شهد الاقتصاد الأمريكي تباطؤًا في وتيرة خلق الوظائف خلال أغسطس، في إشارة جديدة على ضعف سوق العمل، وهو ما يرجح إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على مساره نحو خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب هذا الشهر، وفقًا لشبكة «سي إن بي سي».
وأظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع بمقدار 22 ألف وظيفة فقط خلال أغسطس، مقابل توقعات بزيادة 75 ألف وظيفة، فيما صعد معدل البطالة إلى 4.3%. كما تم تعديل أرقام يوليو بالرفع إلى 79 ألف وظيفة، بينما أظهرت مراجعة بيانات يونيو فقدان 13 ألف وظيفة إضافية.
وقال دانييل زاو، كبير الاقتصاديين في «جلاسرود»: «سوق العمل يتوقف عن التقدم، وتقرير أغسطس مع التعديلات التراجعية يشير إلى أننا نتجه نحو اضطرابات دون هبوط ناعم».
وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ارتفع متوسط الأجور بالساعة بنسبة 0.3% خلال الشهر، بينما بلغ معدل الزيادة السنوية 3.7%، أقل قليلًا من التوقعات البالغة 3.8%.
قطاع الرعاية الصحية قاد النمو بإضافة 31 ألف وظيفة، يليه قطاع المساعدات الاجتماعية بـ16 ألف وظيفة، في حين تراجعت الوظائف الفيدرالية بمقدار 15 ألف وظيفة، وانخفض التوظيف في قطاعي التصنيع وتجارة الجملة بنحو 12 ألف وظيفة لكل منهما.
ويأتي التقرير قبل أيام من اجتماع الفيدرالي في 17 سبتمبر الجاري، حيث يتوقع المستثمرون على نطاق واسع خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. ورغم بقاء مؤشرات النمو الاقتصادي في حالة توسع، أعرب مسؤولو الفيدرالي عن قلقهم من تباطؤ التوظيف، بالتوازي مع المخاطر التضخمية المحتملة جراء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب مؤخرًا.