شهدت البورصة المصرية خلال جلسة أمس أداءً متباينًا بين المؤشرات الرئيسية، وسط ضغوط بيعية محلية، وأكد خبراء سوق المال أن البورصة تمر بمرحلة تصحيح فنى صحى عقب سلسلة من الارتفاعات القوية، إلا أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا على الأمد المتوسط والطويل، فى ظل توقعات بتيسير السياسة النقدية الأمريكية، وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب فى الاقتصاد المصرى.
وارتفع المؤشر الرئيسى “EGX30” بنسبة %0.15 عند مستوى 35165 نقطة، بينما انخفض “EGX70” للشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو %0.50 إلى 10868 نقطة، وبالنسبة نفسها انخفض “EGX100” الأوسع نطاقا مسجلا 14420 نقطة.
واتجه المستثمرون المصريون نحو البيع، مقابل توجه شرائى لتعاملات العرب والأجانب.
وسجلت قيمة تداولات الأسهم 4.8 مليار جنيه، وبلغ إجمالى رأس المال السوقى 2.5 تريليون جنيه، وأغلقت الجلسة على ارتفاع 68 سهما، وانخفاض 132، بينما استقر 21.
وشهدت البورصة المصرية خلال الجلسة أداءً متباينًا، إذ صعد مؤشر EGX30 إلى مستويات قرب 35335 نقطة، مدعومًا بالأداء الإيجابى لسهم البنك التجارى الدولى، قبل أن يتعرض لعمليات جنى أرباح دفعته إلى التراجع بشكل طفيف، وهو ما يُعد تطورًا طبيعيًا بعد 4 جلسات من الصعود المتتالى.
قال أحمد ناشى خبير أسواق المال، إن المؤشر الثلاثينى بدأ جلسة الإثنين عند 35111 نقطة، واتجه إلى 35335، إلا أن هذا المستوى مثّل منطقة مقاومة فنية قوية أدت إلى ظهور ضغوط بيعية على العديد من الأسهم، لاسيما أن المؤشر صعد من مستويات 34500 نقطة منذ جلسة الأربعاء 11 سبتمبر، محققًا مكاسب بنحو 1200 نقطة فى 4 جلسات فقط.
وأضاف ناشى فى تصريحات لـ«المال»، أن سهم البنك التجارى الدولى “CIB” كان الداعم الرئيسى لصعود السوق خلال جلسة اليوم، رغم أن أغلب الأسهم الأخرى شهدت ضغوطًا بيعية ملحوظة.
ورغم التراجع الطفيف، أشار خبير أسواق المال إلى أن الاتجاه العام للسوق لا يزال صاعدًا على الأمد المتوسط، مع إمكانية مواصلة التحرك الإيجابى خلال الجلسات المقبلة، واختراق مستويات 35150 نقطة، تمهيدًا للوصول إلى 35400 - 36200 نقطة فى حال استمرار الزخم الشرائى.
توقع ناشى أن تشهد السوق بعض الضغوط البيعية فى بداية جلسة الثلاثاء، خاصة على مؤشر “EGX30”، ما قد يدفعه للتراجع إلى مستويات 34700 - 34800 نقطة كمنطقة دعم أولى، ومن ثم محاولة ارتداد جديدة نحو مستويات المقاومة التالية عند 35300 - 35450 نقطة.
وعن أداء “EGX70”، قال ناشى إن المؤشر شهد محاولة اختراق للقمة التاريخية عند 10980 نقطة، لكنه فشل فى الثبات أعلاها، وبدأ فى التراجع نتيجة عمليات جنى أرباح من المستثمرين الأفراد الذين كانوا نشطين بشدة فى هذا القطاع خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن “EGX70” قد يتحرك فى نطاق عرضى بين 10740 و10900 نقطة خلال الفترة القريبة المقبلة، قبل محاولة جديدة لاختراق القمة وتسجيل مستويات قياسية جديدة.
بينما قالت ريهان قوطة خبيرة أسواق المال، إن البورصة شهدت فى جلسة أمس حركة تصحيحية محدودة وسط ضغوط بيعية واضحة، إلا أن المؤشر الرئيسى تمكن من الحفاظ على صعود طفيف، مستقرًا قرب مستوى 35000 نقطة، ما يعكس استمرار الاتجاه الإيجابى للسوق رغم بعض التقلبات قصيرة الأجل.
وأضافت قوطة فى تصريحات خاصة لـ«المال»، أن السوق لا تزال تحظى بحالة من التفاؤل والترقب الإيجابى، خاصة فى ظل انتظار قرار الفيدرالى الأمريكى المرتقب بشأن أسعار الفائدة، مع تصاعد التوقعات باتجاه الخفض.
وأكدت أن هذا المناخ العالمى يدعم شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر فى الأسواق الناشئة، وعلى رأسها البورصة المصرية.
وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن المؤشر الثلاثينى لا يزال يتحرك فى اتجاه صاعد على الأجل المتوسط والطويل، مدعومًا بوجود سيولة قوية وموزعة بشكل متوازن بين مختلف القطاعات، وهو ما يدفع بالتوقعات إلى استهداف المؤشر مستويات أعلى قد تصل إلى 37000 نقطة خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن هناك عوامل خارجية إيجابية تلعب دورًا داعمًا فى تحفيز المستثمرين، مع بدء ظهور القوى الشرائية بقوة فى السوق، ما يؤدى إلى تباين أداء المؤشرات ضمن نطاق فنى محدد، إذ يتحرك الرئيسى حاليًا بين دعم 34600 نقطة، ومقاومة 36100.
وأضافت أنه فى حال اختراق المؤشر مستوى المقاومة المذكور، فإن ذلك سيمهد الطريق للوصول إلى 37500 نقطة، مشيرة إلى أن السوق تحتاج إلى مزيد من الزخم الشرائى والمؤثرات الإيجابية لتجاوز هذه الحواجز الفنية.
وفيما يخص جلسة الثلاثاء، توقعت أن تشهد السوق حالة من التباين فى الأداء بين المؤشرات والقطاعات، إلا أن الاتجاه العام سيكون مائلًا للصعود، مدفوعًا بنتائج أعمال جيدة لعدد من الشركات المدرجة، وزيادة ضخ السيولة من قبل المؤسسات الأجنبية، وتحسّن ثقة المستثمر المحلى والدولى فى الاقتصاد المصرى.
وأكدت أن هذا المشهد يعكس قوة البنية الاقتصادية المصرية واستقرار السياسات النقدية، وهو ما يعزز من جاذبية البورصة كوجهة استثمارية فى ظل أجواء عدم اليقين بالأسواق العالمية.