«المركزي البريطاني» يستعد لإبطاء وتيرة تقليص حيازاته من السندات الحكومية

وسط توقعات بتثبيت الفائدة

بنك إنجلترا

يتجه بنك إنجلترا ( البنك المركزى البريطانى) هذا الأسبوع إلى إبطاء وتيرة تقليص حيازاته من السندات الحكومية التي تبلغ 100 مليار جنيه إسترليني سنوياً، مع الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وسط تقلبات متزايدة في أسواق الدين البريطانية، وفقا لشبكة " سى إن إن".

ورغم أن البنك يرى أن وتيرة التشديد الكمي ليس لها تأثير مباشر على الاقتصاد الأوسع، فإنها تحظى بمتابعة دقيقة من الأسواق المالية، إذ يحمّلها بعض المستثمرين مسؤولية ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي.

ويظل بنك إنجلترا الوحيد بين البنوك المركزية الكبرى الذي يقوم ببيع مباشر للسندات بدلاً من تركها تستحق طبيعياً.

ومنذ عام 2022، قلّص البنك حيازاته من السندات من 875 مليار جنيه إلى 558 ملياراً، بمعدل 100 مليار جنيه سنوياً، وأظهر استطلاع لـ«رويترز» أن اقتصاديين يتوقعون أن يخفض البنك وتيرة المبيعات إلى 67.5 مليار جنيه هذا العام، مقارنة بتقدير سابق للبنك عند 72 ملياراً.

وتتوقع الأسواق أن يثبت الفائدة في اجتماعه المقبل، خاصة مع بلوغ التضخم 3.8% في يوليو تموز 2025، وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع، ومع تقديرات بارتفاعه إلى 4% في سبتمبر الجاري.

ورغم أن الأسواق لا تترقب خفضاً جديداً هذا الأسبوع، فإن أغلبية الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع يتوقعون مزيداً من التيسير في نوفمبر أو ديسمبر، في ظل ضعف النمو وتباطؤ سوق العمل.

ويرى محللون لدى وكالة رويترز أن استمرار البنك في برنامج التشديد الكمي، حتى بوتيرة أبطأ، قد يُعدّ إشارة على استقلاليته بعيداً عن الضغوط السياسية، خاصة مع اقتراب الإعلان عن الموازنة.

وفي الوقت ذاته، يتوقع خبراء مثل بيل باباداكس من «لومبارد أودير» أن تؤدي تباطؤات النمو وزيادة الضرائب المرتقبة إلى دفع التضخم نحو التراجع، ما يمهّد الطريق لمزيد من خفض الفائدة العام المقبل.