كريم سعادة: التعليم الفني ضرورة اقتصادية لمصر.. والقانون الجديد يفتح الباب أمام استثمارات مبتكرة

في إحدى جلسات القمة السنوية الرابعة للاستثمار في التعليم

القمة السنوية الرابعة للاستثمار في التعليم،

أكد كريم سعادة، العضو المنتدب لشركة الأهلي كابيتال القابضة، أن الاستثمار في التعليم الفني والتقني لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية لمصر، مشيرًا إلى أن القانون الجديد المنظم للتعليم الفني يمثل "خطوة جادة" لردم الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل.

جاء ذلك خلال مشاركته في إحدى جلسات القمة السنوية الرابعة للاستثمار في التعليم، التي تنظمها شركة ASI MEDIA، تحت عنوان: "الاستثمار في التعليم بين التعددية والتكامل والتوسعات الإقليمية"، بحضور قيادات حكومية ومستثمرين وممثلي مؤسسات تعليمية.

وقال سعادة إن التعليم الأكاديمي التقليدي يركز على المعرفة النظرية، لكنه يُهمل المهارات الحياتية والسلوكية المطلوبة في سوق العمل، مما يُنتج خريجين يفتقرون إلى الجهوزية المهنية رغم تفوقهم النظري.

وأضاف: "الطالب يتخرج وهو ملم بالمنهج، لكنه لا يعرف كيف يعمل ضمن فريق، أو يدير وقته، أو يتعامل مع ضغوط بيئة العمل.. وهذه مهارات أساسية لسوق العمل الحديث."

واستعرض سعادة تجربته الشخصية خلال سنوات عمله في ألمانيا، مؤكدًا أن نظام التعليم الفني المزدوج الذي يدمج بين الدراسة والتدريب المهني أثبت فاعليته، حتى في ظل تكاليف منخفضة، معتبرًا أن هذا النموذج قابل للتطبيق في مصر.

وأشار إلى أن الدولة المصرية بدأت بالفعل خطوات جادة لتطوير هذا القطاع من خلال تشجيع القطاع الخاص، وتوفير بيئة تشريعية مرنة تسمح بإنشاء مؤسسات تعليمية متخصصة على غرار النموذجين الألماني والياباني.

وشدد سعادة على أن التعليم الفني لا يخدم السوق المحلي فقط، بل يمكن أن يكون منصة لتصدير العمالة الفنية المدربة إلى الأسواق الدولية، ما يضيف بعدًا تنمويًا واقتصاديًا للمشروع التعليمي في مصر.

وأضاف: "علينا ألا نقيس نجاح التعليم بعدد الطلاب في الكليات النظرية، بل بمدى قدرة الخريجين على الانخراط في سوق العمل محليًا وعالميًا".

وأوضح سعادة أن شركته الاستثمارية تُولي اهتمامًا خاصًا بثلاثة قطاعات رئيسية خلال المرحلة الحالية، وهي: التعليم ، الرعاية الصحية ، والبنية الأساسية الخدمية.

وأشار إلى أهمية التكامل بين رأس المال الاستثماري والبنوك، مؤكدًا أن التمويل طويل الأجل هو ما تحتاجه مشروعات التعليم لتحقيق أثر مستدام، مضيفًا: "البنوك يجب أن تكون شريكًا في بناء نموذج تعليمي يخدم الاقتصاد والمجتمع".

واختتم سعادة حديثه بالتأكيد على أن ربط التعليم باحتياجات الصناعة هو الاتجاه الصحيح لتحقيق عائد اقتصادي واجتماعي حقيقي، مشيدًا بالقانون الأخير الذي فتح الباب أمام نماذج تعليمية جديدة في التعليم الفني، وقال:

"القانون الجديد كسر الجمود، وخلق فرصًا حقيقية للاستثمار الإيجابي في التعليم.. والمرحلة القادمة تتطلب استراتيجية واضحة لضمان استدامة هذا التوجه."