سجّلت أسعار الذهب في مصر وعالميًّا تراجعًا، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بالهدوء الجيوسياسي الذي أعقب إعلان وقف إطلاق النار بين الكيان الصهيوني وإيران، وهو ما انعكس سلبًا على الطلب على أصول الملاذ الآمن، في وقتٍ تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول أمام الكونغرس، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا محوريًّا في رسم ملامح السياسة النقدية الأمريكية للفترة المقبلة، وذلك وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة»، المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
تراجع قوي لأسعار الذهب في السوق المصرية
أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت، اليوم، بقيمة 130 جنيهًا للجرام، مقارنة بأسعار إغلاق أمس الاثنين.
وسجّل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، مستوى 4690 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًّا بمقدار 54 دولارًا، لتسجل 3315 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 5360 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 4020 جنيهًا، وعيار 14 سجل 3127 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 37520 جنيهًا.
وكانت أسعار الذهب محليًّا قد شهدت ارتفاعًا خلال تعاملات أمس الاثنين بقيمة 20 جنيهًا، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4800 جنيه، وأغلق عند 4820 جنيهًا.
أما الأوقية في البورصة العالمية، فقد شهدت تذبذبًا ملحوظًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3369 دولارًا، ولامست أعلى مستوى لها عند 3395 دولارًا، قبل أن تختتم التعاملات عند مستوى الافتتاح نفسه.
الهدنة تضعف جاذبية الذهب كملاذ آمن
وأشار إمبابي إلى أن التراجع في أسعار الذهب جاء نتيجة ضغوط بيعية حادة على أصول الملاذ الآمن، بعد حالة الهدوء التي سادت المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط مع إعلان وقف إطلاق النار بين الكيان المحتل وإيران، وهو ما قلل المخاوف التي كانت تدفع المستثمرين نحو الذهب.
ورغم هذا التراجع، يرى إمبابي أن المعدِن الأصفر قد يستعيد زخمه مجددًا في حال حدث تحوّل بموقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خصوصًا إذا ألمح مسئولوه إلى احتمال خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة المقبلة.
ترقّب حذِر لشهادة جيروم باول… وتصريحات بومان تدعم آمال الخفض
في هذا السياق، جاءت تصريحات ميشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال اجتماع في العاصمة التشيكية براج، لتضيف بُعدًا جديدًا للمشهد، حيث أشارت إلى أن الوقت قد يكون مناسبًا لبدء دورة خفض أسعار الفائدة، ولا سيما في ظل استمرار ضغوط سوق العمل، وتوقّعات بأن تأثير السياسات الجمركية التي أقرّها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على معدلات التضخم قد يكون محدودًا.
وقالت بومان، في كلمتها: "إذا واصلت مؤشرات التضخم الاستقرار أو الانخفاض، فسأدعم خفض سعر الفائدة في أقرب وقت، وهو ما سيساعد على تقريب السياسة النقدية من الحياد ويُعزز استقرار سوق العمل".