محمود محيي الدين: منصة الدول المقترضة تعزز صوت الاقتصادات النامية في معالجة أزمة الديون

الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية

محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة ورئيس فريق الخبراء رفيعي المستوى المكلف بتقديم حلول لأزمة الدين العالمية، أهمية إنشاء منصة للدول المقترضة المنبثقة عن "التزام إشبيلية" الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية، وذلك في ظل تصاعد أعباء خدمة الدين وتراجع التمويل التنموي.

جاء ذلك خلال مشاركته في الفعالية التي نظمتها مصر وزامبيا على هامش الشق رفيع المستوى للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة سبل تفعيل المنصة، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج.

وأشار محيي الدين إلى ما وصفه بـ"الأزمة الصامتة للديون"، موضحًا أن الدين العام في الدول النامية يتزايد بمعدل يضاعف سرعته في الدول المتقدمة، الأمر الذي يجبر هذه الدول على توجيه مواردها نحو خدمة الدين على حساب تلبية الاحتياجات التنموية الأساسية، خاصة مع تحول المساعدات الدولية من منح إلى قروض، وتفاقم الأوضاع عقب جائحة "كوفيد-19".

وشدد مبعوث الأمم المتحدة على أن المنصة الجديدة ستتيح تبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني للدول المدينة، بما يعزز من قدراتها التفاوضية، ويضمن تمثيلها الفاعل في المحافل الدولية مثل اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، ومبادرة المائدة المستديرة للديون السيادية العالمية (GSDR).

كما لفت إلى أن الاستجابة لأزمة الديون تتطلب حلولًا متعددة المستويات، مشيرًا إلى التوصيات الأحد عشر الصادرة عن مجموعة خبراء الأمم المتحدة المعنية بالديون، والتي تضمنت إعادة توجيه حقوق السحب الخاصة (SDRs)، وإصلاح الإطار المشترك لمجموعة العشرين، وإنشاء مركز لتبادل المعلومات وتوسيع نطاق المساعدة الفنية لمكاتب إدارة الديون، وتعزيز القدرات المؤسسية لمواجهة مخاطر السيولة.

وأكد محيي الدين أن المنصة المقترحة تمثل "فرصة تاريخية للعمل الجماعي المؤسسي"، مشددًا في ختام كلمته على ضرورة الدفع نحو إصلاحات عادلة في النظام المالي العالمي، وتعزيز صوت الدول النامية في مواجهة التحديات الهيكلية للديون، بما يحقق تنمية مستدامة وشاملة.