في إطار الاستعدادات للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، أكد علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين، أن البروتوكول الموقع مع الهيئة العامة للرعاية الصحية يمثل خطوة محورية نحو تعزيز التكامل بين الجانبين، مشيرًا إلى أن شركات التأمين تمتلك قاعدة عملاء تخدم أكثر من 8 ملايين مستفيد في مجال التأمين الطبي.
وأوضح أن الاتحاد حريص على الاستفادة من إمكانات الهيئة ومنشآتها المعتمدة دوليًا بما يساهم في تحقيق شراكة حقيقية في تقديم الخدمات الصحية.
جاء ذلك خلال أولى ورش العمل المشتركة بين الاتحاد المصري لشركات التأمين والهيئة العامة للرعاية الصحية لمتابعة خطوات تفعيل البروتوكول الموقع بين الطرفين على هامش فعاليات معرض ومؤتمر صحة أفريقيا Africa Health Excon 2025، بمشاركة قيادات من الجانبين، والمستشار رضا عبدالمعطي كبير مستشاري الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب ممثلي شركات التأمين الطبي الخاصة.
وخلال الاجتماع، هنأ الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، علاء الزهيري بمناسبة فوزه برئاسة الاتحاد المصري لشركات التأمين، مؤكدًا أن هذه الثقة تعكس قدرته على قيادة القطاع نحو مزيد من التطوير باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل ستشهد طفرة غير مسبوقة في التعاون مع شركات التأمين الطبي الخاصة، خاصة في ظل التطبيق الفعّال لقانون التأمين الموحد الصادر عام 2024، الذي يوفر إطارًا تنظيميًا محكمًا لعمل شركات التأمين والوساطة الطبية ويفتح المجال أمام نمو أكبر للشركات المحلية والأجنبية.
وأضاف السبكي أن قطاع التأمين الطبي الخاص حقق نموًا ملحوظًا خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث سجلت الأقساط 13 مليار جنيه بزيادة 15% عن الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى أن هذه الأقساط تمثل أكثر من 26% من حجم أقساط قطاع التأمين بشكل عام. وأوضح أن هذا النمو يعكس السياسات الرشيدة لهيئة الرقابة المالية والثقة المتنامية من جانب ممولي القطاع.
وأكد رئيس الهيئة أن التعاون مع شركات التأمين الطبي الخاصة يمتد ليشمل مجالات متنوعة مثل الرعاية الصحية للمقيمين الأجانب والسياحة العلاجية، من خلال تصميم منتجات تأمينية متخصصة تواكب السوق الواعد وتعزز مكانة مصر كوجهة إقليمية للرعاية الصحية. كما استعرض النجاحات المحققة في المرحلة الأولى من مشروع التأمين الصحي الشامل، حيث ارتفعت كفاءة استغلال الموارد من 15% إلى أكثر من 80%، وانخفض الإنفاق الشخصي على الصحة من 70% إلى 48.5% مع استهداف الوصول إلى 22% بحلول 2030.
وشهدت ورشة العمل حوارًا مفتوحًا بين قيادات الهيئة وشركات التأمين الطبي الخاصة حول فرص تعزيز التعاون، إلى جانب عرض تقديمي من الدكتور محمد سامي حامد مساعد المدير التنفيذي لشئون التشغيل وتنمية الموارد بالهيئة، تضمن إمكانات الهيئة في إدارة الرعاية الصحية والتحول الرقمي وتحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار.