نظّم البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة» بوزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع مؤسسة «ويل سبرينج»، معسكرًا تدريبيًا متخصصًا بمدينة الغردقة، يهدف إلى تأهيل كوادر تدريبية محترفة في مجال تعزيز الحوار والتواصل الأسري بين الآباء وأبنائهم.
ويأتي المعسكر ضمن جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتقوية بنية الأسرة المصرية ودعم استقرارها، من خلال تطوير قدرات العاملين في التوعية الأسرية وتزويدهم بأحدث المهارات والاستراتيجيات المتخصصة في التواصل الفعّال داخل الأسرة.
وأكدت راندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي ومديرة برنامج «مودة»، أن هذا المعسكر يُعد خطوة مهمة لمواجهة التحديات الاجتماعية المتزايدة التي تواجه الأسرة المصرية، مشيرة إلى أن تأهيل 54 مدربًا ومدربة من المتطوعين يمثل نقلة نوعية في تقديم الدعم الأسري المستدام، من خلال تمكين الآباء والأمهات من بناء علاقات إيجابية مع أبنائهم في مختلف المراحل العمرية.
وأوضحت فارس أن هذه الفعالية تمثل النسخة الأولى من سلسلة تدريبات نوعية سيتم تنفيذها تباعًا في جميع محافظات الجمهورية، حيث شملت المرحلة الأولى عشر محافظات بصعيد مصر، وهي: أسوان، أسيوط، الأقصر، البحر الأحمر، بني سويف، سوهاج، الفيوم، قنا، المنيا، والوادي الجديد.
وقد تميز المعسكر بتصميم متكامل يجمع بين الشقين النظري والعملي، مع التركيز على إتقان مهارات التيسير والتدريب، واستيعاب أحدث منهجيات التواصل الأسري المؤثر، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار العلاقات الأسرية.
من جانبه، أعرب مايكل أيوب، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة «ويل سبرينج»، عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج «مودة»، مؤكدًا أن هذه المبادرة تُمثل نموذجًا فاعلًا في بناء جيل قادر على قيادة التغيير الإيجابي داخل المجتمع من خلال ترسيخ قيم التفاهم الأسري.
وأضاف أيوب أن انطلاق أولى المعسكرات التدريبية التي استهدفت شباب عشر محافظات من صعيد مصر هو بداية لمسار مستدام من العمل المشترك، مشيرًا إلى تطلع المؤسسة لتنظيم المزيد من المعسكرات التي تشمل جميع أقاليم الجمهورية، لضمان تعميم أثر المبادرة وتحقيق أهدافها في بناء مجتمع متماسك وسليم.