كشفت غرفة الصناعات الهندسية عبر مذكرة تقدمت بها إلى رئيس الوزراء ووزيري الصناعة والاستثمار أن أكبر الشركات المستوردة للمسطحات خلال عام 2023 تبين أنها نفسها هي الشركات التي تقدمت بشكوى زيادة الواردات وذلك من المبررات التي استند إليها الرأي الفني لغرفة الصناعات الهندسية في التحفظ على هذه القرارات.
وذكرت غرفة الصناعات الهندسية - في نص المذكرة - أنه يمكن التأكيد على أنه لا يجب أن تتحول هذه القرارات من أداة لحماية الصناعة الوطنية إلى أداه لتعطيل السوق والإنتاج وزيادة الأعباء على المصنعين، في ظل وجود وجود مجموعة من المبررات التي استند إليها الرأي الفني لغرفة الصناعات الهندسية على هذه القرارات تمثلت أهمها في أن معظم الواردات من الصاج المسطح تستخدم لأغراض الإنتاج والتصدير وتحقيق التنمية الصناعية، وكذلك وجود تركز في واردات الصاج المسطح من حيث المستوردين خاصة وأن مقدمي الشكوى ضمن هؤلاء المستوردين.
وأضافت أنه انطلاقاً من مخرجات ومبررات الرأي الفني للغرفة على هذه القرارات من الأهمية بمكان العمل إثبات الضرر البالغ الواقع على الصناعات الهندسية من هذه القرارات من خلال الوسائل العلمية والعملية استناداً إلى المنهجيات الإحصائية والقياسية المتبعة في مثل هذه الحالات، لإثبات وجود ضرر بالغ على قطاع الصناعات الهندسية سواء كان هذا الضرر مباشر أو غير مباشر.
وحددت الغرفة الآثار المترتبة على قرارات قطاع المعالجات التجارية محل الدراسة على الشعب الفرعية في قطاع الصناعات الهندسية في محورين، حيث المحور الأول يتمثل في الأثر المباشر والذي يمكن التعبير عنه كمياً من خلال ارتفاع تكاليف التصنيع وسعر بيع المنتج على باب المصنع.
ويتمثل المحور الثاني في الأثر غير المباشر والذي يمكن التعبير عنه كمياً من خلال بعض المؤشرات الفرعية تتمثل أهمها في الأثر على القدرات التنافسية في التصدير لمصانع قطاع الصناعات الهندسية، والأثر على تكاليف التشغيل والصيانة لخطوط الإنتاج وتقطيع الصاج، والأثر على تخفيض نسبة تشغيل العمالة، والأثر على رأس المال المستثمر (التوسعات في الاستثمارات الجديدة).
وأوضحت في نص المذكرة أنه تبين أن الأثر النسبي المباشر لقرارات قطاع المعالجات التجارية محل الدراسة على تكاليف التصنيع وسعر بيع المنتج على باب المصنع لسلع الصناعات الهندسية يتمثل في زيادة متوقعة لهذه التكاليف بلغت في المتوسط حوالي 6%، ومن ثم فالمتوقع أن تساهم هذه القرارات في زيادة الأسعار للمستهلك المحلي بنسبة تصل من 6-8% بعد حساب هوامش الربح للتجار والوسطاء والوضع في الاعتبار معدلات التضخم وغيرها من العوامل.
وتبين أن أكثر القطاعات التصنيعية التي من المتوقع أن تتأثر بشكل مباشر نتيجة القرارات محل الدراسة كل من صناعة تشكيل وتشغيل المعادن بنسبة زيادة متوقعة في تكاليف الإنتاج والبيع على أرض المصنع بلغت حوالي 9.2%، وفي المرتبة الثانية صناعة أجهزة الإطفاء بنسبة 8.5%، ثم صناعة الأجهزة المنزلية بنسبة 6.7%.