كشف أيمن مجدي، المدير العام لشركة «ناوى شيرز»، عن اعتزامها إطلاق مجموعة من صناديق الاستثمار العقارى المبتكرة لأول مرة فى السوق المصرية، ترتبط بأسهم وأدوات دخل متنوعة، على أن يتم الكشف عن تفاصيلها بالكامل فور الحصول على الموافقات النهائية من الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأوضح «مجدى» لـ «المال» أن هذه الخطوة تأتى فى أعقاب بدء «ناوى» إجراءات تقنين أوضاعها ومنصاتها العاملة فى مجال الملكية الجزئية للعقارات، استجابةً للضوابط الجديدة التى وضعتها «الرقابة المالية» لتنظيم هذا النوع من الأنشطة.
وأضاف أن «ناوى» بصدد تأسيس شركتين جديدتين، إحداهما لإصدار صندوق الاستثمار العقاري، والأخرى لتتولى الإدارة بهدف تنظيم إدارة الأصول التى تم بيعها للعملاء وفق نظام الملكية الجزئية، مع الالتزام الكامل بالضوابط التنظيمية التى وضعتها الهيئة.
وفى نهاية العام الماضى، أطلقت «ناوى» ذراعا تابعا بمسمى «ناوى شيرز» (Nawy Shares) وهى منصة استثمار رقمى تتيح للعملاء امتلاك حصص جزئية فى وحدات عقارية، بحيث يمكن البدء فى الاستثمار بمبالغ تبدأ من 100 ألف جنيه أو أقل فى بعض الحالات، وتهدف هذه الخدمة إلى «دمقرطة» الاستثمار العقاري، وتمكين فئات جديدة من الدخول إلى السوق دون الحاجة لشراء وحدة كاملة أو تحمل أعباء إدارتها.
وتوفر «ناوى شيرز» أدوات رقمية لمتابعة أداء الاستثمارات والعائدات المحتملة من الإيجار أو البيع، مع إمكانية إعادة بيع الحصص لاحقًا، ومع ذلك، أشار بعض المستخدمين إلى أن إعادة البيع قد تواجه بعض التحديات فى الوقت الحالى بسبب عدم وجود سوق ثانوية نشطة بالقدر الكافي، مما قد يؤثر على سيولة هذه الاستثمارات.
وأشار «مجدى» إلى أن أول صندوق ستطرحه الشركة سيكون مغلقًا، ويخضع لتقييم دورى من مقيم معتمد مسجل لدى الهيئة، بما يضمن الشفافية الكاملة فى عمليات التقييم والإفصاح.
وأشاد بمرونة الهيئة فى التعامل مع مستجدات السوق والتى نتج عنها تعديلات جوهرية على تنظيم الصناديق العقارية ومنها إطالة فترات عملها إلى 12 سنة بدلا من 5 وهو ما يتناسب مع فترات التقسيط الطويلة من جانب المطورين.
وألمح إلى أن القطاع العقارى بحاجة إلى مزيد من الأفكار المبتكرة فى التنفيذ والبيع، فالأمر غير مقتصر على بناء الوحدات وتسليمها من جانب المطورين.
وكانت الهيئة أطلقت الفترة الماضية مبادرة تستهدف من خلالها تعزيز مستويات الاستقرار، فى إطار رصدها لقيام عدد من الجهات والصفحات على منصات التواصل الاجتماعى بدعوة جمهور المتعاملين للاستثمار فى الأسهم وكذلك تقديم منتجات تمويل ومزاولة أنشطة مالية غير مصرفية دون الحصول على الترخيص بالمخالفة لأحكام القوانين.
وبحسب بيان صحفى أصدرته «الرقابة المالية» أسفرت هذه الجهود عن تقدم 3 منصات بطلبات لتقنين أوضاعها، وهى «ناوى» و«SAFE»التابعة لشركة مدينة مصر، و«صقر» المالكة لفريدة، حيث بدأت كل منها إجراءات تأسيس شركتين لإدارة صناديق استثمار عقارى والحصول على تراخيص الترويج وتغطية الاكتتاب.
وكشفت مصادر مطلعة أن الهيئة بصدد إصدار ضوابط جديدة لتنظيم عمل المنصات التى ستتولى الترويج للصناديق العقارية، بهدف إتاحة وسائل تمويل مبتكرة تدعم المطورين.