ترسيخًا للتضامن وتقاسم الأعباء.. مصر تتطلع لمزيد من الدعم الإيطالي في مواجهة تدفق اللاجئين

مكافحة الهجرة غير الشرعية تتطلب مقاربة شاملة ودعم الاتحاد الأوروبي لمصر

وزير الخارجية ونظيره الإيطالي

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الثلاثاء 23 سبتمبر أنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأشار الوزير عبد العاطي خلال اللقاء إلى عمق العلاقات المصرية الإيطالية وأهميتها في ضوء التطورات الإقليمية والدولية، مشددًا على الدور الهام الذي يقوم به البلدان في منطقة البحر المتوسط.

وأعرب عن تطلعه لتطوير هذه العلاقات نحو آفاق أرحب، والعمل على إعادة تفعيل مجلس الأعمال المصري الإيطالي لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مرحبًا بالتعاون في قطاع الطاقة ومشروع الربط الكهربائي بين البلدين، ومشيرًا إلى أهمية التعاون في مجال الغاز الطبيعي وتقدير مصر لدور الشركات الإيطالية في هذا الإطار
.

كما أعرب الوزير عن تقدير مصر للتعاون المشترك في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتبني مقاربة شاملة تمتد إلى الجوانب التنموية والاجتماعية، مرحبًا بمذكرة التفاهم السابقة لتعزيز فرص العمل اللائق وفرص التنقل للمصريين، ومؤكدًا التطلع لمزيد من الدعم الإيطالي على مستوى الاتحاد الأوروبي لمصر، ترسيخًا لمبدأ التضامن وتقاسم الأعباء، خاصة في مواجهة تدفقات المهاجرين واللاجئين ومكافحة مسارات الهجرة غير الشرعية.

وفيما يخص الثقافة، أشار الوزير عبد العاطي إلى ترشيح مصر للدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لليونسكو، مؤكداً أن رؤية المرشح المصري ترتكز على جعل الثقافة قوة لصناعة المستقبل وجسرًا للسلام والتفاهم الإنساني، ومشدداً على أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي لترشيحه.

mceclip1.jpg

وتناول الوزيران القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي جهود مصر للتوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، داعيًا الاتحاد الأوروبي للاضطلاع بدور فاعل في الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف الانتهاكات في الضفة الغربية والنشاط الاستيطاني.

وشدد على رفض أي تهجير وحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه وتأسيس الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيدًا باعتراف العديد من الدول بالدولة الفلسطينية ومؤكدًا ضرورة توسيع مسار الاعتراف الأوروبي.

كما حذر الوزير من خطورة استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وسياسة التجويع، داعيًا الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني كسلطة محتلة.

وفيما يتعلق بليبيا، شدد عبد العاطي على أهمية مواصلة الجهود السياسية لتحقيق حل شامل، يتضمن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق.