"حماية المستهلك" و"اتحاد الصناعات" يبحثان سبل دعم صناعة الأثاث

اضافة إلي تذليل التحديات بالسوق المصري وتعزيز حقوق المستهلكين

اتحاد الصناعات

أكد ابراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يولي صناعة الأثاث أهمية خاصة باعتبارها إحدى الصناعات الوطنية الحيوية ذات القيمة المضافة العالية، مشيرًا إلى أن الجهاز يعمل على حماية حقوق المستهلك من خلال ضمان جودة المنتجات المطروحة بالأسواق، وفي الوقت ذاته دعم ومساندة المصنعين الجادين بما يكفل استمرارية الإنتاج وتوفير منتجات آمنة وموثوقة تُلبي احتياجات المواطنين وتعزز ثقتهم في المنتج المحلي.

جاء ذلك خلال لقاء مُوسع بإتحاد الصناعات المصرية وبحضور عدد من شركات الأثاث  والمُصنعين

وأوضح أن صناعة الأثاث لا تُعد مجرد حرفة أو نشاط تجاري عابر، بل تمثل رافدًا مهمًا من روافد الاقتصاد الوطني، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن قطاع الصناعات الخشبية والأثاث يساهم بنسبة تصل إلى 2.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تتجاوز القيمة المضافة في هذا القطاع نسبة 50٪ مقارنة بمتوسط نحو 30٪ في الصناعات الأخرى. كما يوفر هذا القطاع نحو 69 ألف فرصة عمل في قرابة 15.8 ألف منشأة، تحقق إنتاجًا محليًا متناميًا وصادرات متزايدة، وهو ما يبرز بوضوح أهميته الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، أظهرت المؤشرات أن صادرات الأثاث ارتفعت في أول سبعة أشهر من عام 2025 بنسبة 8٪ لتصل إلى نحو 204 مليون دولار، مع معدل نمو سنوي يُقدَّر بـ 11.44٪. وقد ناقش اللقاء أيضًا أبرز التحديات التي يواجهها المستهلكون في هذا القطاع.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تنعكس على حجم التعاملات التجارية في الأسواق ونسبة الشكاوى الواردة للجهاز من قطاع الأثاث، حيث بلغت نحو 5200 شكوى خلال عام 2022، وارتفعت إلى 6150 شكوى في عام 2023، ثم سجلت نحو 6000 شكوى في عام 2024.

فيما اقترب عددها خلال النصف الأول من 2025 وحده من 5000 شكوى. وهو ما يعكس ارتفاع حجم الشكاوى الواردة من هذا القطاع، الأمر الذي يدفع الجهاز إلى وضع ضوابط واضحة لتنظيم التعامل فيه بما يضمن حقوق المصنعين والموردين والمستهلكين على حد سواء.

وأكد أن جهاز حماية المستهلك يحرص على تحقيق التوازن بين مصالح المستهلكين وحقوق المصنعين الجادين، موجّهًا الشركات والمصنعين بضرورة الالتزام التام بأحكام قانون حماية المستهلك، وعلى رأسها الالتزام بتسليم المنتجات في المواعيد المحددة والمتفق عليها بالعقود، والوفاء بكافة الاشتراطات التعاقدية

شدد على أهمية الالتزام بالمواصفات القياسية ومعايير الجودة في كل مراحل الإنتاج والتسويق، باعتبارها الضمانة الأساسية لحماية حقوق المستهلك وتعزيز ثقة المواطنين في المنتج المحلي، وهو ما يدعم استقرار السوق ويعزز من قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة.

وأكد أن الجهاز رصد في الآونة الأخيرة بعض الممارسات غير المشروعة بحقوق المستهلكين، والتي تُعد مخالفة صريحة لأحكام قانون حماية المستهلك، ومنها عدم تضمين العقود المبرمة بين التاجر والمستهلك البيانات الأساسية الخاصة بالسلعة، أو إغفال تحديد مواعيد السداد والدفعات المستحقة في التوقيتات المقررة، فضلًا عن إدراج شروط إذعان مجحفة في بعض التعاقدات، إلى جانب تغيير عنوان مقار بعض الشركات من دون إخطار المستهلكين، وهو ما يُربك التعاملات ويؤثر سلبًا على حقوق المتعاملين في السوق.

وشدد علي أن الجهاز لن يتهاون في مواجهة هذه الممارسات، وسيعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة لضمان التزام جميع الأطراف بالضوابط المقررة، حفاظًا على حقوق المستهلك وصونًا لاستقرار الأسواق، مشيرا إلي أن الالتزام بتطبيق هذه المعايير لا يحقق فقط التوازن في السوق المحلي، بل يفتح آفاقًا أوسع أمام المنتج المصري للمنافسة في الأسواق الخارجية وزيادة قدرته التصديرية.

وفي هذا الإطار أشار إلي أننا بصدد إعداد عقد نموذجي  يضمن حقوق كلا الطرفين، المنتج والمستهلك، بما يحقق التوازن في العلاقة التعاقدية ويكفل الشفافية والوضوح، ويحد من أي ممارسات قد تخل بحقوق أي طرف، بما يعزز الثقة المتبادلة ويُسهم في استقرار السوق