يحقق وفرًا مائيًا يكفي مليون شخص سنويًا.. «يونيليفر» وبنك الطعام يطلقان مشروعًا مبتكرًا لدعم المزارعين

يعتمد على ممارسات الري عالية الكفاءة والزراعة المستدامة بيئيًا

يونيليفر مصر

أعلنت شركة يونيليفر مصر، بالشراكة مع بنك الطعام المصري، عن إطلاق مشروع "رفع كفاءة استخدام المياه الزراعية للمزارعين" في منطقة حوض المُغرة بمحافظة مطروح، ليكون أول برنامج من نوعه تطلقه الشركة في مصر، بهدف الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استهلاكها، وذلك في إطار التزام الشركة ببرنامجها الشامل للإدارة المستدامة للمياه واستراتيجيتها للاستدامة.

وشهد المؤتمر الصحفي، الذي عُقد بمناسبة إطلاق المشروع، مشاركة ممثلين عن كلٍّ من وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تأكيدًا على الدعم الحكومي لهذه المبادرة، وتوافقها مع الأولويات الوطنية في مجال إدارة الموارد المائية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويُنفَّذ المشروع على مدار 12 شهرًا بتمويل كامل من شركة يونيليفر، وبإشراف وتنفيذ بنك الطعام المصري، وتشمل مرحلته الأولى التعاون مع 153 مزارعًا على مساحة 200 فدان في مدينة العلمين بمحافظة مطروح.

وتأتي هذه المبادرة في إطار أهداف الاستدامة التي تتبناها شركة يونيليفر، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية هي: المناخ، والطبيعة، والمواد البلاستيكية، وسبل العيش. وتهدف المبادرة، التي تندرج تحت محور الطبيعة تحديدًا، إلى الحفاظ على المياه من خلال تبني نظم وممارسات تدعم البيئة ومواردها الطبيعية، بما يساعد على تعزيز قدرة الزراعة على الصمود والتجدد، مع الالتزام بالحفاظ على المساحات الخضراء وحمايتها من الإزالة.

ويعمل المشروع على إدخال تقنيات الري الذكي، وأنظمة التسميد مع الري، وتنظيم برامج تدريبية للمزارعين حول الممارسات الزراعية المستدامة، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه ودعم جهود التشجير. ويستهدف المشروع تحقيق وفر مائي لا يقل عن 720 ألف متر مكعب سنويًا، مع إمكانية الوصول إلى 5 ملايين متر مكعب سنويًا مع مواصلة تبني ممارسات الاستدامة. ولتوضيح حجم الأثر، فإن 720 ألف متر مكعب تعادل احتياجات مياه الشرب لنحو مليون شخص سنويًا.

وأكد المشروع أن اعتماد ممارسات الري عالية الكفاءة والزراعة المستدامة بيئيًا يعزز قدرة المزارعين على التكيّف مع الجفاف والظواهر الجوية القاسية، بما يضمن استقرار الإنتاج الزراعي رغم التحديات المناخية.

ويُعد حوض المُغرة أحد أهم مصادر الري لمزارعي مطروح، لكنه يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة السحب الجائر واستصلاح الأراضي والنمو السكاني. ومن خلال تحسين شبكات الري بالتنقيط وتعزيز قدرات المزارعين، يسعى المشروع إلى مواءمة جهوده مع استراتيجية "الدلتا الجديدة" وإطار "التحالف من أجل الإشراف على المياه"، واعتماد منهجية "الحساب الحجمي لفوائد المياه" لضمان تحقيق أكبر أثر ممكن.

وفي تعليقه، قال جيم طارق يوكسل، مدير عام يونيليفر لشمال أفريقيا وبلاد الشام والعراق: "مراقبة استهلاك المياه وترشيد استخدامها أمر حاسم لمستقبل الزراعة في مصر والصناعات التي تعتمد على المياه. ونسعى من خلال هذا المشروع إلى تعزيز جهود الاستدامة خارج نطاق مصانعنا عبر الاستثمار المباشر في دعم المجتمعات الأكثر احتياجًا."

وأضاف: "تستند المبادرة إلى ركائز استراتيجية يونيليفر الأربع للاستدامة، خاصة محور الطبيعة والزراعة، حيث ندمج التطبيقات العلمية في الري والتسميد مع المشاركة المجتمعية لبناء نموذج قابل للتكرار يحقق أثرًا مجتمعيًا وإنتاجيًا واسع النطاق، مع تحقيق وفر مائي كبير."

ومن جانبه، قال محسن سرحان، الرئيس التنفيذي لبنك الطعام المصري: "تمكن هذه الشراكة المزارعين من تبني ممارسات بيئية وزراعية مستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، مع توفير فرص عمل وتحقيق حصاد مستدام، وهو ما يدعم رسالة بنك الطعام لضمان وصول الغذاء للأسر الأكثر احتياجًا بشكل مستدام."

وأضاف سرحان: "من خلال التعاون مع يونيليفر ومحافظة مطروح والهيئات الحكومية، سنساهم في بناء قدرات المجتمعات المحلية لفترة طويلة يمتد أثرها لما بعد انتهاء المشروع."

ويُنفَّذ المشروع بالتنسيق مع الإدارة الزراعية بمدينة العلمين، وبالشراكة مع منظمات المجتمع المحلي والخبراء الفنيين، لتعزيز قدرة المزارعين على التكيّف مع التغيرات البيئية والمناخية، بما يتماشى مع أولويات خطط التنمية الوطنية في مصر.

وحققت شركة يونيليفر مصر إنجازات بارزة في مجال الاستدامة، إذ تمكنت من خفض انبعاثاتها الكربونية من النطاقين (1) و(2) بنسبة 74% منذ عام 2008، وتقليل استهلاك المياه بنسبة 54%، وخفض استهلاك الطاقة بنسبة 24% ضمن عملياتها التشغيلية. وتواصل الشركة، من خلال أربعة مصانع وأكثر من 1,200 موظف، خدمة ملايين المستهلكين في مصر، مع تصدير نصف إنتاجها إلى أكثر من 30 دولة في خمس قارات، لتعزيز مكانة مصر كمركز استراتيجي عالمي للإمداد والتوريد، مع الاستثمار في مشروعات تحمي البيئة وتعزز الأمن الغذائي.