أوضح محمد الغطريفي، وسيط التأمين، بأن القطاع التأميني المصري يمتلك من الإمكانيات والجاهزية ما يمكنه من التعامل مع التداعيات المحتملة لأي تطورات قد تنشأ نتيجة التوترات الإقليمية الحالية، ومنها الحرب الإيرانية الإسرائيلية، موضحًا أن هناك تقييمات دورية للمخاطر وخطط استباقية لضمان استقرار السوق وحماية مصالح المؤمن لهم.
وأوضح الغطريفي أن أبرز التداعيات التي قد تنعكس على القطاع تتمثل في زيادة المطالبات التأمينية، لا سيما في فرعي تأمين الممتلكات والمسؤوليات نتيجة الأضرار التي قد تنجم عن أي هجمات أو اضطرابات إقليمية، إضافة إلى احتمالية تأثر تأمينات السفن والشحن المارة عبر قناة السويس حال تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.
كما أشار إلى أن تصاعد حدة المخاطر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار أقساط التأمين في بعض القطاعات الحساسة مثل السفن والطائرات والمشروعات الكبرى، نتيجة ارتفاع كلفة تغطية المخاطر المتزايدة في هذه الأوضاع الاستثنائية.
وأضاف أن سوق إعادة التأمين قد تشهد أيضًا تغيرات في الأسعار وشروط التغطية، في ظل اعتماد السوق المصرية بدرجة كبيرة على شركات إعادة تأمين دولية، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على شركات التأمين المحلية.
ولفت الغطريفي إلى أن استثمارات شركات التأمين في الأسواق المالية قد تتأثر بتقلبات الأسواق العالمية الناتجة عن أي اضطرابات عسكرية أو سياسية، في حين قد تشهد وثائق تأمين المخاطر السياسية طلبًا متزايداً من قبل الشركات العاملة في المناطق المعرضة للنزاعات.
وفيما يخص خطط المواجهة، أكد الغطريفي أن شركات التأمين المصرية تمتلك احتياطيات مالية قوية وقادرة على تعزيز هذه الاحتياطيات بما يمكّنها من امتصاص أية صدمات محتملة.
كما يجري العمل على زيادة التعاون مع شركات إعادة التأمين المحلية للحد من الاعتماد على إعادة التأمين الأجنبية، مع الاستمرار في مراجعة سياسات التسعير بشكل يتناسب مع مستويات المخاطر المتغيرة بما يضمن استدامة عمل الشركات وحماية حقوق العملاء.
وأوضح كذلك أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية لشركات التأمين لتجنب التعرض لمخاطر الأسواق وتقليل الاعتماد على الأصول عالية المخاطر، مع ضرورة التنسيق المستمر مع الحكومة والبنك المركزي لوضع سياسات داعمة لاستقرار السوق وتقديم حوافز تساعد الشركات على تجاوز الأزمات في حال وقوعها.
وأشار الغطريفي إلى أهمية التوسع في التأمينات الإلزامية، خاصة فيما يتعلق بتأمين المشروعات الاستراتيجية ضد المخاطر السياسية ومخاطر الحروب، إضافة إلى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتطبيق التحليلات التنبؤية لتعزيز قدرات شركات التأمين في تقييم المخاطر وإدارة المطالبات بكفاءة عالية.