«راشد للاستشارات» تشرف على تنفيذ مشروعات باستثمارات تقارب 50 مليار جنيه

«أسالدى» يصل إلى إنجاز %40 بالجزء التجارى وبيع %55 من الوحدات

عقارات

تستعد شركة “راشد للاستشارات وإدارة المشروعات العقارية” للإشراف وتقديم الاستشارات اللازمة لتنفيذ توسعات إستراتيجية كبرى فى السوق المصرية بأحجام تقارب 50 مليار جنيه، تبدأ بمشروع عمرانى متكامل على طريق السويس على مساحة 180 فدانًا، بالتعاون مع مستثمرين محليين وخليجيين، وأخرى فى الساحل الشمالى وغرب القاهرة والعاصمة الإدارية. 

قال الدكتور محمد راشد، الخبير العقارى ورئيس مجلس إدارة الشركة، فى حوار مع «المال»، إن شركته تتولى الإشراف وإعداد الدراسات اللازمة لإطلاق مشروع عمرانى متكامل على طريق السويس، على مساحة تُقدر بنحو 180 فدانًا، بالتعاون مع إحدى الشركات المصرية.

وأكد أن الإعلان الرسمى عن المشروع سيتم مع بدء التنفيذ، خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن هذا التوسع يمثل بداية سلسلة من المشروعات التى تشرف عليها الشركة فى مناطق متعددة، بينها الساحل الشمالى وغرب القاهرة، إلى جانب مفاوضات أولية بشأن مشروعات بالعاصمة الإدارية ومنطقة سفنكس الجديدة.

وأكد أن التوجه إلى طريق السويس يأتى مدفوعًا بكونه أحد أهم المحاور التنموية بشرق القاهرة، حيث يشهد نموًّا متسارعًا فى حركة العمران والمشروعات الكبرى، بما يجعله نقطة جذب أساسية للاستثمارات العقارية.

وأضاف أن شركته تراهن على أن المشروع الجديد سيقدم قيمة مضافة للسوق، من خلال تصميم عمرانى متكامل يضم أنشطة سكنية وتجارية وخدمية، ويستهدف شريحة متنوعة من العملاء بين الطبقات المتوسطة والعليا.

ولفت راشد إلى أن حجم الاستثمارات فى المشروعات التى تديرها شركته يختلف وفقًا لمساحة الأرض وطبيعة النشاط، إلا أنه يتراوح فى المتوسط بين 5 و50 مليار جنيه للمشروع الواحد، وهو ما يعكس الثقل الاستثمارى لهذه النوعية من المشروعات الممتدة على فترات طويلة تصل إلى عشر سنوات.

ونوه بأن شركته تعتمد على تقديم خدمات استشارية وإدارية شاملة، تبدأ من دراسات الجدوى، مرورًا بالتصميمات الهندسية، وصولًا إلى الهيكل الإدارى والتنظيمى للمشروعات، بما يتيح للمطورين والمستثمرين العرب والأجانب دخول السوق المصرى على أسس مدروسة.

وأشار إلى أن فكرة الشركة جاءت استجابة لحاجة السوق إلى كيان متخصص فى إدارة الاستثمارات العقارية الكبرى، بحيث يجمع بين الخبرة الفنية والإدارية، والقدرة على صياغة خطط متكاملة، منوهًا بأن نموذج عمل الشركة يقوم على توفير “القيمة المضافة”، عبر تقديم حلول مرنة للمستثمرين تساعدهم على تجاوز التحديات المرتبطة بالتمويل أو إجراءات التنفيذ.

وتابع أن شركته تعمل حاليًّا مع ثلاثة عملاء رئيسيين، إلى جانب مفاوضات لضم عملاء جدد فى مشروعات بالساحل الشمالى وطريق السويس، موضحًا أن السوق المحلية تشهد، فى الوقت الراهن، طلبًا متزايدًا على المشروعات المتكاملة، خصوصًا تلك التى تقدم حلولًا سكنية وإدارية وتجارية فى مكان واحد.

وعن موقع العاصمة الإدارية الجديدة، قال راشد إن المرحلة الأولى من المشروع القومى أوشكت على الاكتمال بثمانية أحياء سكنية، إلى جانب منطقتين استثماريتين هما R7 وR8، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستتطلب دخول شركات كبرى قادرة على تنفيذ مشروعات بمقاييس عالمية، بما يعزز تنافسية العاصمة على الصعيدين المحلى والإقليمى.

وأضاف أن عدد الشراكات بين وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية والمطورين العقاريين لا يتجاوز 67 شراكة فقط حتى الآن، وهو رقم محدود مقارنة بحجم السوق، مما يستدعى تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص لزيادة الاستثمارات وتحقيق التكامل فى تنفيذ المشروعات.

وتطرّق راشد إلى قضية التمويل العقارى، موضحًا أن القانون يسمح نظريًّا بتمويل كل من العميل والمطور، لكن قرارًا وزاريًّا صدر عام 2008 فُسّر خطأً من قِبل البنوك على أنه يمنع منح التمويل للمطورين، وهو ما خلق فجوة كبيرة فى آليات التمويل داخل السوق.

وأكد أن توفير أدوات تمويلية للمطورين شرط أساسى لاستدامة النشاط العقارى، مقترحًا تطبيق نظام التسجيل الجزئى للوحدات وفق نسب الإنجاز، بما يتيح للمطورين الحصول على تمويل مرحليّ يُسرّع وتيرة التنفيذ ويزيد ثقة العملاء.

وفيما يتعلق بمشروع “أسالدى”، الذى تديره الشركة بالشراكة مع عائلة المهندس هانى العسال، أوضح راشد أن نسبة الإنجاز وصلت إلى %40 من الجزء التجارى، وأن المشروع يضم مساحات إدارية وخِدمية متميزة على مساحة 17 ألف متر مربع، مشيرًا إلى أنه تم التعاقد مع علامات تجارية كبرى ستظهر تباعًا خلال الفترة المقبلة.

وذكر أن المشروع يستهدف شريحة “النيش سيجمنت”؛ أى العملاء الباحثين عن مستوى متميز من الخدمات التجارية والإدارية، وهو ما يعزز جدواه الاستثمارية على المدى الطويل.

وأشار إلى أن شركته لا تتعجل طرح الوحدات المتبقية فى ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة، إذ تم بيع نحو %55 من المشروع حتى الآن، بينما يجرى التمهل فى طرح بقية الوحدات لتحقيق أفضل عائد استثمارى، مؤكدًا أن المشروع يمتاز بموقعه فى التجمع الأول، إلى جانب تصميم معمارى حديث يشارك فيه مكتب المهندس هانى سعد.

وحول خطط التوسع فى غرب القاهرة، أوضح راشد أن هناك عددًا من الفرص تحت الدراسة، لكن سياسة الشركة تقوم على الإعلان عن المشروعات بعد توقيع العقود النهائية؛ حرصًا على المصداقية والالتزام مع العملاء.

وعن رؤيته للقطاع العقارى بشكل عام، قال راشد إن المطور العقارى فى مصر يمثل منظومة متكاملة تبدأ من التخطيط وحتى التمويل والتسويق، بعكس ما هو قائم فى أسواق أخرى؛ حيث يتم الفصل بين مطورى المبانى والمستثمرين، مشددًا على أن المطور المصرى يمتلك خبرة واسعة تؤهله للعب دور رئيسى فى قيادة النمو الاقتصادى.

وتطرّق راشد إلى الدور المتنامى للاستثمار التشاركى فى إحداث تحول جوهرى داخل القطاع العقارى المصرى، مؤكداً أن هذه الآلية قادرة على إعادة تشكيل الحصص السوقية بين الشركات، عبر جذب شرائح واسعة من المستثمرين الأفراد الذين لم يكن لهم حضور فعّال بالسوق من قبل.

وأضاف راشد أن الاستثمار التشاركى لا يقتصر على إتاحة فرص التمويل، بل يغيّر طبيعة الاستثمار فى العقارات الخدمية والفندقية على وجه التحديد، إذ يتيح مشاركة المستثمرين الأفراد فى مشروعات كانت حبيسة رءوس الأموال الكبيرة.

وأكد أن مصر بحاجة إلى الانفتاح على التجارب العالمية فى مجال صناديق الاستثمار العقارى، والعمل على بناء شراكات بين الصناديق المحلية ونظيراتها الدولية، بما يسهم فى إدخال استثمارات أجنبية مباشرة ويعزز تنوع الأدوات التمويلية.

وقال راشد إن هذه التحولات التشريعية والتنظيمية تمثل فرصة حقيقية لإعادة هيكلة السوق العقارية المصرية على أسس أكثر استدامة، عبر دمج أدوات مالية مبتكرة تضمن مشاركة أوسع من المستثمرين وتعزز قدرة السوق على النمو والتوسع خلال المرحلة المقبلة.

وفى ختام حديثه، تطرّق راشد إلى الانتخابات المقبلة لغرفة التطوير العقارى، المقرر عقدها 15 أكتوبر المقبل، موضحًا أنها ستُجرى على ثلاث فئات تشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.

وأكد أن العمل داخل الغرفة عمل تطوعى يهدف إلى خدمة القطاع بأكمله، معربًا عن أمله فى أن تسفر الانتخابات عن مجلس قادر على تقديم إضافة حقيقية للقطاع العقارى بمصر، وتعزيز دوره فى دعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.

اشترك الآن