«الوزير» يشارك في افتتاح المؤتمر العالمي للسكك الحديدية والنقل والبنية التحتية "جلوبال ريل 2025"

المقام تحت شعار "قيادة مستقبل النقل وتعزيز الترابط العالمي"، بأبوظبي بمشاركة إقليمية ودولية واسعة

كامل الوزير وزير الصناعة والنقل

شارك الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل اليوم في افتتاح معرض ومؤتمر "جلوبال ريل 2025" بالعاصمة الإماراتية أبوظبي والمقام تحت شعار "قيادة مستقبل النقل وتعزيز الترابط العالمي"، وبمشاركة إقليمية ودولية واسعة وأكثر من 20 وفد وزاري وكبار القادة من القطاعين العام والخاص ومتحدثين ومشاركين من أكثر من 100 جنسية.

كما شارك الوزير في أولى الفعاليات بمعرض ومؤتمر جلوبال ريل 2025  والمتمثلة في الجلسة الوزارية التي أقيمت تحت شعار (الحدود المتعاقبة / سلسلة النقل كمحفّز للتكامل الإقليمي)، وذلك بحضور المهندس سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية والنقل الإماراتي والمهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية بالمملكة العربية السعودية، والدكتور عبدالله بن احمد آل خليفة وزير النقل والمواصلات والاتصالات البحريني ورازق محيبس عجيمى السعداوى وزير النقل العراقى، والدكتور نضال القطامين وزير النقل الأردني.

وفي بداية كلمته أعرب الفريق كامل الوزير خلال الجلسة الوزراية عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الهام الذي تنظمه الإمارات الشقيقة والذي يحظى بمشاركة واسعة من مختلف الدول، مؤكدا على عمق العلاقات التي تربط بين مصر والإمارات على مستوى القيادة السياسية والحكومتين والشعبين الشقيقين.

ثم تحدث عن الطرق التي يمكن من خلالها أن يتجاوز ربط النقل كونه أولوية وطنية ليصبح طموحًا إقليميًا مشتركًا يدعم الازدهار طويل الأجل، موضحا أن الربط في قطاع النقل لا يمكن أن يظل محصورًا في حدود كل دولة، لأنه في جوهره مشروع عابر للحدود، وأنه يجب تحويل النقل من أولوية وطنية إلى طموح إقليمي مشترك يتطلب رؤية تعاونية تقوم على ثلاث ركائز هي (التخطيط المشترك والتكامل في الرؤى، حيث تعمل مصر على تنفيذ مشروعات كبرى عابرة للحدود مثل طريق القاهرة – كيب تاون، وطريق مصر - تشاد - الكاميرون - مواءمة السياسات والإجراءات، حيث يتم العمل على إنشاء وتطوير مشروعات بنى تحتية عابرة للحدود مثل مشروع الربط السككي مع السودان -  الشراكة في التمويل والإدارة).

وأشار إلي أهمية قناة السويس كأحد الممرات المائية العالمية، وأنه وبعد افتتاح القناة الجديدة عام 2015، تم مضاعفة القدرة الاستيعابية للقناة مع إمكانية مرور السفن في الاتجاهين، وقدرة القناة على استيعاب السفن العملاقة ذات الغواطس الكبيرة.

وأوضح الوزير أنه فيما يخص المواءمة عبر الحدود، والتدابير العملية الأكثر إلحاحًا لمواءمة السياسات والمعايير واللوائح بحيث يمكن لمشاريع البنية التحتية العمل بسلاسة عبر الحدود فإنه من واقع التجربة العملية، يمكن القول أن أكبر تحدي أمام سلاسة النقل الإقليمي ليس غياب أو ضعف البنية التحتية، بل التباين في السياسات واللوائح والمعايير، ولهذا فإن التدابير الأكثر إلحاحًا لتحقيق المواءمة يمكن تلخيصها في أربع نقاط رئيسية هي (توحيد المعايير الفنية والتشغيلية - تبسيط الإجراءات الجمركية عبر الحدود - اعتماد التحول الرقمي والتشغيل الذكي - إنشاء أطر تنسيقية إقليمية دائمة مثل لجان وزارية أو هيئات مشتركة تكون معنية بتوحيد السياسات في مجالات النقل).

أما  فيما يخص "خيارات الاستثمار الإستراتيجية" ورداً على سؤال (مع وجود العديد من الأولويات المتنافسة، كيف ينبغي للحكومات والشركاء تحديد ممرات أو وسائط النقل التي تستحق الاستثمار الفوري لتحقيق أكبر تأثير إقليمي فقد أوضح الوزير، أن عند تعدد الأولويات مع محدودية الموارد المتاحة، يجب أن تُؤسس قرارات الاستثمار على مزيج واضح من الأثر الاقتصادي والإقليمي، أي يتم اختيار ممرات ووسائط تعطي عائدًا إقليميًا سريعًا، وفي نفس الوقت تفتح الطريق أمام استثمارات كبيرة لاحقة، لذا فإن الاختيار المنهجي الصحيح يضمن أن كل ما يتم إنفاقه في البنية التحتية يحقق أكبر عوائد اقتصادية لدول الجوار والمنطقة ككل.

ولفت إلى ضرورة الاتفاق علي تدابير عملية وخطوات قابلة للتنفيذ لتحديد أولويات ممرات ووسائط النقل التي تستحق الاستثمار، مضيفاً أنه في ضوء ذلك فإننا نقترح أن نعتمد منهجية موضوعية لاختيار ممرات النقل 
تتضمن (التقييم العملي لقياس الأثر الإقليمي - جاهزية التنفيذ - قابلية التمويل).

وفيما يخص "تعدد الوسائط السلس" وعن كيف يمكن ربط السكك الحديدية والطرق والموانئ والمطارات بشكل أفضل لتقليل الاختناقات وإنشاء ممرات نقل متعددة الوسائط حقيقية عبر المنطقة، قال الوزير أن ربط السكك الحديدية والطرق والموانئ والمطارات ضرورة عملية، مؤكداً أنه في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وبهدف أن تكون مصر بالموقع الطبيعي لها كمحرك للتجارة العالمية للوصول للهدف الرئيسي وهو تحويل مصر إلى مركز اقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، قامت وزارة النقل بتنفيذ 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية بوسائل نقل سريعة وآمنة مروراً بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية المتكاملة وهذه الممرات هي (العريش/ طابا) – (السخنة/ الإسكندرية) – (سفاجا/ قنا/ أبو طرطور) – (القاهرة / الإسكندرية) – (طنطا/ المنصورة/ دمياط) – (جرجوب/ السلوم) – (القاهرة/ أسوان/ أبو سمبل).

وحول "تمكين التجارة والشراكات"، وما الدور الذي يمكن أن تلعبه شبكات النقل المطورة في تعميق العلاقات التجارية الإقليمية وفتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية خارج منطقة الخليج، أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن شبكات النقل ليست مجرد وسائل لتسهيل الحركة، بل هي رابط إستراتيجي لتعميق العلاقات التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي، وأنه في إطار سعي مصر لتعزيز موقعها كمحور عالمي لحركة التجارة والنقل، فإننا نعمل على ربط الممرات اللوجستية الوطنية بالممرات الإقليمية والدولية الكبرى، بما يعزز دور مصر كمركز ترانزيت عالمي، يربط بين أهم مراكز الإنتاج والاستهلاك على مستوى العالم.

وحول "التعاون عبر الحدود"، وما هي أشكال التعاون سواء كانت تحالفات إقليمية أو مشاريع مشتركة أو أطر عمل متعددة الأطراف التي توفر المسار الأكثر فعالية لتطوير مشاريع النقل عبر الحدود، أكد الوزير أن تطوير مشروعات النقل عبر الحدود يتطلب أشكالًا متنوعة من التعاون تُعزز فرص النجاح والاستدامة، مشيرا إلى أن هناك ثلاث مسارات رئيسية للتعاون هي (التحالفات الإقليمية  – الشراكات الإستراتيجية مع القطاع الخاص – الشراكات مع المؤسسات المالية والتنموية الدولية)، لافتا إلى أنه بهذه الشراكات، يمكننا أن نحقق شبكة نقل إقليمية متكاملة تجعل من منطقتنا مركزًا عالميًا للتجارة واللوجستيات، وتدعم التكامل الاقتصادي على المدى الطويل).