أعلنت شركة ميتا المتخصصة في وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية، عن إبرام اتفاقية جديدة مع إدارة الخدمات العامة الأمريكية (GSA)، تتيح بموجبها نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر الخاصة بها للاستخدام داخل المؤسسات الحكومية الفيدرالية، وذلك ضمن إطار مبادرة "OneGov".
وتتضمن الاتفاقية إتاحة الوصول إلى نماذج Llama التي تطورها ميتا، ما يسمح للوكالات الحكومية بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي دون تكاليف ترخيص، مع ضمان توافق هذه النماذج مع متطلبات العمل الحكومي وتعزيز فعاليتها عبر مختلف الوكالات.
وفي بيان رسمي، صرح مارك زوكربيرغ مؤسس ورئيس مجلس إدارة ميتا: "تُعد الولايات المتحدة في طليعة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، ونحن ملتزمون بضمان وصول هذه التقنيات إلى جميع الأمريكيين عبر خدمات عامة أكثر ذكاءً وكفاءة. ومن خلال نماذج Llama، ستتمكن الجهات الحكومية من تقديم خدمات محسّنة للمواطنين".
ومن جانبها، أكدت إدارة الخدمات العامة الأمريكية أن هذه الخطوة ستُسهم في خفض تكاليف تطوير وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، فضلًا عن تعزيز قدرات الوكالات على استخدام التقنيات الحديثة بشكل آمن وفعال.
ومن جهته، قال جوش جرونباوم مفوض خدمة المشتريات الفيدرالية: "بفضل تعاون ميتا والتزامها بتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع العام، أصبحت نماذج Llama متاحة بسهولة أمام شركائنا في الحكومة الفيدرالية، مما يعزز من قدراتهم ويوفر مزايا تقنية واقتصادية مميزة".
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن جهود مبادرة OneGov، التي تهدف إلى توحيد مشتريات الحكومة الفيدرالية التقنية وتعزيز قدرتها على التفاوض مع شركات التكنولوجيا عبر التعامل معها كعميل موحد، الأمر الذي يؤدي إلى خفض التكاليف وتسريع الوصول إلى أحدث الابتكارات التقنية.
يُذكر أن إدارة الخدمات العامة قد أبرمت منذ أبريل الماضي أكثر من 12 اتفاقية مشابهة مع عدد من كبرى شركات التكنولوجيا مثل OpenAI وServiceNow وMicrosoft وSalesforce، في إطار التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم العمل الحكومي.
ورغم أن العديد من هذه الاتفاقيات لا تزال في مراحلها التجريبية أو المؤقتة، إلا أن مسؤولين في الإدارة أكدوا في وقت سابق من الشهر الجاري أن الهدف النهائي يتمثل في بناء شراكات إستراتيجية طويلة الأمد مع القطاع التكنولوجي، بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز من كفاءة وأداء الحكومة الفيدرالية.