بنك إسرائيل يُبقي الفائدة عند 4.5% للاجتماع الرابع عشر وسط ضغوط الحرب والتضخم

يعكس حالة من عدم اليقين الجيوسياسي وتراجع الثقة الدولية في اقتصاد تل أبيب

بنك إسرائيل

أبقى بنك إسرائيل المركزي أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الاثنين، في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة وتصاعد الضغوط التضخمية، وهو ما يعكس حالة من عدم اليقين الجيوسياسي وتراجع الثقة الدولية في الاقتصاد الإسرائيلي.

وأوضح البنك في بيانه أن معدل الفائدة المرجعي استقر عند 4.50% للاجتماع الرابع عشر على التوالي، مشيراً إلى أن "تصاعد القتال في غزة وتدهور المزاج الدولي تجاه إسرائيل يزيدان من مستوى الضبابية المحيطة بالبيئة الاقتصادية والسياسية."

وكانت آخر خطوة للبنك في يناير 2024، حين خفّض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بعد تراجع التضخم وتباطؤ النمو في الأيام الأولى للحرب. ومنذ ذلك الحين، أبقى البنك على السياسة النقدية ثابتة، مؤكداً أنه لا يرى حاجة لخفض جديد طالما أن التضخم لا يزال عند الحد الأعلى من النطاق المستهدف.

التضخم والنمو

تراجعت معدلات التضخم السنوي إلى 2.9% في أغسطس مقابل 3.1% في يوليو، لتعود إلى نطاق الحكومة المستهدف بين 1% و3%. لكن في المقابل، انكمش الاقتصاد بنسبة سنوية تصل إلى 4% خلال الربع الثاني، ما زاد الضغوط على صانعي السياسات.

ويتوقع البنك أن يظل التضخم عند 3% بنهاية 2025 قبل أن يتراجع إلى نحو 2.2% بحلول 2026، بينما يُنتظر أن يسجل الاقتصاد نمواً عند 2.5% فقط هذا العام، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.3% في يوليو.

التوقعات المستقبلية

أشار البنك المركزي إلى أن أسعار الفائدة قد تتراجع تدريجياً إلى 3.75% خلال 2026 عبر خفضين فقط بمقدار ربع نقطة لكل منهما، في إشارة إلى سياسة حذرة في ظل استمرار الغموض السياسي والاقتصادي.

ويعكس قرار التثبيت الحالي الموازنة بين عاملين متناقضين: الحاجة لدعم اقتصاد متباطئ يعاني من تداعيات الحرب، والرغبة في إبقاء التضخم تحت السيطرة. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، يُرجّح أن تظل السياسة النقدية متحفظة مع تركيز أكبر على استقرار الأسواق أكثر من تحفيز النمو.