أكّد اتحاد شركات التأمين المصرية أن قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) أصبحت في السنوات الأخيرة أحد أبرز العوامل المؤثرة على استراتيجيات شركات التأمين على المستويين المحلي والعالمي.
وأوضح الاتحاد في نشرته الصادرة اليوم 29 سبتمبر 2025 برقم 396 أن دور شركات التأمين لم يعد مقتصرًا على إدارة المخاطر التقليدية، بل بات يتطلب التعامل مع تحديات أكثر تعقيدًا ترتبط بالاستدامة والتغير المناخي.
وأشار الاتحاد إلى أن شركات التأمين عززت حضورها في مسار التنمية المستدامة من خلال ثلاث آليات رئيسية تشمل: قرارات الاكتتاب التي تحدد نوعية العملاء والقطاعات المتماشية مع معايير الاستدامة، وقرارات الاستثمار التي توجه الأموال إلى الأصول والمشروعات ذات الأثر البيئي والاجتماعي طويل الأجل، إضافة إلى التواصل مع العملاء وتوعيتهم بقضايا الاستدامة والحوكمة.
ونوّه الاتحاد إلى أن إدماج هذه المعايير لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل يمثل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار والنمو، لاسيما في ظل تشريعات عالمية متزايدة تفرض ضوابط وإفصاحات مرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية. وأكد أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على حجم المطالبات السنوية، وقيمة المحافظ الاستثمارية، وسمعة الشركات وقدرتها التنافسية في السوق.
وفي هذا السياق، شدّد اتحاد شركات التأمين المصرية على أن تبنّي مفهوم التأمين الأخضر يُعدّ خيارًا استراتيجيًا ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، ويعزّز من قدرة القطاع على مواجهة التحديات المناخية والبيئية. وأوضح أن دور الشركات لا يقتصر على طرح منتجات صديقة للبيئة، بل يشمل أيضًا تطوير الممارسات التشغيلية والإدارية لخفض البصمة الكربونية، وتعزيز التحول الرقمي، وتوجيه الاستثمارات نحو الأصول المستدامة.
كما أوصى الاتحاد شركات التأمين المصرية بضرورة ابتكار منتجات وخدمات تشجع العملاء على اعتماد حلول منخفضة الانبعاثات وداعمة للطاقة المتجددة، إلى جانب المساهمة في تمويل المشروعات البيئية عبر دعم السندات الخضراء والاستثمارات المستدامة.
وأكد على أهمية تعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية لدعم جهود التوعية بمعايير الاستدامة، ونشر الثقافة البيئية داخل القطاع وخارجه من خلال النشرات الدورية، وتنظيم الندوات وورش العمل المتخصصة، بما يرسخ مكانة التأمين كأحد محركات الاستدامة الاقتصادية والبيئية في مصر.