وزير المالية: الاقتصاد المصري يواصل التعافي ويجذب 9.8 مليار دولار استثمارات أجنبية في 9 أشهر

خلال حوار مفتوح نظّمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في فرانكفورت

وزير المالية

أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا وحراكًا استثماريًا متزايدًا، مدفوعًا بنمو أقوى للقطاع الخاص في مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات وأوضح أن النتائج المالية خلال العام الماضي تعكس بداية ما وصفه بـ«شراكة الثقة» مع القطاع الخاص، وهو ما يدعم استدامة النمو الاقتصادي.

جاء ذلك خلال حوار مفتوح نظّمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في فرانكفورت، بمشاركة عدد من ممثلي الشركات الألمانية العاملة في مصر وأخرى مهتمة بالاستثمار، إلى جانب المهندس أحمد السويدي رئيس الغرفة، والدكتورة نيفين منصور مستشار الوزير لعلاقات المؤسسات الاقتصادية.

قال كجوك: «ندعو الشركات الألمانية إلى اغتنام الفرص الاستثمارية الحقيقية والمتنوعة في مصر، وتحقيق عوائد قوية عبر تعزيز الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يجعل مصر مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير للشركات الألمانية».

مؤشرات أداء قوية

أوضح الوزير أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر انفتاحًا وتنافسية، حيث جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 9.8 مليار دولار بمعدل نمو 13% خلال 9 أشهر، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص استحوذ على 65% من الاستثمارات. وأضاف أن قطاعات السياحة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات حققت معدلات نمو بلغت 16.7%، 13.5%، و12.5% على التوالي.

وأشار إلى أن مبادرات المساندة التصديرية وزيادة تنافسية الاقتصاد أسهمت في نمو الصادرات غير النفطية بنسبة 33%، إلى جانب ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 49.3 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج بمعدل 36.4%.

إصلاحات ضريبية وجمركية

ولفت كجوك إلى أن معدلات التضخم تسير في مسار نزولي بفضل السياسات الاقتصادية المتسقة، موضحًا أن الإيرادات الضريبية سجلت نموًا بنسبة 35.3% خلال العام المالي الماضي، دون فرض أي أعباء أو ضرائب جديدة، بما يعكس الثقة المتزايدة من جانب القطاع الخاص في مسار «الشراكة».

وأضاف أن الوزارة بدأت تنفيذ 29 إجراءً ضمن مبادرة التسهيلات الجمركية، تستهدف خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي بشكل ملحوظ. كما حققت الموازنة فائضًا أوليًا يعادل 3.6% من الناتج المحلي، مع زيادة مخصصات التنمية البشرية والحماية الاجتماعية، وخفض معدل الدين للناتج المحلي إلى 85.6% بنهاية يونيو الماضي، مع استهداف النزول به إلى أقل من 82% بحلول يونيو 2026.

لقاءات ثنائية مع المستثمرين

وحرص وزير المالية على عقد لقاءات ثنائية مع عدد من ممثلي الشركات الألمانية في مختلف القطاعات، استمع خلالها إلى التحديات التي تواجههم ومقترحاتهم، ورد على استفساراتهم، مؤكدًا التزام الحكومة بتعزيز التعاون مع مجتمع الأعمال الألماني لتحقيق شراكة استراتيجية مثمرة.