ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماعًا، اليوم؛ مع أعضاء اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار، وذلك بحضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والمستشار عدنان فنجري، وزير العدل، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ورنا بدوي، وكيل محافظ البنك لقطاع التعليمات الرقابية.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، الحرص على عقد العديد من الاجتماعات واللقاءات الدورية مع أعضاء اللجان الاستشارية التي تم تشكيلها في مختلف القطاعات؛ بهدف متابعة تنفيذ ما يتم طرحه من رؤي وتوصيات من أعضاء هذه اللجان للنهوض بالقطاعات المستهدفة، وتحقيق المزيد من الأهداف المرجوّة من هذه القطاعات.
ولفت إلى أن الحكومة تعمل حاليًّا على تنفيذ ما تم طرحه من توصيات خلال اجتماعات اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار، وما تضمنته هذه التوصيات من أهمية الإسراع في إجراءات تسجيل العقارات المبدئي، منوهًا كذلك بالخطوات المهمة المتخَذة في ملف تصدير العقار، خاصة في ظل ما نشهده من إقبال في الوقت الحالي على تملك الوحدات العقارية، بالأخص في منطقة الساحل الشمالي.
ونوه رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، لما يواجه القطاع العقاري من تحديات، ومنها ضرورة التزام مختلف المطورين العقاريين، بدخول عائد بيع الوحدات التي يتم بيعها بالخارج بالعملات الأجنبية إلى الجهاز المصرفي، لافتًا إلى أنه يتم رصد عمليات بيع في الخارج بالنقد الأجنبي، دون دخولها الجهاز المصرفي، وهو ما يجب العمل عليه، الفترة المقبلة، لتنظيم السوق في هذا الصدد.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم وضع ضوابط لإقامة المعارض العقارية التي تتم داخل مصر، وتُروَّج للمشروعات العقارية المُقامة بالخارج، على أن يتم الالتزام بالحصول على موافقة وزارة الاسكان والمجتمعات العمرانية قبل تنظيمها.
وعرض أعضاء اللجنة الاستشارية عددًا من الآليات التي تسمح بالترويج للمنتجات العقارية المصرية وبيعها بالخارج بالعملة الأجنبية، وفى الوقت نفسه جلب هذه العملة الصعبة للجهاز المصرفي، وغلق الباب على مَن يبيعون تلك الوحدات بالخارج، دون استفادة الجهاز المصرفي من هذه العملة.
وأشار وزير العدل إلى الجهود والدراسات التي تتم حاليًّا بين وزارات العدل والاسكان والاتصالات، للعمل على إنشاء منصة بيع العقارات وإطلاقها قريبًا، مشيرًا إلى أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أعدّت مقترحًا بقانون تتم دراسته حاليًّا، يستهدف "التسجيل المبدئي" للعقارات.
وتابع أنه سيتم، خلال الأيام المقبلة، افتتاح مكتبين بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ الأول خاص ببيع العقارات للأجانب، والثاني خاص بالزواج من الأجانب، في إطار جهود الحكومة لتيسير هذه الإجراءات.
واستعرض وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، خلال الاجتماع، جهود التعاون مع عدد من الجهات المعنية لتنفيذ ما يتم طرحه من توصيات خلال اجتماعات اللجنة الاستشارية، مشيرًا، في هذا الصدد، لما تم من تنسيق مع وزير العدل، وما تم إتاحته بشأن التسجيل المبدئي للعقارات، فضلًا عن الجهود الخاصة بتصدير العقار، وما تضمّن ذلك من إنشاء وحدة لتصدير العقار داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ووحدة تنظيم السوق العقارية، لافتًا إلى أنه سيتم رفع مخرجات عمل هاتين الوحدتين للجنة الاستشارية ولمجلس الوزراء خلال الفترة القادمة.
وأضاف وزير الإسكان أنه يتم العمل على إنشاء منصة عقارية بهدف الترويج وإتاحة المنتجات العقارية، ومن المقرر إتاحة دخول المطورين العقاريين على هذه المنصة لعرض مختلف منتجاتهم العقارية.
ووجه رئيس الوزراء، في هذا السياق، بسرعة تجهيز المنصة العقارية لإطلاقها، على أن تتضمن مختلف ما يحتاجه مشترى الوحدة من بيانات ومعلومات، وطلب من محافظ البنك المركزي ضرورة وضع الضوابط التي من شأنها أن تسهم في تيسير إجراءات تصدير العقار، وفى الوقت نفسه دخول عوائد هذا البيع من العملة الأجنبية إلى الجهاز المصرفي.
وصرح المستشار محمد الحمصانى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأنه تم، خلال الاجتماع، استعراض مكونات منظومة تصدير العقار المقترحة، التي تستهدف زيادة الموثوقية في المنتَج العقاري المصري، من خلال تنفيذ عدة آليات تشمل تأمين حقوق الملكية من خلال إنشاء سجل ملكية موحد، وتيسير إجراءات التسجيل ونقل الملكية، وشفافية الإجراءات والكلفة المطلوبة لتسجيل ونقل الملكية العقارية.
ونوه المتحدث الرسمي بأنه تم استعراض عدد من التجارب الدولية فيما يتعلق بتقديم الخدمات العقارية رقميًّا، والركائز التي اعتمدت عليها تلك التجارب.
وتضمّن العرض الإشارة إلى عدد من المنظومات الرقمية المقترحة لتحقيق التكامل، والوصول إلي منظومة تصدير عقار شاملة،
حيث تمت الإشارة إلى أن من تلك المنظومات الرقمية منظومة التحقق من صحة بيانات العقار، ومنظومة التوقيع على عقود الشراء والبيع رقمياً، ومنظومة التسجيل العقاري، ومنظومة إدارة العقار، ومنظومة الحصول على الرقم العقاري.
كما تمّت الإشارة إلى دور مختلف الجهات والهيئات الحكومية ذات الصلة في تنفيذ المنظومة المتكاملة لتصدير العقار، وكذا استعراض الخطة الزمنية لتطبيق المرحلة الأولى من منظومة تصدير العقار، داخل إحدى المدن العمرانية الجديدة.