أعرب محمد القلا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة سيرا للتعليم ، عن قلقه من التحديات المتكررة التي تواجه المطورين العقاريين في قطاع التعليم، مؤكدًا أن العقبات التمويلية والإجرائية تقف حائلًا أمام تسريع مشروعات الجامعات والمدارس الخاصة.
أوضح القلا خلال كلمته في مؤتمر الاستثمار في التعليم بين التعددية والتكامل والتوسعات الإقليمية أن الإطار القانوني الحالي المنظم لقطاع الجامعات الخاصة لا يعكس الواقع الفعلي الذي يواجهه المستثمرون.
وقال " إن الواقع مختلف تمامًا عن ما ينص عليه القانون.. الجامعات الخاصة مثل جامعة سيناء تخدم مناطق مليونية، لكنها لا تزال تُعامل كأنها مشاريع عقارية تقليدية".
وأكد أن الاستثمار في التعليم هو "الأكثر ربحية حاليًا"، لكنه يعاني من ضعف الإقبال من جانب المطورين العقاريين، بسبب الإجراءات البيروقراطية وتعقيدات التراخيص.
انتقد القلا طول الدورة الزمنية اللازمة للحصول على تراخيص المشروعات التعليمية، مؤكدًا أن الرخصة الواحدة قد تستغرق أكثر من عام، مما يؤدي إلى تعطيل التنفيذ ورفع تكلفة المشروع.
وأشار القلا إلى أن التشريعات الحالية تحد من قدرة المستثمرين على تقديم نماذج تعليمية مبتكرة، مضيفًا:
وتابع" الابتكار مقتول... كلنا ماشيين على نفس النموذج، والشاطر فينا هو اللي بيحاكي النظام القائم مش اللي بيطوره.
قال القلا إن شركته كانت من أوائل من أدخلوا أدوات تمويل بديلة مثل التوريق، لمواجهة التحديات التمويلية، خاصة أن آليات التمويل التقليدية غير ملائمة لمدة الاستثمار في التعليم.
وأوضح أن الهيكل التمويلي الحالي لا يدعم التوسع في التعليم بالشكل المطلوب، داعيًا إلى إعادة النظر في شروط التمويل وآليات دعم القطاع الخاص.
اختتم القلا حديثه بالإشارة إلى حالة الإحباط التي تصيب المطورين بسبب المعوقات المتراكمة، مؤكدًا أن كثيرًا منهم بدأوا يتجهون لأسواق بديلة خارج مصر.
وتابع أكبر تحدٍ هو أن نضمن أن أبناءنا يحصلون على تعليم جيد... لكننا نتأخر بسبب نظام معقد، وده السبب في أن كثير من المطورين قرروا يشتغلوا في أسواق تانية.