«تيك توك» والعلاقات الاقتصادية والتجارية تتصدر محادثات واشنطن وبكين

الجانبان يدركان تمامًا أن استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة له أهمية كبيرة للبلدين

الصين

قال مسئول صيني بارز، أمس الاثنين، إن الوفدين الصيني والأمريكي انخرطا في اتصالات صريحة ومعمقة، بناء على الاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها "تيك توك"، حسبما ذكرت وكالة شينخوا.

وخلال مؤتمر صحفي، قال لي تشنغ قانغ، ممثل التجارة الدولية للصين بوزارة التجارة ونائب وزير التجارة، إن الجانبين يدركان تمامًا أن استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة له أهمية كبيرة للبلدين، ويؤثر بشكل كبير أيضًا على الاستقرار الاقتصادي والتنمية على المستوى العالمي.

وأضاف لي أنهما باعتبارهما دولتين كبيرتين بمستويات مختلفة من التنمية ونظامين اقتصاديين مختلفين، من الطبيعي أن تشهد الصين والولايات المتحدة احتكاكات واختلافات في مسار التعاون التجاري والاقتصادي، مؤكدًا أن المفتاح هو احترام المصالح الأساسية والشواغل الرئيسية لبعضهما البعض، وإيجاد حلول مناسبة للقضايا من خلال الحوار والتشاور.

وفيما يتعلق بقضية "تيك توك"، تُعارض الصين دائمًا تسييس واستغلال التكنولوجيا والمسائل الاقتصادية-التجارية واستخدامهما كسلاح، ولن تسعى أبدًا إلى التوصل لأي اتفاق على حساب المبادئ أو مصالح الشركات أو النزاهة والعدالة الدوليتين، وفقًا لما أكده لي.

وأكد ممثل التجارة الدولية للصين بوزارة التجارة ونائب وزير التجارة أن الصين ستحمي بقوة المصالح الوطنية والحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية، وستوافق على تصدير التكنولوجيا وفقا للقوانين واللوائح ذات الصلة، مضيفًا أن الحكومة الصينية تحترم أيضا إرادة الشركات بشكل كامل وتدعمها في إجراء مفاوضات تجارية على قدم المساواة وفقًا لمبادئ السوق.

وقال إن الجانبين انخرطا، خلال هذا الاجتماع، في مناقشات صريحة ومعمقة بشأن "تيك توك" والشواغل ذات الصلة للجانب الصيني، وتوصّلا إلى توافق إطاري أساسي بشأن حل القضايا المتعلقة بـ"تيك توك"، من خلال التعاون وتقليل حواجز الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ذي الصلة.

وأضاف لي أن الجانبين سيواصلان الحفاظ على اتصالات وثيقة وسيناقشان تفاصيل وثائق النتائج ذات الصلة، وسيخضع كل منهما لإجراءات الموافقة المحلية الخاصة بكل منهما.

وبناء على التوافق المهم الذي توصل إليه رئيسا البلدين خلال مكالمتهما الهاتفية، سيواصل الجانبان العمل بنشاط على تنفيذ نتائج المحادثات الاقتصادية والتجارية السابقة بين البلدين، والاستفادة الكاملة من آلية التشاور التجاري بينهما، ومواصلة تعزيز التفاهم المتبادل، وتقليل سوء الفهم، وتعزيز التعاون، والسعي لتحقيق المزيد من النتائج المربحة للجانبين، ومن ثم ضخ استقرار أكبر في العلاقات الاقتصادية الصينية-الأمريكية والاقتصاد العالمي، وفقًا لما قال.

وخلال المؤتمر الصحفي، قال وانغ جينغ تاو، نائب مدير إدارة الفضاء السيبراني في الصين، إن الجانبين توصّلا إلى توافق أساسي بشأن الاحترام الكامل لإرادة الشركة وكذلك قانون السوق بشأن حل قضية "تيك توك" من خلال طرق مثل التشغيل الموكل إلى "تيك توك" لبيانات المستخدم الأمريكية وأمن المحتوى، وترخيص استخدام الخوارزمية وحقوق الملكية الفكرية الأخرى. 

وأضاف أن الحكومة الصينية ستدرس المسائل ذات الصلة المتعلقة بـ "تيك توك" وستعتمدها، مثل تصدير التكنولوجيا وترخيص استخدام الملكية الفكرية، وفقًا للقوانين واللوائح ذات الصلة.

وأوضح أن الحكومة الصينية دأبت على حماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات ذات التمويل الصيني بشكل حازم، وشجعتها على الاستكشاف والتطوير بنشاط في الخارج.

في الوقت نفسه، قال لي إن سبب موافقة الجانب الصيني على هذا التوافق هو أن الصين، بناءً على تقييمها، توصلت إلى نتيجةٍ مفادها أن مثل هذا التوافق يصب في مصلحتهما المشتركة.

وأكد أن الجانب الصيني لاحظ أن الجانب الأمريكي لا يزال يوسع نطاق العقوبات ضد الكيانات الصينية بشكل مستمر، عقب سلسلة من المشاورات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وذكر أن الولايات المتحدة قد بالغت في مفهوم الأمن الوطني، ووسعت باستمرار قائمة العقوبات ضد الكيانات الصينية، مع امتداد نطاق الولاية القضائية طويلة الذراع بعيدا، ما يعدّ عملًا نموذجيًّا من أعمال التنمر أحادي الجانب الذي ينتهك القانون الدولي والأعراف الأساسية الحاكمة للعلاقات الدولية.

وأضاف لي أن الصين تُعارض ذلك بشدة، وقد أعربت عن شواغلها الجدية للجانب الأمريكي، خلال المحادثات.

وذكر أنه لا يمكن للجانب الأمريكي، من جهة، أن يطلب من الصين الاهتمام بشواغل الولايات المتحدة، ومن جهة أخرى، أن يستمر في قمع الشركات الصينية، مضيفا أن الصين تحث الولايات المتحدة على تصحيح أخطائها، ورفع هذه القيود في أسرع وقت ممكن، والعمل مع الصين للحفاظ معا على الإنجازات التي تحققت بشق الأنفس في المشاورات الاقتصادية والتجارية الصينية-الأمريكية، بغية تعزيز التنمية الصحية والمستقرة والمستدامة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.