«أبل» تكشف عن نموذج «Manzano» لتوليد الصور وفهمها بالذكاء الاصطناعي

يمنح مرونة أكبر في التعامل مع النصوص والرسوم المعقدة

ابل

كشفت شركة أبل عن تفاصيل نموذج جديد يحمل اسم Manzano، مخصص لفهم الصور وتوليدها في آن واحد، وهو مجال معقد طالما شكّل تحديًا أمام النماذج مفتوحة المصدر مقارنة بالأنظمة التجارية المتقدمة مثل تلك التي تطورها جوجل وOpenAI.

ورغم أهمية الإعلان، لم تُطرح النسخة الجديدة للاستخدام العام بعد، ولم توفر الشركة عرضًا تجريبيًا للنموذج، بل اكتفت بنشر ورقة بحثية تضم عينات صور منخفضة الدقة استُخدمت للمقارنة مع نماذج مفتوحة المصدر مثل Deepseek Janus Pro، وكذلك مع أنظمة تجارية مثل GPT-4o وGemini 2.5 Flash Image Generation المعروف أيضًا باسم Nano Banana.

فجوة بين النماذج

تؤكد أبل أن النماذج مفتوحة المصدر غالبًا ما تضطر إلى الاختيار بين قوة تحليل الصور أو جودة توليدها، بينما تجمع النماذج التجارية بين المهمتين. ويعود ذلك إلى طبيعة معالجة الصور، إذ يتطلب الفهم تدفقات بيانات مستمرة، بينما يحتاج التوليد إلى تقسيم الصور إلى رموز منفصلة، ما يؤدي عادةً إلى تضارب داخل النموذج اللغوي.

هجين لمعالجة التحديات

وللتغلب على هذه المعضلة، طورت أبل تصميمًا هجينًا يعتمد على مُرمّز صور مشترك ينتج نوعين من الرموز:

  • رموز مستمرة لفهم الصور.

  • رموز منفصلة لتوليد الصور.

ويسمح هذا النهج بتقليل التعارض بين المهمتين، ويمنح النموذج مرونة أكبر في التعامل مع النصوص والرسوم المعقدة. ويتكون Manzano من ثلاثة مكونات أساسية:

  • المُرمّز الهجين.

  • النموذج اللغوي الموحّد.

  • مُفكك صور مستقل للإخراج النهائي.

قدرات وبيانات ضخمة

أوضحت أبل أنها طوّرت ثلاث نسخ من مُفكك الصور بأحجام مختلفة (0.9 و1.75 و3.52 مليارات معلمة)، تدعم دقة تبدأ من 256 بكسلًا وصولًا إلى 2048 بكسلًا.

كما جرى تدريب النظام باستخدام:

  • 2.3 مليار زوج من الصور والنصوص (عامة وداخلية).

  • مليار زوج من النصوص إلى الصور.

ليصل إجمالي البيانات إلى نحو 1.6 تريليون رمز.

نتائج واختبارات أولية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية تفوق Manzano على نماذج أخرى في اختبارات معيارية مثل ScienceQA وMMMU وMathVista، خاصة في المهام المعتمدة على النصوص كتحليل الوثائق والرسوم البيانية. كما بيّنت القياسات أن الأداء يتحسن تدريجيًا مع تضخم حجم النموذج، ليصل إلى 30 مليار معلمة.

وبجانب قدراته في الفهم، أثبت النموذج كفاءة في توليد الصور، حيث تمكن من:

  • تنفيذ أوامر معقدة.

  • نقل الأنماط الفنية.

  • إجراء تعديلات متنوعة تشمل الإكمال (Inpainting) والتوسيع (Outpainting) وتقدير العمق.

أنظمة متعددة الوسائط

ترى أبل أن Manzano يُعد خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متعددة الوسائط، بفضل بنيته المعيارية التي تسمح بتحديث مكوناته بشكل مستقل والاستفادة من أساليب تدريب متباينة.

لكن الشركة أقرت في الوقت نفسه بأن نماذجها الأساسية لا تزال متأخرة نسبيًا عن المنافسين، وهو ما دفعها إلى الاعتماد على GPT-5 من OpenAI ضمن مزايا Apple Intelligence ابتداءً من iOS 26.

مستقبل النموذج

يُذكر أن Manzano يعكس تقدمًا تقنيًا بارزًا، لكن نجاحه في تقليص اعتماد أبل على النماذج الخارجية لن يتضح إلا من خلال التحديثات المستقبلية وخطط الشركة القادمة في مجال الذكاء الاصطناعي.