استضاف البنك المركزي المصري على مدار ثلاثة أيام الاجتماع الأول لمجموعة عمل تقرير الاستقرار المالي التابعة للجنة الاستقرار المالي الإفريقية، وذلك بمشاركة ممثلين عن البنوك المركزية من مختلف أقاليم القارة.
ويأتي الاجتماع تحت رعاية حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، في إطار الاهتمام الرئاسي بتعزيز التكامل مع إفريقيا وتوطيد التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وتضم المجموعة في عضويتها البنك المركزي المصري (عن إقليم الشمال)، إلى جانب البنك الاحتياطي لجنوب إفريقيا والبنك المركزي الإسواتيني وبنك موزمبيق (عن إقليم الجنوب)، والبنك المركزي لدول غرب إفريقيا (BCEAO)، وبنك دول وسط إفريقيا (BEAC)، والبنك الوطني الرواندي وبنك موريشيوس (عن إقليم الشرق). ويعكس هذا التمثيل الجغرافي الحرص على تبادل الخبرات من مختلف أنحاء القارة.
وخلال الافتتاح، أكدت الدكتورة نجلاء نزهي، مستشار المحافظ للشؤون الإفريقية، والدكتور أحمد سحلول، وكيل المحافظ المساعد لقطاع مراقبة المخاطر الكلية ورئيس مجموعة العمل، على أهمية التقرير كمرجع لتحليل أبرز التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه إفريقيا، ورصد تطورات الأنظمة المصرفية وغير المصرفية ونظم الدفع والأسواق المالية، وصولًا إلى توصيات تدعم تعزيز الاستقرار المالي ورفع ثقة المستثمرين في القارة.
ويمثل الاجتماع محطة رئيسية ضمن الجهود المستمرة لإعداد أول تقرير للاستقرار المالي على مستوى إفريقيا، والمقرر عرضه على اجتماع جمعية البنوك المركزية الإفريقية في الكاميرون خلال نوفمبر 2025.
ويشمل التقرير خمسة محاور رئيسية: تنفيذ أطر السياسة الاحترازية الكلية بالبنوك المركزية، التطورات الاقتصادية والمالية عالميًا وقاريًا، تحليل المخاطر المرتبطة بالنظام المالي، مدى صلابة القطاع المصرفي وغير المصرفي والأسواق المالية، إضافة إلى مستوى التكامل في أنظمة الدفع الإفريقية.
ويُذكر أن البنك المركزي المصري يتولى قيادة مجموعة العمل ورئاسة أعمالها، فضلًا عن مسؤوليته كسكرتارية لجنة الاستقرار المالي الإفريقية، وهو ما يرسخ دوره المحوري في تنسيق الجهود الإقليمية ودعم العمل المؤسسي المشترك بين البنوك المركزية الإفريقية.