أعلنت الشركة المصرية للاتصالات، الشركة الرائدة في مجال تقديم خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر وأحد أكبر مُشغلي الكابلات البحرية بالمنطقة، تأسيس نقطة اتصال جديدة لتجميع حركة البيانات في مدينة العقبة الرقمية بالمملكة الأردنية الهاشمية. ما يعد خطوة استثنائية نحو مستقبل أفضل للاتصالات، حيث تستهدف هذه الخطوة الإستراتيجية توسيع نطاق الشبكة الدولية للشركة المصرية للاتصالات لتصل إلى أكبر مركز بيانات محايد ومعتمد عالميًّا بالمملكة الأردنية الهاشمية وأحد أكبر المراكز بالمنطقة، وتؤكد مدى التزام الشركة بتعزيز الشراكات القوية التي تدفع عجلة التحول الرقمي.
ومع ازدياد الطلب العالمي على الخدمات التي تتطلب كميات هائلة من البيانات، ستكون هذه النقطة الجديدة بمثابة حلقة وصل حيوية تتيح التبادل السلس للبيانات والتدفق الفعال لحركة الاتصالات الإقليمية.
ويتيح هذا التعاون مع مدينة العقبة الرقمية للشركة المصرية للاتصالات تعزيز كفاءة الربط الدولي بمنطقة الشرق الأوسط، وتوفير احتياجات الشركات ومقدمي المحتوى العالميين من البنية التحتية عالية الموثوقية والسعة لتحقيق النمو وتطوير أعمالهم في عصر الاقتصاد الرقمي، الذي نعيشه اليوم.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب الإعلان عن نجاح إطلاق نظام الكابل البحري كورال بريدج، الذي تتعدى سعته 1 بيتابيت، ويبلغ طوله 15 كيلومترًا، والذي تم تصميمه بالشراكة مع شركة نايتل، ذراع الاتصالات لمدينة العقبة الرقمية، ليربط بين نقطة إنزال الشركة المصرية للاتصالات بمدينة طابا في سيناء بجمهورية مصر العربية، وصولًا إلى مركز بيانات مدينة العقبة الرقمية، ما يعزز فرص النمو والتعاون المستقبلي.
ويتواكب تشغيل نظام كابل كورال بريدج البحري مع إطلاق نقطة الاتصال الجديدة، ليشكلا معًا ركيزة قوية تدعم مستقبل الربط الدولي، وتسهم في تعزيز الدور المحوري الذي تقوم به الشركة المصرية للاتصالات ومدينة العقبة الرقمية في مواجهة تحديات الربط إقليميًّا، ودعم كل الخدمات؛ بداية من الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وصولًا لخدمات عبور البيانات الدولية.
وتلتزم الشركة المصرية للاتصالات بالاستثمار في بنيتها التحتية الدولية، التي تشمل العديد من الكابلات البحرية ونقاط الإنزال، من أجل تلبية الطلب المتطور والمتزايد على خدمات البيانات الرقمية عالميًّا. وتواصل الشركة تحقيق إنجازات مؤثرة عبر شراكاتها مع أبرز الشركات العاملة بصناعة الاتصالات، إيمانًا منها بأن التعاون هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل يتمتع بقدرات اتصالات غير محدودة.
قال المهندس محمد نصر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات:: "يمثل هذا التزامن بين تأسيس نقطة اتصال خاصة بنا لتجميع حركة البيانات بمدينة العقبة الرقمية وتفعيل خدمة كابل كورال بريدج، خطوة محورية نحو تعزيز البنية التحتية الرقمية لمنطقة الشرق الأوسط في عصر يزداد فيه الطلب بشكل كبير على خدمات البيانات الهائلة. ونفخر بتوسيع شبكتنا الدولية وخلق مسارات متنوعة تضمن مرونة وسلاسة الاتصال. لا يقتصر دور كابل كورال بريدج البحري ونقطة تواجدنا الجديدة بالعقبة على الربط بين مصر والأردن فحسب؛ بل إنهما يمهّدان الطريق لخيارات جديدة لتجميع حركة الاتصالات الدولية، بما يعزز فرص التعاون والربط الدولي عبر القارات. وتُواصل الشركة المصرية للاتصالات تكريس جهودها لدعم الابتكار والموثوقية في منظومة الاتصالات”.
وعلّق المهندس إياد أبو خرما، الرئيس التنفيذي المؤسس لمدينة العقبة الرقمية، قائلًا: "إن إنشاء نقطة تواجد جديدة للشركة المصرية للاتصالات في مدينة العقبة الرقمية، تزامنًا مع تفعيل نظام كابل كورال بريدج البحري، الذي تم تصميمه بالتعاون بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة نايتل، ذراع الاتصالات لمدينة العقبة الرقمية، يشكل تحولًا جذريًّا بالمنطقة. فمن خلال دمج شبكة الكابلات البحرية المصرية والممتدة عالميًّا مع محطة إنزال العقبة المحايدة ومركز البيانات المعتمد، فإننا نبني مسارات مرنة ونفتح الآفاق أمام خدمات الاتصالات الرقمية بما يعزز مرور حركة الاتصالات عبر الأردن والشرق الأوسط وما وراءه”.