توقع خبيران في سوق المال أن تستمر حالة الترقب والحركة العرضية في البورصة المصرية خلال جلسة الغد، وربما جلسات الأسبوع المقبلة، مع بعض التباين في النظرة المستقبلية و«هدوء حذر»، واحتمالية عودة السيولة لمعظم الأسهم وخاصة القيادية.
وأغلقت البورصة المصرية تعاملات اليوم على تراجع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، مدفوعة بضغوط بيعية مكثفة قادها المستثمرون العرب والأجانب، في جلسة اتسمت بالهدوء النسبي وانخفاض قيم التداول. يأتي هذا الأداء في نهاية شهر يوليو، وهو ما يتوافق مع سمات جلسات نهاية الشهر، بحسب خبراء سوق المال.
وانخفض المؤشر الرئيسي "EGX30"، بنسبة 0.66% عند مستوى 33859 نقطة، كما انخفض المؤشر السبعيني EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.01% عند مستوى 10094 نقطة، وتبعهما المؤشر الأوسع نطاقا "EGX100" بنسبة 1.09% عند مستوى 13776 نقطة.
واتجهت تعاملات المستثمرين المصريين نحو الشراء بإجمالي 214.6 مليون جنيه، بينما فضل العرب والأجانب البيع، بإجمالي 130.8 مليون، و83.7 مليون جنيه على التوالي.
وبلغت قيمة تداولات الأسهم 5.5 مليار جنيه، من خلال تنفيذ 124867 عملية موزعة على 216 شركة مقيدة، بحجم 2.5 مليار ورقة مالية.
وسجل إجمالي رأسالمال السوقي 2.3 تريليون جنيه، وأغلقت الجلسة على ارتفاع 41 سهما، وانخفاض 146، بينما استقر 29.
وقالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن جلسة اليوم تميزت بضغوط بيعية قوية من قبل المؤسسات العربية والأجنبية، قابلتها مشتريات محلية مكثفة، جاء انخفاض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، "EGX30"، نتيجة لعمليات تبديل المراكز التي تسبق المراجعة الدورية للمؤشرات.
وأضافت «رمسيس» - في تصريحات لـ«المال» - أن الانخفاض الواضح في قيم التداول اليوم، يعكس حالة من الهدوء النسبي في السوق، مشيرة إلى أنه كان لخروج سهم "اوراسكوم كونستراكشون" من المؤشرات تأثير سلبي ضاغط.
على الجانب الإيجابي، أشارت "رمسيس" إلى تحركات إيجابية لبعض الأسهم في قطاعات أخرى، لافتة بشكل خاص إلى الأداء الجيد لقطاع الأغذية والمشروبات ومع ذلك، أكدت أن "المجمل لجلسة اليوم هو الهدوء الذي يميز جلسات نهاية الشهر".
في سياق متصل، بتطوير السوق، كشفت رمسيس أن المؤشر الجديد "EGX35-LV" للبورصة يهدف إلى "توضيح الرؤية لصناديق الاستثمار الراغبة في الاستثمار طويل الأجل"، من خلال مراقبة الأسهم الأقل تذبذبا، وتأمل إدارة البورصة أن ينجح هذا المؤشر الجديد في تحويل التعاملات تدريجيا من المضاربات السريعة إلى وتيرة الاستثمار طويل الأجل، مما يقلل من حدة التذبذبات السعرية ويجعلها صحية لجني الأرباح عند المستويات القياسية، بدلاً من التذبذبات الحادة التي سادت السوق مؤخرا.
وحول توقعاتها لبقية جلسات الأسبوع المقبل، أشارت إلى احتمالية استمرار موجة جني الأرباح، مع إمكانية معاودة الارتفاع لاحقا، وأعربت عن أملها في دخول شهر جديد، وما يتبعه من تسكين للأسهم وكمياتها وفقاً للمؤشرات الجديدة، مما قد يؤدي إلى إقبال شرائي على أسهم محددة وظهور حركات سعرية جيدة، لافتة إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تغيرات في أداء المؤشرات، قد لا تدفعها إلى المستويات التاريخية السابقة، ولكنها ستجعلها تسير في اتجاه تقليص المكاسب عند الوصول إلى القمم".
وقالت عصمت ياسين، خبيرة أسواق المال، إنه صعيد تداولات اليوم، تجاوبت الأسهم المصرية إيجابيا مع المراجعة الدورية للمؤشرات، مسجلة ارتفاعا ملحوظا في النصف الأول من الجلسة، خاصة في الأسهم الخبرية والصغيرة والمتوسطة، بدعم من مبادرة رئيس الوزراء لتخفيض الأسعار وقوة العملة المحلية.
وأضافت «ياسين» - في تصريحات لـ«المال» - أن الثلث الأخير من الجلسة شهد عمليات جني أرباح قوية، بالتزامن مع شائعات حول تحقيقات بسوق المال، مما أدى إلى تراجعات دفعت المؤشر الرئيسي للاقتراب من مستوى الدعم 33700 نقطة. ورغم ذلك، حافظ مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة على ثباته فوق 10000 نقطة.
وتوقعت أن تستمر الحركة السعرية العرضية بجلسة نهاية الشهر غدا مع احتمال عودة السيولة لمعظم الأسهم وخاصة القيادية بنهاية التداولات، وتنصح "ياسين" بالاستفادة من التذبذبات لحماية الأرباح وتقليل المخاطر في الفترة الحالية.
وأشارت إلى أن المؤشر الجديد للبورصة، يهدف إلى جذب شريحة جديدة من المستثمرين المتحفظين، مثل صناديق المعاشات والتأمينات والبريد وصناديق العاملين بالشركات الحكومية، مما يفتح آفاقا جديدة لتوسيع السوق ليشمل جميع فئات المستثمرين.
خبراء يتوقعون استمرار سيطرة المسار العرضى على تحركات البورصة المصرية فى جلسة الغد
أغلقت على انخفاض جماعي اليوم