عودة مسلسلات الحكايات المنفصلة بعد غياب للشاشة الصغيرة.. تكسر النمطية والتشابه في المسلسلات

تعود دراما الحكايات المستقلة للشاشة الصغيرة بعد غياب فترة طويلة الأيام القادمة بمسلسل "ما تراه ليس كما يبدو" للمنتج كريم أبو ذكري

تعود دراما الحكايات المستقلة للشاشة الصغيرة بعد غياب فترة طويلة الأيام القادمة بمسلسل "ما تراه ليس كما يبدو" للمنتج كريم أبو ذكري ، حيث يقدم فيها 7 حكايات مستقلة ودراما اجتماعية مشوقة تتناول موضوعات إنسانية.

وستعرض حلقات المسلسل خلال موسم الصيف على شاشات المتحدة ومنصاتها الرقمية.

المسلسل مكون من 35 حلقة، موزعة على 7 حكايات، بحيث تتكون كل حكاية من 5 حلقات تُعرض بشكل متتابع، وتُقدَّم بفريق عمل مختلف، بما يشمل أبطالها، مؤلفيها، ومخرجيها.

ويعتمد "ما تراه، ليس كما يبدو "على البطولة الجماعية لعدد كبير من النجوم الذين أثبتوا جدارتهم خلال السنوات الماضية، ومنهم أحمد خالد صالح، ومريم الجندي، وهنادي مهنا، وتارا عماد، ورنا رئيس، وأحمد جمال سعيد، وهاجر الشرنوبي، ونانسي هلال.

ماجدة موريس : القدرة على التركيز فيها على موضوعات محددة بعينها فهي تأخذ قصص من الحياة قد تكون معبرة بصورة أكبر

ترى الناقدة ماجدة موريس أن : هذه النوعية من المسلسلات التليفزيونية حققت نجاحا كبيرا مع المشاهدين ب" نصيبي وقسمتك " للكاتب عمرو محمود ياسين ومسلسلات أخرى لكنها غابت لفترة طويلة عن الشاشة .

وأكدت أن الموقف الانساني للمشاهد حاليا يسمح بعودة هذه النوعية من الأعمال الدرامية ، فلم يعد الوقت متاحا بصورة كافية في حياتنا اليومية لمشاهدة مسلسل تليفزيوني يضم 30 حلقة يوميا، بالإضافة إلى أنه لم تم مشاهدة هذا المسلسل الطويل فقد لا يمكن احتماله انسانيا أو فكريا.

أشارت لـ"المال" إلى أنه لهذا السبب مسلسلات 15 حلقة في موسم رمضان الأخير 2025 كانت أفضل من المسلسلات ال30 حلقة، لذلك هناك مشاهدين كثيرين يفضلون مشاهدة مسلسلات 10 و5 حلقات ، لذلك المنصات الرقمية تقبل على هذه النوعية من المسلسلات وأصبحت هذه التيمة ضرورة زمنية في الوقت الحالي بسبب تغير نمط الحياة اليومية.

تابعت قائلة إن أكثر ما يميز هذه المسلسلات التي تضم حكايات مستقلة، هو القدرة على التركيز فيها على موضوعات محددة بعينها ، فهي تأخذ قصص من الحياة قد تكون معبرة بصورة أكبر عن فئة معينة أو نوعية من الأشخاص المنفردين لديهم أزمات في حياتهم ، بينما مسلسلات ال30 حلقة تركز على مجتمع بأكمله.

وشددت على أن التركيز على قصة فرد معين في الحياة يحقق تفاعلا كبيرا مع المشاهد مع المسلسلات القصيرة ولم تكن تأخذ حقها في الأعمال الدرامية الطويلة ، فكانت فيها جزء من عالم الدراما ، بينما في الأعمال الدرامية القصيرة والحكايات المستقلة تكون هي البطلة في الأحداث ويتماهى المشاهد مع هذه القصص ويتفاعل معها بشدة خاصة حينما تكون قصص فردية وليس للمجتمع بأكمله وذلك يمكن تقديمه في هذه الحكايات المستقلة.

سمير الجمل : دراما مهمة ومختلفة وثبت أنها ناجحة وليس فيها ملل وتعطي فرص كبيرة للشباب الجديد

أوضح السيناريست سمير الجمل أن هؤلاء المنتجين يعملون بنظرية السوق بأنه انتهى زمن النجم الأوحد ، فتم تفكيك النجم عادل امام منذ سنين بأحمد عز وكريم عبد العزيز وأحمد السقا ، وحاليا يتم فك عز والسقا وكريم بنور النبوي وعصام عمر وطه دسوقي وغيرهم من الجيل الجديد .

أشار إلى أنه لكي يتم خلق حكايات خاصة بهم مسلية وتجذب المشاهدين، يجب ألا يكون هناك ملل من هذه الحكايات ولا تقدم بشكل روتيني وتقليدي وفق "الجمل".

وأردف قائلا: إن المسلسل المكون من 30 حلقة التقليدي حينما ينتهي سيمر وينسى بسرعة، لكن حينما يتم تقديم مسلسل عبارة عن بلوكات وحكايات مستقلة كأنه تم تقديم 5 أو 7 مسلسلات ولو لم تحقق حكاية معينة نجاحا ستحقق الأخرى ، وستعطي هذه الحكايات فرصة كبيرة لهذا الجيل الجديد بوجود بطولة جماعية في هذه الحكايات.

وتابع قائلا إن الأهم أن يتوافر مؤلفين جيدين لكتابة هذه الحكايات المستقلة؛ لأنها دراما مهمة ومختلفة وثبت أنها ناجحة وليس فيها ملل وتعطي فرص كبيرة للشباب الجديد ، وذلك يوفر تكلفة انتاجية لمنتجيها لكن الأهم وجود نص جيد والقدرة على الحكي في هذه الحكايات بصورة جذابة ، أي أنه يجب البحث عن مؤلفين قادرين على الحكي والسرد بسلاسة ومتعة وذلك غير متوافر في ورش الكتابة التي انتشرت السنين الأخيرة في الدراما التليفزيونية.

وكشف الجمل أن " المال" انفردت سابقا بالحديث عن هذه القضايا الهامة المتعلقة بصناعة وتطوير الدراما المصرية بالبحث عن مؤلفين جيدين وعدم الاعتماد على ورش الكتابة التي لا تستطيع عمل حبكة درامية مميزة للعمل الدرامي خاصة للحكايات المستقلة .

محمود قاسم : تساهم في كسر النمطية للأعمال الدرامية والتشابه بين قصصها وموضوعاتها

بينما يرى الناقد محمود قاسم أن هذه الحكايات المستقلة تمثل أفكار جديدة ويجب الانتباه لها بصورة جيدة ، والأهم أن يتقبلها المشاهدين .

أكد أن هذه النوعية من الدراما تضيف شكلا مميزا ومختلفا ونمطا جديدا للدراما التليفزيونية ، وتساهم في كسر حاجز التشابه بين مختلف المسلسلات التليفزيونية.

ونوه أن التشابه ليس فقط في عدد حلقات المسلسلات المصرية الفترة الماضية سواء 15 أو 30 حلقة ، وانما في نوعية القصصية والموضوعات التي تقدم في تلك المسلسلات البعيدة عن الحكايات المستقلة.

بالإضافة أن الأخيرة تساهم بدرجة كبيرة في خلق فرص كبيرة لجيل جديد من المؤلفين والمخرجين والنجوم والفنانين الشباب والوجوه الجديدة لتقديم مواهبهم للجمهور وفق" قاسم " ، من خلال هذه الحكايات المستقلة عن بعضها .