,300 نقطة بأحجام تداول قوية وبلغ مستوى 36,887 نقطة، وهو المستوى الذي توقعت عنده الشركة ظهور موجة جني أرباح طفيفة «وهي حركة صحية وطبيعية في هذه المرحلة».
وأضافت أنه في حال استمرار القوة الشرائية بنفس الزخم، قد يتجه المؤشر لتحقيق مستويات جديدة من المكاسب، مرجحة وصوله إلى مستوى المقاومة التالي عند 37,500 نقطة، وهو مستوى تتوقع الشركة أن يشهد ضغوطًا بيعية وموجات جني أرباح محدودة قبل أن يستكمل الصعود إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة وحتى نهاية العام.
وعلى صعيد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، أشارت إلى أن المؤشر اخترق مستوى 10,950 نقطة، وهو حاجز مهم للغاية، ويواجه حاليًا مستوى المقاومة التالي عند 11,100 نقطة، وتوقعت أنه في حال استمرار القوة الشرائية واختراق هذا المستوى قد يواصل المؤشر ارتفاعه نحو 11,500 نقطة، وهو مستوى مهم من المرجح أن يشهد ضغوطًا بيعية وجني أرباح.
ولفتت «المدير» إلى أن القطاعات التي قادت حركة السوق مؤخرًا تضمنت الأدوية والأغذية والعقارات، إضافة إلى المالية غير المصرفية وبعض أسهم التعليم، مؤكدة أن اتساع قاعدة المشاركة والسيولة لتشمل معظم الأسهم والقطاعات عزز قوة المؤشرات ومنحها القدرة على مواصلة الارتفاع، مرجحة استمرار هذا الاتجاه خلال الجلسات المقبلة.