سجل الاقتصاد المصري علامة إيجابية جديدة مع استمرار تباطؤ معدلات التضخم العام في المناطق الحضرية للشهر الثالث على التوالي، حيث انخفض المعدل السنوي إلى 12% في أغسطس 2025 مقارنة بـ 13.9% في يوليو، هذا التراجع لا يقتصر على المدن فقط، بل امتد ليشمل الريف أيضًا، حيث انخفض المعدل السنوي للتضخم إلى 10.5%، مما يعكس تحسنًا شاملًا على مستوى الجمهورية.
تراجع أسعار الغذاء في الصدارة
يعزو تقرير صادر عن البنك المركزي المصري هذا التباطؤ بشكل أساسي إلى انخفاض حاد في أسعار السلع الغذائية، التي كانت المحرك الرئيسي لارتفاعات الأسعار في الفترات السابقة.
وسجل معدل التضخم السنوي للغذاء أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، ليصل إلى 2.1% في أغسطس. ويعود الفضل في ذلك إلى تراجع أسعار السلع الغذائية الأساسية، وانخفاض أسعار الفاكهة والخضروات الطازجة بشكل سنوي، إضافة إلى استمرار انخفاض أسعار الدواجن للشهر الثالث على التوالي.
التضخم الأساسي يواصل التراجع مع استثناءات موسمية
تبعًا للاتجاه العام، واصل معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع المتقلبة مثل الغذاء، تراجعه ليسجل 10.7% في أغسطس. ويؤكد هذا التراجع أن الانحسار في الأسعار ليس مجرد ظاهرة مؤقتة.
ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات الشهرية، حيث ارتفعت أسعار بعض المجموعات مثل الخضروات والفواكه الطازجة بنسبة 4.8% على أساس شهري، وهو ما يتماشى مع نمطها الموسمي ولكن بوتيرة أقل من المعتاد.
ارتفاعات طفيفة في أسعار بعض الخدمات والمنتجات
رغم الانخفاض الإجمالي، شهد شهر أغسطس ارتفاعات طفيفة في أسعار بعض السلع والخدمات. فقد ارتفعت أسعار مجموعة السلع الاستهلاكية بنسبة 0.8%، مدفوعة بزيادات في أسعار الأجهزة المنزلية ومنتجات النظافة.
كما شهدت الخدمات ارتفاعًا بنسبة 0.1% نتيجة زيادة الإيجارات وخدمات المطاعم والمقاهي، ومع ذلك، قابلت هذه الزيادات تراجعات حادة في أسعار خدمات النقل الجوي ورحلات الحج والعمرة، مما ساهم في الحد من تأثيرها على معدل التضخم العام.