توقعت هبة منير محلل الاقتصاد الكلي بشركة إتش سي أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر عقده الخميس القادم، ليمنح الاقتصاد وقتًا كافيًا لاستيعاب خفض الأسعار بمقدار 200 نقطة أساس الذي تم في 28 أغسطس الماضي، خاصةً مع التأثير التضخمي المتوقع لرفع سعر الغاز الطبيعي للمصانع بمقدار دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية الذي أُعلن الأسبوع الماضي، والزيادة المتوقعة في أسعار البنزين والسولار المزمع الإعلان عنها في أكتوبر.
أما فيما يخص الموقف الخارجي، أوضحت أن السيولة من العملات الأجنبية في مصر أظهرت تحسناً ملحوظاً من حيث اتساع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري بنسبة 24% على أساس شهري و3.54 مرة منذ بداية العام إلى 18.5 مليار دولار في يوليو، وارتفاع تحويلات العاملين المصريين في الخارج بنسبة 6% على أساس شهري وحوالي 19% منذ بداية العام إلى 3.8 مليار دولار في يوليو، مما يعكس الثقة في سيولة النقد الأجنبي في مصر.
ويضاف إلى ما سبق ارتفاع قيمة الجنيه المصري بنسبة 5% منذ بداية العام مسجلا 48.2 جنيهاً للدولار، وانخفاض مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر أجل عام واحد إلى 284 نقطة أساس من 379 نقطة أساس في بداية العام، وثبات صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي تقريباً على أساس شهري مع زيادة بنسبة 5% منذ بداية العام إلى 49.3 مليار دولار في أغسطس.
وفيما يتعلق بجاذبية التدفقات الاجنبية في أدوات الدين الحكومي في مصر، فإن آخر طرح لأذون الخزانة أجل الـ 12 شهراً بعائد 25.74% عكس معدل فائدة حقيقي إيجابي قدره 8.15% طبقا لتوقعاتنا للتضخم لمدة 12 شهراً عند 13.7% (بعد خصم ضريبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين)، مما يشير إلى استمرار جاذبية التدفقات الاجنبية في أدوات الدين الحكومي في مصر.
وفي الوقت نفسه، فإن خفض الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي والتراجع الأخير في مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر من شأنهما المساهمة في خفض العائد المطلوب على أذون الخزانة من قبل المستثمرين الأجانب، وهو ما لم ينعكس بعد في طروحات أذون الخزانة الأخيرة.