أوضح اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته رقم 394 أن الهوية الرقمية أصبحت أداة محورية لتعزيز الكفاءة والأمان في قطاع التأمين، مشيرًا إلى حالات عملية توضح كيف يمكن لهذه التقنية تحسين تجربة العملاء وتقليل المخاطر الاحتيالية.
وأشار الاتحاد إلى أن التأمين على السيارات أصبح أكثر دقة وأمانًا بفضل ربط الهوية الرقمية ببيانات القيادة من أجهزة الاستشعار (Telematics). وتتمثل الفكرة في أن يقود السيارة سائق معروف ومؤكد هويته، بحيث ترتبط بيانات القيادة الخاصة به، مثل السرعة والكبح وسلوك القيادة العام، بهويته الرقمية.
ويتيح هذا النظام تقديم التأمين القائم على الاستخدام بشكل أكثر تخصيصًا، بالإضافة إلى مكافأة السائقين الآمنين بأقساط أقل، بما يعزز من العدالة والشفافية في القطاع.
ولفت الاتحاد إلى أن الهوية الرقمية تُسهم أيضًا في تسريع تسوية المطالبات. ففي حالة حدوث حادث سيارة بسيط، يمكن للعملاء استخدام تطبيق الهاتف للتحقق من هويتهم رقمياً، وتقديم بلاغ الحادث، والتوقيع على المستندات، والتحقق من هوية السائق الآخر ومعلومات تأمينه عبر مشاركة بيانات الهوية الرقمية بموافقته. ويؤدي ذلك إلى تقليص زمن معالجة المطالبات من أيام إلى ساعات، مع الحد من محاولات الاحتيال بفضل التحقق الكامل من جميع الأطراف.
وأضاف الاتحاد أن دور الهيئة العامة للرقابة المالية كان محوريًا في وضع ضوابط واضحة للهوية الرقمية، حيث أصدر مجلس إدارة الهيئة القرار رقم 140 لسنة 2023، الذي تم تحديثه في 26 مارس 2025، لتحديد متطلبات التعرف الإلكتروني الرقمي على العملاء، بما يشمل الهوية الرقمية والعقود الرقمية والسجل الرقمي واستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأوضح الاتحاد أن ضبط الهوية الرقمية يتم عبر ثلاث عمليات رئيسية هي: التحديد، والتحقق، والمصادقة. وتتضمن العملية استيفاء هذه العمليات على الهوية المادية أولًا، ومن ثم على الهوية الرقمية لتمكين الدخول الآمن على المنصات الرقمية. كما يجب أن تعتمد هذه العمليات على أكثر من مجموعة نوعية من عوامل التحديد والتحقق والمصادقة، والتي تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
عامل المعرفة: مثل اسم المستخدم وكلمة المرور وإجابات على أسئلة شخصية.
عامل الحيازة: مثل مستند إثبات الشخصية، البريد الإلكتروني، رقم الهاتف، رقم الجهاز المستخدم، حساب دفع غير نقدي، والتوقيع الإلكتروني المعتمد.
عامل الوجود والحيوية: مثل الخصائص البيومترية لبصمة الوجه والصوت والأصابع وهندسة الكف، وبصمة العين، وحيوية رد الفعل، إلى جانب محددات الموقع الجغرافي والسيبراني ووقت المعاملة.
وأكد اتحاد شركات التأمين نشرته على أن اعتماد الهوية الرقمية وفق هذه الضوابط يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير قطاع التأمين في مصر، من خلال تعزيز الأمان والكفاءة والشفافية، وتقديم خدمات رقمية متطورة تلبي توقعات العملاء في عصر التحول الرقمي.