شهد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حفل تخريج طلاب الجامعات الملتحقين بالبرنامج الصيفى للتكنولوجيات المساعدة، الذى نظّمته الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوى الإعاقة على مدار ثمانية أسابيع، بمقر الأكاديمية فى مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة بمشاركة طلاب من 10 جامعات مصرية هي: جامعة مصر للمعلوماتية، وجامعة القاهرة، وجامعة حلوان، وجامعة بنى سويف، والجامعة المصرية اليابانية، وجامعة النيل، وجامعة القاهرة التكنولوجية الجديدة، والجامعة المصرية الروسية، وجامعة بنها الأهلية، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى.
أتم البرنامج أكثر من 165 طالبًا من طلاب الجامعات فى الفرق النهائية فى تخصصات الحاسبات والمعلومات وكذلك التخصصات الهندسية والتكنولوجية المختلفة ، حيث تضمن البرنامج أربعة مسارات رئيسية هي: التصميم والتصنيع الميكانيكي، والهندسة الطبية، والواقع المختلط، والرؤية الحوسبية والخوارزميات الحسابية.
وتضمّن البرنامج محاضرات وورش عمل وتطبيقات تخصصية بمعامل الأكاديمية المتخصصة لتوفير منظومة متكاملة لتدريب وإعداد الفرق الطلابية للعمل على مقترحات لمشروعات تخرج فى مجالات التكنولوجيات المساعدة، بهدف تطوير أفكار قابلة للتنفيذ تعزز الابتكار فى هذه المجالات.
وأكد طلعت أن إنشاء الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوى الإعاقة يأتى فى ضوء حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم توطين صناعة التكنولوجيات المساعدة من خلال احتضان الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال المتخصصين فى هذا المجال لتطوير حلول تسهم فى التمكين التكنولوجى لذوى القدرات الخاصة؛ مشددًا على أن دعم ذوى القدرات الخاصة يعد واجبًا على عاتق المجتمع بأسره بما فى ذلك القطاعان الحكومى والخاص والمجتمع المدنى والجامعات؛ مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على نشر مراكز إبداع مصر الرقمية بالمحافظات، والتى تضم حاضنات تكنولوجية وتوفر برامج لبناء القدرات الرقمية الشباب؛ موضحًا أن الجيل الثانى من هذه الحاضنات يركز على إحدى تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومنها التكنولوجيات المساعدة.وأضاف الوزير أن نجاح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يكمن فى تطويع التكنولوجيا لتحقيق الأثر المجتمعى، ومن أبرزها تمكين ذوي القدرات الخاصة عبر التكنولوجيات المساعدة؛ موضحًا أنه تم تأسيس معامل متطورة داخل الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوى الإعاقة ويتم إتاحتها لرواد الأعمال فى مجال التكنولوجيا المساعدة وطلاب الجامعات والباحثين لتطوير حلول تكنولوجية، وتحسين قدراتها وتصميماتها، وتعزيز قدرتها التنافسية مقارنة بنظائرها المستوردة من الخارج.وأعرب عن ثقته فى أن الكثير من الأفكار والابتكارات المقدمة خلال البرنامج الصيفى تمثل فرصة للعمل عليها بحيث تصبح نواة لشركات ناشئة؛ مؤكدًا دعم الوزارة لتحويل هذه الأفكار إلى حلول عملية يستفيد منها ذوو القدرات الخاصة فى مصر، مع إمكانية تصديرها إلى أسواق الدول المجاورة؛ مشيرًا إلى أن هناك فرصًا علمية وتسويقية وعملية كبيرة للنجاح، خاصة فى مجال معالجة النصوص العربية، الذى يمنح هذه الحلول ميزة تنافسية على نظائرها المستوردة من الخارج.
وأكد الدكتور عبد المنعم الشرقاوى، رئيس الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوى الإعاقة، أن البرنامج الصيفى للتكنولوجيات المساعدة يأتى ضمن رؤية الأكاديمية لدعم وتوطين التكنولوجيا المساعدة من خلال توفير منظومة متكاملة تتضمن محورين أحدها يعنى بالبرامج أكاديمية ومحور أخر يرتبط بالصناعة؛ مضيفا أن البرنامج يتم تنفيذه بالتعاون مع جامعات شريكة من أجل تمكين طلاب الجامعات من التعرف على التكنولوجيات المساعدة والأدوات التقنية اللازمة لتطويرها والتخطيط لمشاريع فى هذا المجال ومراحل التطوير لها على النحو الذى يوفر لهم فرصًا لاحقة فى الالتحاق ببرامج الاحتضان؛ مضيفًا أن البرنامج اشترك فى تقديمه خبراء من الأكاديمية، بالتعاون مع أساتذة الجامعات، بالإضافة إلى مشاركة باحثين من مؤسسات وجامعات خارج مصر عبر الإنترنت لتعريف الطلاب بموضوعات متطورة فى هذا المجال.
شهدت فعاليات البرنامج الصيفى للتكنولوجيات المساعدة، تنظيم مسابقة تقدم خلالها المتدربون بـ44 مقترحًا لمشروع، قام بالاشتراك فى تحكيمها أكثر من 15 عضو هيئة تدريس من الجامعات المصرية.