كشفت ادارة مهرجان بورسعيد السينمائي الدولي ، الذي يرأسه الناقد السينمائي أحمد عسر، وبرئاسة شرفية للمنتج هشام سليمان، خلال فعاليات دورته الأولى المقرر إقامتها في الفترة من 18 إلى 22 سبتمبر الجاري، والتي تحمل اسم دورة النجم محمود ياسين، عن تكريمها اسمًا كبيرًا من رموز صناعة السينما المصرية، وهو مهندس الديكور ومصمم الملابس القدير عباس صابر، تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة بالعطاء والإبداع.
ويأتي هذا التكريم في إطار حرص المهرجان على تسليط الضوء على رموز وعمالقة السينما المصرية الذين أسهموا بجهودهم وإبداعهم في إرساء قواعد فنية أصيلة، وجعلوا من السينما مرآة صادقة للمجتمع والإنسان، حيث يُعد الاحتفاء بعباس صابر احتفاءً بتاريخ ممتد وإرث سينمائي خالد سيبقى في ذاكرة الأجيال.
مهرجان بورسعيد السينمائي الدولي يُقام برعاية اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، ودكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، ونقابة المهن السينمائية برئاسة مسعد فودة.
وُلد عباس صابر في حي باب الشعرية الشعبي، حيث نشأ في بيت يفيض بالفن، فقد كان والده يعمل في مسرح بديعة مصابني قبل أن يلتحق باستديو مصر موظفاً في قسم الإكسسوار، وهو القسم الذي امتلك ثروة ضخمة من المفروشات والديكورات، ما أتاح له فرصة التعرّف مبكراً على عالم الفن والسينما.
وتتلمذ على يد المخرج الكبير يوسف شاهين بعد أن تعرف عليه خلال فيلم الأرض، لتبدأ رحلته الطويلة مع عالم السينما، ويصبح فيما بعد أحد أهم مهندسي الديكور ومصممي الملابس الذين تركوا بصمة واضحة على الشاشة .
وعلى مدى مسيرته الطويلة، شارك وقدم أكثر من 400 عمل فني وسينمائي متميز، تنوعت بين الأعمال الكلاسيكية والتجريبية، ومن أبرزها: رجال لا يعرفون الحب، حدوتة مصرية، الطوفان، فيلم السكاكيني، كل هذا الحب، غرام الأفاعي، وعنبر الموت.
ولم يقتصر عطاؤه على مجال السينما فقط، بل امتد ليشمل دعم الأجيال الجديدة، حيث استعان طلاب المعهد العالي للسينما بأدواته وإمكانياته في تنفيذ مشاريع التخرج الخاصة بهم، الأمر الذي يعكس دوره المؤثر في ربط الخبرة العملية بالجانب الأكاديمي، وإيمانه بأهمية نقل المعرفة للأجيال القادمة.